اقتحم عشرات الإسرائيليين المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من قوات الشرطة الإسرائيلية الخاصة. وتكررت الاقتحامات الإسرائيلية للأقصى مؤخرا، مما ينذر بتوجه لتنفيذ مخطط لتقسيم "الأقصى" لصالح اليهود بزعم إقامته على هيكل سليمان.

فلسطينيون يتصدون لمحاولة إسرائيلية لاقتحام ساحات المسجد الأقصى في سبتمبر/أيلول الماضي (الفرنسية-أرشيف)

اقتحم عشرات المستوطنين وعناصر من المخابرات الإسرائيلية المسجد الأقصى المبارك في القدس  صباح اليوم من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من قوات الشرطة الإسرائيلية الخاصة.

من جهتها قالت مديرية الأوقاف بمدينة القدس إن نحو 25 مستوطنا اقتحموا المسجد، في حين  ذكرت مؤسسة الأقصى أن نحو ستين مستوطنا وعنصرا بالمخابرات الإسرائيلية اقتحموا الأقصى.

وأضافت المؤسسة أن شرطة الاحتلال تواصل تشديد إجراءاتها الأمنية على بوابات المسجد، وتقوم بتفتيش الحقائب والهويات الشخصية للداخلين إليه.

وإزاء الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، ناشد مدير مؤسسة القدس للتنمية المحامي خالد زبارقة أبناء القدس وفلسطينيي الداخل الاحتشاد داخل الأقصى وفي ساحته، لإحباط أية محاولات جديدة لاقتحام المسجد.

كما طالب زبارقة، في مقابلة مع قناة الجزيرة، الدول العربية والإسلامية، بالقيام بواجبها تجاه حماية المسجد الأقصى من أطماع الإسرائيليين، سواء بالضغط السياسي على إسرائيل أو من خلال دعم سكان القدس، لافتا إلى أن الإسرائيليين يستغلون انشغال العرب بمشاكلهم الداخلية لتنفيذ مخططاتهم.

وحذر من أن هناك مخططا إسرائيليا يهدف إلى تقسيم المسجد الأقصى مكانيا وزمانيا، وذلك حتى يمكن لليهود أداء صلواتهم فيه.

وقبل ثلاثة أيام، اقتحم عدد من المستوطنين اليهود، على شكل مجموعات صغيرة متتالية، المسجد من جهة باب المغاربة، برفقة حراسات مشددة ومعززة من شرطة الاحتلال. وقاد الحاخام المتطرف يهودا غليك الاقتحام حيث تولى تقديم شرح حول المكان وفق الرواية التلمودية.

منظر عام لساحة البراق والمسجد الأقصى وقبة الصخرة (الجزيرة)
تكرر الاقتحامات
وتكررت الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى خلال الشهور القليلة الأخيرة، الأمر الذي ينذر بتوجه إسرائيلي لتنفيذ مخطط لتقسيم المسجد لصالح اليهود بزعم إقامته على هيكل سليمان، ويحاول الاحتلال حاليا أن يثبت وجوده اليومي في مسعى لتقسيمه.

ففي 25 سبتمبر/أيلول الماضي، وتلبية لدعوة من شخصيات دينية وسياسية لحماية الأقصى، رابط مصلون فلسطينيون بالمسجد لحمايته من مستوطنين دعوا لاقتحامه طيلة أيام ما يعرف بعيد العرش اليهودي، وفوجئ الفلسطينيون باقتحام قوات الاحتلال للمسجد لإخراجهم بالقوة مقابل السماح لعشرات المستوطنين باقتحامه.

وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كشفت مؤسسة الأقصى عن مخطط لتقسيم زماني ومكاني للأقصى وإقامة كنيس يهودي على خمس مساحته.

ويتضمن المخطط اقتراحات بتخصيص ساعات معينة لليهود لأداء صلوات فردية وجماعية بالأقصى، وتتم زيادة هذه الساعات بالأعياد اليهودية. وقدم الاقتراح إلى وزارة الأديان الإسرائيلية.

وبعدها ببضعة أيام، اقتحم عدد من اليهود باحات الأقصى وقاموا بالسجود والصلاة فيها، كما رفعت مجموعة أخرى العلم الإسرائيلي داخل الحرم وقاموا بالرقص والغناء.

وفي الرابع من الشهر الجاري، نوقش المخطط الإسرائيلي بالفعل بلجنة الأمن والداخلية بالكنيست في إطار ما سمي تسهيل الصعود "لجبل الهيكل" وقال وزير الأديان الإسرائيلي إن وزارته أعدت تصورا لكيفية صلاة اليهود بالمسجد الأقصى لكنه ينتظر فتوى من الحاخامية العليا.

وأعقب ذلك بيومين اقتحام 15 عنصرا من المخابرات الإسرائيلية -بمشاركة المستوطنين- باحات المسجد الأقصى، وقامت شرطة الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد أمام المصلين المسلمين.

المصدر : الجزيرة