تعهد وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي بمواصلة "الحرب على الإرهاب"، وتوعد بعدم السماح "لمن يرفعون السلاح بتدمير هذا الوطن وقهر شعبه"، وذلك عقب هجوم بشمال سيناء أسفر عن مقتل 11 مجندا، بينما أعلن الرئيس المصري المؤقت الحداد العام.

أهالي المجندين القتلى طالبوا السيسي (يمين) بسرعة القصاص من مدبري هجوم سيناء (الفرنسية)

تعهد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي بمواصلة ما سماها الحرب على الإرهاب، وتوعد بأنه لن يسمح "لمن يرفعون السلاح بتدمير هذا الوطن وقهر شعبه"، في إشارة إلى الهجوم الذي أسفر عن مقتل 11 مجندا مصريا وإصابة 37 آخرين في شمال سيناء أمس الأربعاء. من جهته أعلن الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور الحداد العام ولمدة ثلاثة أيام، على أرواح القتلى.

وأكد السيسي الذي كان يتحدث خلال مراسم تشييع المجندين المصريين، أن هذا الحادث سيزيد القوات المسلحة إصرارا على مواجهة من سماهم الإرهابيين، بينما طالبته أسر المجندين القتلى بسرعة القصاص من الذين دبروا عملية قتل أبنائهم.

وفي هذا السياق أكد بيان من الرئاسة المصرية عزم الدولة على محاربة وإنهاء ما سماه "الإرهاب الأسود"، مستشهدا بمواجهات أجهزة الأمن والجيش المصري مع التنظيمات الإسلامية المسلحة في تسعينيات القرن الماضي.

وأعلنت قطعات الجيش المصري في سيناء حالة الطوارئ القصوى في صفوفها، وتم قطع الاتصالات والإنترنت وإغلاق شبه جزيرة سيناء بالكامل وجميع معابرها الحدودية (رفح وكرم أبو سالم والعوجة)، وكذلك إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى سيناء وإغلاق العريش تماما، كما شن الجيش حملة دهم واسعة في قرى جنوبي منطقة الشيخ زويد.

استهداف
وكان المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة أعلن أن سيارة مفخخة تستقلها عناصر "إرهابية" استهدفت حافلة إجازات لأفراد القوات المسلحة أثناء مرورها بمنطقة "الشلاق" الواقعة غرب مدينة الشيخ زويد.

الهجوم استهدف حافلة نقل عسكرية
وأدى إلى مقتل 11 مجندا
(الفرنسية)

وقال المتحدث العسكري أحمد محمد علي في بيان على صفحته على موقع فيسبوك، إن "دماء أبنائنا الغالية تزيدنا إصرارا على تطهير مصر وتأمين شعبها من العنف والإرهاب الغادر".

وعلى صعيد ردود الفعل، أعرب رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي في بيان عن بالغ الإدانة لحادث "الإرهاب الآثم"، وأعلن أن الحكومة "تدرس كافة البدائل للتعامل مع الأحداث الإرهابية المتلاحقة والرد عليها بما يردع قوى الإرهاب والظلام، ويقتص لأرواح شهدائنا الأبرار".

كما تقدم الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بالتعازي للرئيس المؤقت منصور، وذلك خلال اللقاء الذي جمع بينهما على هامش أعمال القمة العربية الأفريقية الثالثة في الكويت، منددا بشدة بالهجوم.

يشار إلى أن هجوم أمس هو الأعنف منذ مقتل 25 شرطيا يوم 16 أغسطس/آب الماضي في كمين نصب لهم قرب مدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة. وقد بلغ عدد القتلى في صفوف الأمن والجيش في سيناء منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي، 150 عنصرا.

المصدر : وكالات