جنود نظاميون في قارة بالقلمون بعد استعادتها من الجيش الحر (الفرنسية)

قصفت القوات النظامية السورية صباح اليوم الأربعاء بلدات في منطقة القلمون شمال دمشق بعدما سيطرت أمس على بلدة قارة المهمة في هذه المنطقة. وفي حلب حيث حققت القوات النظامية تقدما في الأيام القليلة الماضية, تواصلت المعارك في محيط مطار المدينة وفي أحياء داخلها.

وقالت شبكة شام إن بلدة يبرود في القلمون بريف دمشق تعرضت صباح اليوم لقصف مدفعي عنيف, بينما قالت لجان التنسيق المحلية إنه استهدف منطقة ريما في البلدة.

وأضافت شبكة شام أن أصوات انفجارات قوية سمعت صباح اليوم في أطراف مدينة النبك بمنطقة القلمون أيضا, وأشارت إلى استهداف الجيش الحر مبنى الأمن العسكري وحاجز الجلاب في أطراف مدينتي النبك ودير عطية.

وشمل القصف المدفعي في الساعات الأخيرة بلدات أخرى في القلمون المجاورة للبنان بما في ذلك بلدات "مضايا" و"الزبداني" و"بقين" حسب شبكة شام ولجان التنسيق.

وكانت القوات النظامية السورية أعلنت أمس أنها استعادت بلدة "قارة" التي تقع بمنطقة القلمون على مسافة ثمانين كيلومترا شمال دمشق بالقرب من طريق سريع يربط العاصمة بحمص والساحل. وقالت في بيان إنها قتلت أعدادا كبيرة من "الإرهابيين" الذين كانوا متحصنين في البلدة, ويحاولون استهداف طريق دمشق حمص.

وأضاف البيان أن استعادة قارة عززت إحكام السيطرة على خطوط الإمداد والمعابر الممتدة حتى الحدود مع لبنان, وسمحت بغلق طريق تهريب السلاح التي كانت تستخدمها المعارضة حسب البيان نفسه.

وتقول المعارضة السورية إن مقاتلين من حزب الله يشاركون في العملية العسكرية الجارية في القلمون منذ أيام, والتي تسببت في تهجير ما لا يقل عن ستة آلاف من سكان قارة إلى بلدة عرسال اللبنانية الحدودية وبلدات أخرى في لبنان.

معارك حلب
وتأتي استعادة القوات النظامية بلدة قارة بعدما استعادت في الآونة الأخيرة بلدات بريف دمشق أحدثها السبينة. كما أنها أحرزت تقدما في منطقة حلب، الأمر الذي مكنها من استعادة بلدات بينها السفيرة وتل حاصل وتل عرن.

مقاتلان من الجيش الحر خلال اشتباك
 في حي صلاح الدين بحلب (الفرنسية)

وقال ناشطون إن الجيش الحر وفصائل أخرى معارضة اشتبكت أمس مع القوات النظامية في محيط مطار حلب, وقصفت المطار بعدة صواريخ, بينما تتواصل الاشتباكات أيضا في حي صلاح الدين.

ولا تزال تدور داخل حلب معارك على ثلاث جبهات هي اللواء 80 ومبنى المواصلات وتلة الشيخ يوسف بحلب, وكانت حركة أحرار الشام الإسلامية أعلنت قبل يومين أنها سيطرت على التلة الجنوبية لمبنى المواصلات بالمدينة.

وبالتزامن مع معارك حلب, تحدثت لجان التنسيق المحلية عن اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في محيط الفرقة 17 في الرقة, وفي مناطق بدرعا بينها حي السد.

وسُجلت أمس أيضا اشتباكات في حي القابون وفي أحياء أخرى جنوبي دمشق في ظل قصف مدفعي وصاروخي من القوات النظامية. وأحصت لجان التنسيق المحلية 64 قتيلا من بينهم نساء وأطفال قتلوا في قصف على دمشق وريفها وحلب وحمص وإدلب.

ومن بين قتلى أمس طفلة لقيت حتفها في قصف بصواريخ أرض أرض استهدف بلدة جرجناز بإدلب وفقا للجان التنسيق المحلية. من جهته, أشار المرصد السوري لحققوق الإنسان إلى اشتباكات بين القوات النظامية وفصائل معارضة عند أطراف مدينة الحسكة.

كما أشار إلى اشتباكات في أحياء بدير الزور, وتحدث عن مقتل أحد القادة الميدانيين للجيش الحر برصاص قناص في حي الموظفين.

المصدر : وكالات,الجزيرة