إبراهيم قال إن الإخوان حشدوا عناصر تكفيرية لتنفيذ أعمال إرهابية بعد 30 يونيو/حزيران (رويترز-أرشيف)

اتهم وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم اليوم السبت جماعة الإخوان المسلمين بتمويل ما وصفه بـ"الإرهاب" في البلاد. وقال إن اجهزة الأمن اعتقلت خمسة من قيادات ما وصفها بالتنظيمات المتطرفة في اعتصامي رابعة العدوية والنهضة, وتوعد بالتعامل بحزم مع أي مظاهرات تخرج عن السلمية مهما كانت الخسائر.

وقال وزير الداخلية -في مؤتمر صحفي- إن مصر تواجه "هجمة إرهابية"، مشيرا إلى سقوط رجال جيش وشرطة في حوادث عنف سياسي اندلعت بعد عزل الرئيس محمد مرسي.

وأضاف إبراهيم "واجهت مصر أخطر هجمة إرهابية يشهدها الوطن حيث قام تنظيم الإخوان المسلمين بدعم من التنظيم الدولي للجماعة وتنظيم القاعدة بحشد عناصر تكفيرية عقب ثورة 30 يونيو للقيام بسلسلة من الأعمال الإرهابية لترويع الآمنين من أبناء الوطن" وذلك في إشارة إلى المظاهرات المناوئة لمرسي التي خرجت في 30 يونيو/حزيران، والتي تلاها عزله بقرار من قيادة الجيش في 3 يوليو/تموز.

ونظم التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب اعتصامين في القاهرة قبل عزل مرسي بأيام فضتهما قوات الأمن بدعم من قوات الجيش بالقوة في 14 أغسطس/آب، مما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والمصابين، وهو ما بات يعرف بمجزرة رابعة والنهضة.

وقال إبراهيم إنه "تم ضبط خمسة من قيادات التنظيمات الإرهابية وكانوا من ضمن المعتصمين برابعة والنهضة", وأضاف أن الشرطة كشفت عن عدد من "البؤر الإرهابية" بينها "خلية تضم 39 من العناصر المتطرفة يقودها نبيل المغربي القيادي الإرهابي، وهو أحد الذين أفرج عنهم مرسي", وقال إنهم أعدوا لاستهداف رجال شرطة وجيش وسياسيين وإعلاميين.

وتابع أنه تم التوصل إلى "المتورطين" في عدة اعتداءات، من بينها العملية الانتحارية التي استهدفت موكبه في سبتمبر/أيلول الماضي، والاعتداء الذي أوقع 25 قتيلا من عناصر الشرطة في سيناء يوم 19 أغسطس/آب الماضي، وقتل مساعد مدير أمن الجيزة اللواء مجدي فرج في منطقة كرداسة في أيلول/سبتمبر الماضي.

وزير الداخلية أكد أنه سيتعامل بقوة مع أي مظاهرة تخرج عن السلمية (الأوروبية-أرشيف)

تحذير
كما حذر وزير الداخلية المصري المشاركين في الاحتجاجات الرافضة للانقلاب قائلا "أؤكد من الآن أن أي تظاهرة تقطع طريقا أو تخرج عن السلمية سأتعامل معها بحسم وبقوة مهما كانت الخسائر سواء عندي أو عندهم".

وتقول جماعة الإخوان التي كسبت كل الانتخابات التي أجريت بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، إنه لا تربطها أي صلة بمتشددي سيناء الذين يستلهمون فكر القاعدة وكثفوا هجماتهم على أهداف عسكرية وأمنية منذ عزل مرسي.

ووقعت في الأسابيع الماضية محاولات اغتيال لرجال أمن في القاهرة ومدن في دلتا النيل بعد تصاعد هجمات المتشددين في شمال سيناء.

وقال إبراهيم "تلك المحاولات اليائسة لن توقف رجال الشرطة عن استمرار جهودهم وتضحياتهم". وأضاف قائلا "نحذر الجماعات الإرهابية من ترويع الآمنين، ومهما بلغت التحديات والمخاطر فلن تزيد الأجهزة الأمنية إلا قوة وإصرارا على ملاحقة ومكافحة الإرهاب وعناصره ونطالبهم بمراجعة أفكارهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات