العاصمة طرابلس شهدت انتشارا أمنيا موسعا بعد مقتل العشرات في عملية إطلاق نار على محتجين (الجزيرة)
بدأ عدد من الكتائب الأمنية الانسحاب من العاصمة الليبية طرابلس، وذلك قبل يوم واحد من المظاهرات المتوقع خروجها غدا للمطالبة بمغادرة الكتائب المسلحة العاصمة بعد أسبوع على مقتل العشرات بإطلاق نار على محتجين كانوا يطالبون بإخراج كتيبة تابعة لمدينة مصراتة من طرابلس.
 
وفي حفل رسمي بدأت بعض الكتائب في تسليم مقارها للجهات الرسمية في العاصمة، حيث سلم "لواء القعقاع" التابع لمدينة الزنتان (غرب)، مقره بمعسكري اليرموك والفلاح إلى وزارة الدفاع.
 
كما سيشهد هذا اليوم تسليم كتيبة "النواصي" وكتيبة "قوة الردع" لمقارها بمطار امعيتيقة العسكري وطريق الشط.
 
تأتي هذه الخطوة تطبيقا لقرار صادر عن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) بإخلاء طرابلس من جميع التشكيلات المسلحة ودمجها في مؤسسات الدولة، وقبل يوم واحد من المظاهرات المتوقع خروجها غدا للمطالبة بمغادرة الكتائب المسلحة العاصمة.

اجتماع مع الثوار
وتمهيدا لانسحاب الكتائب المسلحة من العاصمة عقدت اللجنة الوزارية المكلفة بتنفيذ القرارين المذكورين أمس الأربعاء اجتماعا مع قادة الثوار السابقين بالعاصمة لبحث سبل التنفيذ.
video
وقد اعترض بعض قادة الكتائب المسلحة على تغيب رئيس الوزراء علي زيدان عن الاجتماع، وانتقدوا ما وصفوه بعدم وجود آليات واضحة لتنفيذ القرارين.
 
وجاء ذلك الاجتماع بعد جلسة للمؤتمر الوطني خصصت لبحث تداعيات الأزمة الأمنية ومساءلة الحكومة المؤقتة على خلفية الانفلات الأمني بطرابلس.
 
وتقضي الخطة التي عرضتها حكومة زيدان بإحصاء المجموعات المسلحة بالعاصمة ومواقعها تمهيدا لإجلائها نحو مواقع أخرى خارج المدينة.

وتأتي هذه التطورات بعد مقتل أكثر من أربعين شخصا وإصابة مئات بإطلاق نار على محتجين كانوا يطالبون بإخراج كتيبة تابعة لمدينة مصراتة من طرابلس.

وبعد هذه الأحداث الدامية التي أعقبها انتشار كثيف للجيش والشرطة, أعلن المجلس المحلي لطرابلس إضرابا عاما مفتوحا حتى إخراج الكتائب المسلحة من المدينة.

يذكر أن هذه الكتائب ضمن تشكيلات مسلحة أخرى قدمت من خارج العاصمة الليبية للمشاركة في "تحرير" العاصمة من نظام معمر القذافي في أغسطس/آب 2011، لكنها لم تغادر بعد ذلك. وطلبت السلطات الانتقالية أكثر من مرة هذه الكتائب المغادرة، لكنها لم تفعل.

قتيل وجرحى
في غضون ذلك لا يزال الوضع الأمني في البلاد مثيرا للقلق حيث قتل عسكري برتبة ضابط صف وأصيب ثلاثة آخرون في أعمال عنف متفرقة أمس الأربعاء.

وقال مصدر أمني إن جثة العسكري وُجدت عند المدخل الغربي لمدينة مصراتة، التي كانت مليشيات تابعة لها طرفا في الاشتباكات بطرابلس بعد إطلاقها الرصاص على محتجين يطالبون برحيلها.

وفي بنغازي شرق البلاد أصيب مدني بجروح بالغة جراء انفجار عبوة ناسفة وضعت أسفل سيارة شقيقه، وهو ضابط في الجيش كان هو المستهدف.

كما أصيب ضابط صف في القوات الخاصة للجيش الليبي بجروح خطرة جراء إطلاق النار عليه من قبل مجهولين الأربعاء في إحدى النقاط الأمنية في مدينة بنغازي.

ولا تزال بنغازي، مهد ثورة 17 فبراير/شباط 2011، تعاني من انفلات أمني واسع وموجة من الاغتيالات التي شملت أكثر من 110 أشخاص معظمهم من رجال الجيش والشرطة، إضافة إلى علماء دين وسياسيين وإعلاميين، وتشهد المدينة انتشارا أمنيا واسع النطاق منذ مطلع الشهر الجاري.

وفي مدينة درنة بأقصى الشرق الليبي أصيب ضابط بالجيش بجروح بعدما أطلق عليه مسلحون النار وهو خارج من منزله.

المصدر : الجزيرة + وكالات