تفكيك السيارة المفخخة جاء بعد أيام من تفجيرين استهدفا السفارة الإيرانية (الأوروبية)

فكك الجيش اللبناني سيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات في منطقة البقاع، بالتزامن مع إحياء لبنان اليوم الذكرى السبعين للاستقلال بعرض عسكري حضره الرئيس ميشال سليمان الذي انتقد "استقلال أطراف لبنانية عن منطق الدولة، وتخطي الحدود والانخراط في نزاع مسلح"، في إشارة إلى حزب الله الذي يقاتل في سوريا إلى جانب قوات نظام بشار الأسد.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن الجيش اللبناني عثر فجر اليوم على السيارة المفخخة على طريق البقاع الشمالي في اتجاه بيروت بين بلدتي مقنة وبونين وفي داخلها 500 كلغم من مادة "تي إن تي" و"سي فور" وقذيفتا هاون مربوطتان بجهاز تحكم. كما تبين أن السيارة تعرضت لإطلاق الرصاص على إطاراتها وتحطمت نوافذها.

وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجيش كان قد اشتبه بالسيارة وحاول اعتراضها، وأثناء الملاحقة أطلق ركابها النار على الجيش الذي رد بالمثل، لكن المسلحين تمكنوا من الفرار. ثم عثر الجيش على السيارة متوقفة إلى جانب الطريق عند طرف بلدة مقنة التي يتمتع حزب الله بنفوذ بها.

ويأتي ذلك وسط حالة من القلق تسود البلاد نتيجة تقارير إعلامية ترجح استمرار مسلسل التفجيرات في المناطق اللبنانية، بعد تفجيري الثلاثاء قرب السفارة الإيرانية في جنوب بيروت، وهي منطقة محسوبة كذلك على حزب الله.

وقتل في التفجيرين 25 شخصا وأصيب 150 آخرون. ومن بين القتلى المستشار الثقافي في السفارة الإيرانية إبراهيم أنصاري.

وشهد لبنان منذ يوليو/تموز أربعة تفجيرات ضخمة حصدت عشرات القتلى، اثنان في الضاحية الجنوبية لبيروت بفارق ثلاثة أسابيع، واثنان في طرابلس وقعا في اليوم نفسه بفارق دقائق.

واتهم حزب الله "مجموعات تكفيرية" بتنفيذ تفجيري الضاحية، بينما كشف القضاء اللبناني عن تورط مسؤول أمني سوري في تفجيري طرابلس. ويحمل خصوم حزب الله مسؤولية هذه التداعيات بسبب تورطه في القتال إلى جانب النظام السوري داخل سوريا.

سليمان انتقد انخراط أطراف لبنانية في الصراع السوري (الفرنسية-أرشيف)

احتفال وانتقاد
وأمس الخميس انتقد الرئيس اللبناني ميشال سليمان في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى السبعين لاستقلال لبنان الذي يصادف اليوم "استقلال أطراف وجماعات لبنانية عن منطق الدولة"، و"تخطي الحدود والانخراط في نزاع مسلح".

ورأى سليمان أن التفجيرات التي يشهدها لبنان تؤكد "ما يتهدّد الوطن من مخاطر فتنة وإرهاب مستورد".

وفي السياق احتفل لبنان اليوم الجمعة بعيد الاستقلال بعرض عسكري، سارت فيه وحدات رمزية من مختلف وحدات الجيش بينما حلقت مروحياته في سماء العرض.

وبشكل غير مألوف تقدم حضور العرض العسكري أربعة رؤساء، هم الرئيس سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام.

وقال وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن إن "ذكرى الاستقلال تعود هذا العام وسط دماء ضحايا أبرياء، وما هذا إلا دليل واضح على أن لبنان يقع تحت وطأة إرهاب شرس نحتاج إلى قوة استثنائية لإزاحته عن كاهل بلدنا، ومنعه من التغلغل في نسيجنا الوطني".

المصدر : الجزيرة + وكالات