شهد العراق الأربعاء موجة هجمات أغلبها بسيارات مفخخة استهدفت في معظمها أحياء عدة بالعاصمة، وأسفرت عن سقوط 43 قتيلا بينهم 38 في بغداد، إضافة إلى إصابة أكثر من مائة بجروح.

شهد العراق الأربعاء موجة هجمات أغلبها بسيارات مفخخة استهدفت بمعظمها أحياء عدة في بغداد، وأسفرت عن سقوط 43 قتيلا بينهم 38 في العاصمة، إضافة إلى إصابة أكثر من مائة بجروح.

وقال مسؤولون أمنيون وطبيون إن تسعة تفجيرات وقعت، سبعة منها بسيارات مفخخة. ففي منطقة الطوبجي، قتل تسعة أشخاص وأصيب 23 آخرون بجروح في انفجارين بسيارتين مفخختين، إحداهما بالقرب من حسينية.

وفي الكرادة قتل خمسة أشخاص وأصيب 12 بجروح في انفجار سيارة مفخخة في تجمع حيث كان الأهالي يعدون الطعام في ذكرى عاشوراء.

وفي الصدرية قتل أربعة أشخاص وأصيب عشرة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة. وقتل خمسة أشخاص وأصيب 14 بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة في حي التجار منطقة الشعب، في شمال شرق بغداد.

وقتل ستة أشخاص وجرح 16 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في حي العامل، وقتل كذلك أربعة وأصيب 12 بجروح في انفجار مماثل في منطقة الحرية.

كما قتل ثلاثة أشخاص وأصيب تسعة في انفجار سيارة مفخخة في الأعظمية التي تقطنها غالبية سنية. وفي منطقة أبو غريب، إلى الغرب من بغداد، قتل شخص وأصيب ستة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على طريق رئيسي.

واغتال مسلحون مجهولون موظفا يعمل في وزارة الكهرباء لدى مروره بسيارته الخاصة في منطقة البلديات، في شرق بغداد.

وفرضت قوات الأمن تدابير أمنية مشددة في المناطق التي وقعت فيها التفجيرات، ولم تعلن أي مجموعة على الفور مسؤوليتها عن هذه الاعتداءات.

وبعيدا عن بغداد، وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قال ضابط برتبة عقيد بالشرطة إن عنصرا بإحدى الصحوات وابنه البالغ أقل من عشر سنوات قتلا، وأصيب ابنه الآخر بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته.

وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) قتل مختار منطقة بادوش في هجوم مسلح لدى مروره في شرق الموصل. وقتل جندي في هجوم مسلح لدى مروره في منطقة اليرموك، في غرب الموصل.

وأصيب ثلاثة أشخاص بجروح بانفجار عبوة لاصقة على سيارة مدنية في جنوب مدينة النجف (150 كلم جنوب بغداد) وفقا لمصادر أمنية وطبية.

معظم هجمات الأربعاء بالعراق وقعت بسيارات مفخخة (الفرنسية)

مقتل مسؤول
من جهة أخرى قتل العقيد سرور حاجي رشيد -المسؤول بحماية الرئيس العراقي جلال الطالباني- الأربعاء على يد مسلحين هاجموا منزله في السليمانية بإقليم كردستان العراق.

وكان رشيد الحارس الوحيد الذي يستطيع رؤية الطالباني عن قرب في المستشفى الألماني خلال علاجه، وهو أيضا من يتولى حمايته منذ عام 1994.

وشيع أهالي الغزالية بغرب بغداد جنازة الشيخ قاسم المشهداني أحد قادة الحراك الشعبي الذي قتل الليلة الماضية، وحملت رابطة أئمة وخطباء بغداد الحكومة المسؤولية عن مقتله.

وقال شهود إن الحادثة جرت على بعد عشرات الأمتار من نقطة تفتيش لقوات الأمن، لكن أفرادها رفضوا التدخل للقبض على القاتل رغم مناشدة شقيق الشيخ المشهداني لهم بالتدخل أو الاتصال بسيارة إسعاف.

وتزايدت الهجمات في العراق الأشهر الأخيرة رغم تشديد التدابير الأمنية والعمليات التي تستهدف المسلحين. ولقي أكثر من 5700 شخص مصرعهم منذ بداية السنة بأعمال عنف منهم 964 في أكتوبر/تشرين الأول -وهو من أكثر الأشهر دموية منذ أبريل/نيسان 2008- كما تفيد أرقام رسمية.

وفي السياق، أفاد مصدر أمني أن القوات العراقية اعتقلت تسعة أشخاص في عمليتين أمنيتين منفصلتين بمدينة كركوك (250 كلم شمال بغداد).

وقال مدير شرطة الأقضية والنواحي بمحافظة كركوك العميد سرحد قادر إن قوة مشتركة من الشرطة والجيش نفذت عملية أمنية بمناطق جنوب وغرب كركوك اعتقلت خلالها ستة من عناصر ما يسمى دولة العراق والشام الإسلامية، ودمرت معسكرا تابعا للتنظيم.

وفي حادث منفصل، أفاد مصدر أمني أن قوة أمنية اعتقلت ثلاثة مسلحين في حيي واحد حزيران والممدودة جنوبي كركوك، مشيرا إلى أنهم متورطون بتنفيذ عمليات مسلحة وتفجير عبوات في مناطق متفرقة من المحافظة.

المصدر : الجزيرة + وكالات