بدأ الإقبال في الانتخابات الموريتانية في الساعات الأولى من الصباح محدودا وتزايد عند منتص النهار (الجزيرة)

أحمد الأمين-نواكشوط

يواصل الناخبون الموريتانيون اليوم السبت الإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية وبلدية يشارك فيها أكثر من ستين حزبا سياسيا وتقاطعها عشرة أحزاب في منسقية المعارضة الديمقراطية ويختار الناخبون خلالها 146 نائبا للبرلمان و218 مجلسا محليا في عموم البلاد.

وبدا الإقبال في ساعات الصباح الأولى محدودا ببعض مناطق العاصمة الموريتانية، لكنه بدأ يتزايد عند منتصف النهار، وتفاوت من مركز إلى آخر.

وعبر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز عن ارتياحه لتنظيم الانتخابات، لكنه اعتبر أنها تأخرت عن وقتها كثيرا بسبب الحرص على مشاركة الجميع. وقال إن عدد الأحزاب المشاركة يبعث على الارتياح.

ولد عبد العزيز: من لم يشارك بهذه الانتخابات عليه ألا يدعي أغلبية وهمية (الجزيرة نت)

وأوضح ولد عبد العزيز -ردا على سؤال للجزيرة نت بعيد إدلائه بصوته اليوم في العاصمة نواكشوط- "بذلنا جهودا متواصلة استمرت 24 شهرا، ودخلنا في مفاوضات مع أحزاب في المعارضة من أجل ضمان المشاركة، لكن بعض هذه الأحزاب رفض المشاركة".

وأضاف الرئيس الموريتاني أن المساهمة في ترسيخ الديمقراطية تتطلب المشاركة في الانتخابات، معتبرا أن من لم يقبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع عليه ألا يدعي أغلبية وهمية، وهو ما اعتبر ردا على اعتبار المقاطعين أنهم يمثلون أغلبية في الشارع الموريتاني.

وبخصوص الشفافية قال ولد عبد العزيز إن مهمة الدولة ضمان الأمن وتوفير الظروف الملائمة لسير العملية بهدوء وانضباط، أما الشفافية فهي مهمة اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

يُشار إلى أن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات أنشئت في إطار اتفاق سياسي بين الأغلبية وبعض أحزاب المعارضة.

لا بلاغ بتزوير
ورغم خشية كثيرين من حدوث تزوير، فإنه لم يعلن حتى إعداد هذا التقرير عن حدوث عمليات تزوير.

وأكد الناطق الرسمي باسم المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات محمد ولد بوعليبة أنهم لم يلاحظوا أي خروق حتى الآن.

المراقبون وممثلو الأحزاب السياسية
لم يشيروا إلى وقوع عمليات تزوير (الجزيرة)

وقال بوعليبة إنهم تجولوا في مختلف مناطق العاصمة ولاحظوا انسياب عملية الاقتراع وعدم حدوث أي عراقيل، مضيفا أنهم لم يتسلموا أي شكوى أو ملاحظات من الأحزاب المشاركة أو ممثليها.

وأكد ممثلو الأحزاب السياسية في مراكز الاقتراع أنهم لم يلمسوا أي تصرف مخل، وأن العملية تسير حتى الآن بشفافية على مستوى المراكز.

64 حزبا
ويشارك في الانتخابات أكثر من ستين حزبا سياسيا، يمثل خمسة منها المعارضة، فيما يحسب الباقي ضمن مكونات الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز.

ويبلغ عدد اللوائح المتنافسة على المجالس البلدية 1096 لائحة تقدم بها 64 حزبا، فيما تبلغ اللوائح المتنافسة على مقاعد البرلمان 437 لائحة تقدم بها 67 حزبا.

ويأتي في مقدمة الأحزاب المشاركة الاتحاد من أجل الجمهورية (الحزب الحاكم) والتجمع الوطني للإصلاح والتنمية (من المعارضة الرافضة للحوار) والتحالف الشعبي التقدمي، والوئام الديمقراطي (وهما من المعارضة المشاركة في الحوار) إضافة إلى حزب الحراك الشبابي الذي يعتبر مقربا من النظام.

ويتوقع مراقبون ومحللون سياسيون أن يحصل حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحزب الحاكم) على أغلبية في البرلمان القادم، وأن تحقق أحزاب المعارضة المشاركة نتائج مقبولة في هذه الانتخابات، مستفيدة من اعتماد نظام الانتخاب النسبي لأكثر من نصف أعضاء البرلمان.

المصدر : الجزيرة