أصدر المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء -أكبر مرجعية دينية سنية في العراق- قرارا بإغلاق المساجد السنية في بغداد وإيقاف الصلاة فيها احتجاجا على تعرض رموز المرجعية السنية ومساجدها لأعمال عنف وعدم قيام الحكومة بجهود لوقف ذلك.

قرار المجمع الفقهي جاء احتجاجا على تعرض رموز المرجعية السنية ومساجدها لأعمال عنف (الجزيرة)

أصدر المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء -أكبر مرجعية دينية سنية في العراق- قرارا بإغلاق المساجد السنية في بغداد وإيقاف الصلاة فيها، احتجاجا على تعرض رموز المرجعية السنية ومساجدها لأعمال عنف وعدم قيام الحكومة بجهود لوقف ذلك.

وقال المجمع في بيان إنه "احتجاجا على استهداف المساجد وأئمتها وروادها تغلق مساجد أهل السنة في الصلوات الخمس في بغداد من بعد صلاة الجمعة وحتى إشعار آخر".

وأضاف البيان أن "الديمقراطية في العراق أفرزت مشروعا بشكل أو بآخر، يرمي إلى تغيير مفاهيم عدة ويفتح بابا لصراعات وحروب ترمي إلى إقامة دولة طائفية تستهدف مكونا بعينه في وجوده وهويته ورموزه ومؤسساته وفي مقدمتها المساجد".

خرق يومي
وحمل البيان حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي المسؤولية بالقول إن "دولة القانون تمارس خرقا يوميا برفضها الاستجابة للمطالب التي خرج لأجلها المعتصمون بل تفسح المجال لمليشيات حليفة لتصفية رموز أهل السنة".

مسجد عمر المختار بحي الكرخ في بغداد أغلقت أبوابه بعد قرار المجمع (الفرنسية)

وقال الشيخ زكريا التميمي إمام وخطيب جامع عمر المختار في حي الكرخ في بغداد، لوكالة الصحافة الفرنسية "سنلتزم بقرار المجمع الفقهي والكرة اليوم في ساحة الحكومة وسنرى هل ستغير من أسلوبها".

وتؤكد السلطات العراقية أن العمليات التي تنفذها قواتها الأمنية تعتمد على معلومات استخبارية وهي ضد أهداف محددة وتؤدي إلى إحراز تقدم في حملة مكافحة المسلحين.

ودفع استمرار العنف رئيس الوزراء نوري المالكي إلى مناشدة المجتمع الدولي المساعدة في محاربة الإرهاب الذي بلغ أسوأ معدلاته منذ العام 2008.

من جهة أخرى، يقول دبلوماسيون ومحللون سياسيون وآخرون من منظمات حقوق الإنسان إن السلطات العراقية لا تبذل جهودا كافية لمعالجة أسباب العنف من جذورها، خصوصا الإحباط الذي يشعر به العرب السنة في البلاد.

تنديد
من جهة أخرى ندد المئات من المصلين في سامراء شمال بغداد بما سموه تغافل الحكومة عن الاغتيالات التي تقوم بها المليشيات وتستهدف الرموز الدينية لأهل السنة، حسب وصفهم. 

وطالب الشيخ ساجد السامرائي خطيب الجمعة في الصلاة الموحدة التي جرت في ساحة الحق في سامراء بوضع حد لأعمال الاغتيالات بعد أن طفح الكيل. 

من جانبه دعا الشيخ محمد حمدون الدول العربية والإسلامية والأمم المتحدة إلى التدخل لوضع حد لمسلسل القتل والاغتيالات التي تستهدف رموز الحراك الشعبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات