تعهد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور اليوم الأربعاء بـ"القصاص" لعشرات القتلى والجرحى من جنود القوات المسلحة الذين سقطوا في تفجير سيارة مفخخة بشمال سيناء, والذي سبقه بقليل هجوم بقنبلة على نقطة تفتيش شمال القاهرة، أسفر عن إصابة أربعة شرطيين.

منصور أكد أن مصر "ستجتث الإرهاب الأسود" من كافة أراضيها (الفرنسية)

تعهد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور اليوم الأربعاء بـ"القصاص" لعشرات القتلى والجرحى من جنود القوات المسلحة اللذين سقطوا في تفجير سيارة مفخخة بشمال سيناء, والذي سبقه بقليل هجوم بقنبلة على نقطة تفتيش شمال القاهرة، أسفر عن إصابة أربعة شرطيين.

وتوعد منصور في بيان للرئاسة باجتثاث ما أسماه "الإرهاب" مؤكدا أن "أرواح أولئك الشهداء ودماءهم الزكية التي سالت على أرض سيناء سيكون لها قصاصها". وأضاف أن "مصر التي انتصرت على الإرهاب في تسعينات القرن الماضي، ستجتث هذا الإرهاب الأسود من كافة أراضيها وربوعها".

ووفق بيان للمتحدث العسكري، ارتفع ضحايا التفجير الذي استهدف حافلة جنود أثناء سيرها قرب مدينة الشيخ زويد في شمال سيناء، إلى 11 قتيلا و37 مصابا، منهم سبعة في حالة حرجة.

وأعلن الجيش الثاني الميداني حالة الطوارئ القصوى بصفوفه وتم قطع الاتصالات والإنترنت وإغلاق شبه جزيرة سيناء بالكامل وجميع معابرها الحدودية (رفح وكرم أبو سالم والعوجة)، وكذلك إغلاق جميع الطرق المؤدية لسيناء وإغلاق العريش تماما، كما شن حملة دهم واسعة بقرى جنوبي الشيخ زويد.

هجوم اليوم الأعنف منذ مقتل 25 شرطيا في 19 أغسطس/آب الماضي (الأوروبية-أرشيف)

تفاصيل الحادث
وكان المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة أعلن أن سيارة مفخخة تستقلها عناصر "إرهابية" استهدفت حافلة إجازات لأفراد القوات المسلحة أثناء مرورها بمنطقة "الشلاق" الواقعة بغرب مدينة الشيخ زويد.

وقال المتحدث العسكري أحمد محمد علي، في بيان على صفحته على موقع فيسبوك إن "دماء أبنائنا الغالية تزيدنا إصرارا على تطهير مصر وتأمين شعبها من العنف والإرهاب الغادر".

وعلى صعيد ردود الفعل، أعرب رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي -في بيان- عن بالغ الإدانة لحادث "الإرهاب الآثم". وأعلن أن الحكومة "تدرس كافة البدائل للتعامل مع الأحداث الإرهابية المتلاحقة والرد عليها بما يردع قوى الإرهاب والظلام، ويقتص لأرواح شهدائنا الأبرار".

يُشار إلى أن هجوم اليوم الأعنف منذ مقتل 25 شرطيا في 16 أغسطس/آب الماضي في كمين نصب لهم قرب مدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة.

إصابة شرطيين
وسبق تفجير سيناء هجوم بقنبلة يدوية على كمين للشرطة في منطقة عبود (شمال القاهرة) مما تسبب في إصابة أربعة عناصر أمنية بينهم ضابط.

وقال مسؤولون أمنيون إن مهاجمين مجهولين ألقوا القنبلة على الكمين, وأوضحوا أن العناصر الأربعة أصيبوا بشظايا وتم نقلهم إلى مستشفى قريب.

ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من يومين من مقتل الضابط بجهاز الأمن الوطني (أمن الدولة) المقدم محمد مبروك بالرصاص أسفل منزله بالقاهرة.

وفي بيان أصدره أمس, تبنى تنظيم يسمي نفسه "أنصار بيت المقدس" قتل مبروك المسؤول عن "نشاط التطرف الديني" بجهاز الأمن الوطني, وقال إن العملية رد على دوره في اعتقال سيدات وفتيات قاصرات خلال المظاهرات المناهضة للانقلاب العسكري.

وأدانت جماعة الإخوان المسلمين حادثة اغتيال مبروك, كما استنكرت محاولة إلصاق التهمة بها من قبل وسائل الإعلام التابعة للسلطة القائمة.

ووقعت عدة تفجيرات وهجمات على الجيش والشرطة بشبه جزيرة سيناء على مدى الشهور الأربعة الأخيرة، في حين تواصل قوات الجيش والشرطة حملة أمنية واسعة أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والمصابين، بالإضافة إلى إلقاء القبض على عدد من الذين وصفوا بأنهم "إرهابيون" وهدمت مساجد ومنازل خاصة بمنطقتي العريش والشيخ زويد.

وامتدت الهجمات، التي تبنت بعضها تنظيمات توصف بأنها قريبة من تنظيم القاعدة، إلى مناطق أخرى بمصر مثل الإسماعيلية والسويس وحتى القاهرة، حيث تم استهداف موكب وزير الداخلية محمد إبراهيم بسيارة مفخخة في سبتمبر/أيلول الماضي.

ووفق حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية -استنادا لمصادر رسمية عسكرية وأمنية وطبية- فقد قتل مائة من أفراد الأمن على الأقل (69 من الشرطة و33 من الجيش) بتلك الهجمات، بالإضافة لنحو 15 آخرين في هجمات بمدينة الإسماعيلية المطلة على قناة السويس.

المصدر : الجزيرة + وكالات