حسين (يسار) قال إنه لولا بسالة الإخوان يوم موقعة الجمل لفشلت الثورة (الجزيرة-أرشيف)

رفضت جماعة الإخوان المسلمين الجمعة تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري التي اتهم فيها الجماعة بـ"سرقة ثورة 25 يناير" في مصر، واعتبرت أن الوزير الأميركي "يلوي عنق الحقيقة".

وقال الأمين العام للجماعة محمود حسين إن تصريح جون كيري "يلوي عنق الحقيقة ويتغافل عن حقائق الأحداث المسجلة ليس عن طريق الإخوان وحدهم وإنما عن طريق خصومهم كذلك".

وأضاف حسين في بيان أن الليبراليين المصريين أجمعوا على أنه لولا بسالة الإخوان وصمودهم يوم موقعة الجمل لفشلت الثورة، في إشارة إلى هجوم شنه أنصار الرئيس المخلوع حسني مبارك -الذين كانوا يمتطون جمالا وخيولا- على المتظاهرين في ميدان التحرير يوم الثاني من فبراير/شباط 2011، مما أدى إلى اشتباكات عنيفة انتهت بانسحاب أنصار مبارك.

واتهم كيري الأربعاء الإخوان المسلمين بـ"سرقة" الثورة في مصر، مؤكدا أن "فتيان ميدان التحرير لم يتحركوا بدافع من أي دين أو أيديولوجية". وقال "كانوا يريدون أن يدرسوا وأن يعملوا وأن يكون لهم مستقبل، لا حكومة فاسدة تمنع عنهم كل ذلك".

وتابع "لقد تواصلوا عبر تويتر وفيسبوك وهذا ما أنتج الثورة... إلا أن هذه الثورة سرقت من قبل كيان كان الأكثر تنظيما في البلاد"، في إشارة إلى الإخوان المسلمين.

وأضاف محمود حسين أن "الإخوان لم يصلوا لمجلس الشعب أو الشورى أو الرئاسة إلا بانتخابات نزيهة أشرف عليها المجلس العسكري، وكان أحد شهودها السيد جيمي كارتر الرئيس الأسبق لأميركا".

واعتبر القيادي في جماعة الإخوان أنه كان من الأولى أن "تصحح الإدارة الأميركية من أخطاء موقفها وتلتزم بمقتضيات ما تعلنه من دعمها للديمقراطية والحرية والتي تثبت الأحداث دائما أنها ترعى فقط هذه المبادئ في أميركا، أما في بلادنا فهي أكبر داعم للدكتاتورية وقمع الحريات".

واتهم حسين الإدارة الأميركية بأنها "شاركت ودعمت الانقلاب العسكري" -الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي- من قبل الجيش في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وتقوم السلطات المصرية بحملة أمنية ضد أنصار مرسي خاصة بعد مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقوة يوم 14 أغسطس/آب الماضي، مما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والمصابين.

كما اعتقل آلاف المعارضين للانقلاب على رأسهم قيادات الصف الأول في جماعة الإخوان المسلمين.

المصدر : الفرنسية