عناصر من الأمن التونسي يقومون بالتحقيق قرب موقع التفجير في سوسة (رويترز)
شكلت تونس خلية أزمة بشأن أحداث سوسة والمنستير، في حين يتواصل الحوار الوطني بهدف حل الأزمة السياسية بالبلاد وسط حديث عن خلافات حول اختيار رئيس الوزراء المقبل.
 
وقال وزير السياحة التونسي جمال قمرة إن الخلية "كلفت بالإحاطة بنزل رياض النخيل بسوسة والاهتمام بمنظومة الأمن في المناطق السياحية. وأضاف أن الأضرار التي أحدثتها أحداث سوسة والمنستير "محدودة على القطاع حتى الآن".

وكان "انتحاري" قد فجر نفسه يوم الأربعاء أمام نزل رياض النخيل في منطقة الكورنيش السياحية في سوسة، دون أن يخلف خسائر مادية أو بشرية، بينما أحبط تفجير ثان كان يستهدف ضريح الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في مدينة المنستير.

من جهة أخرى قالت وزارة الداخلية التونسية إن أجهزة الأمن أوقفت أربعة عناصر متورطة مباشرة في أحداث سيدي بوزيد، ليرتفع عدد الموقوفين إلى 19.

وكان ستة عناصر من الحرس الوطني التونسي لقوا حتفهم برصاص مسلحين وجرح خمسة آخرون لدى مداهمتهم منزلا كان المسلحون يتحصنون داخله في منطقة سيدي علي بن عون في سيدي بوزيد. وأفادت الوزارة أنه تم حجز بندقيتي كلاشينكوف ومسدس وكمية من الذخيرة.

ويواصل الجيش التونسي عملية "واسعة النطاق" في جبل معتمدية سيدي علي بحثا عن المسلحين.

وأمس الجمعة تبادلت قوات الأمن التونسية إطلاق النار مع مجموعة مسلحة" متحصنة في جبل الحمراء بمعتمدية السبالة في ولاية سيدي بوزيد.

وأبلغ مسؤول أمني وكالة الصحافة الفرنسية أن "عناصر من الجيش والحرس الوطني تحاصر "مجموعة إرهابية مسلحة" في جبل الحمراء، وقد جرى تبادل لإطلاق النار".

الحوار الوطني
سياسيا قالت مصادر من داخل الحوار الوطني إن خلافا نشب بين حركة النهضة والجبهة الشعبية بشأن اختيار رئيس الوزراء المقبل.

جلسات الحوار شهدت خلافات بشأن اختيار رئيس الوزراء المقبل (الجزيرة)

فقد قالت المصادر إن حركة النهضة تدعم المعارض السابق للرئيس الراحل الحبيب بورقيبة ومؤسس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين أحمد المَستيري، في حين تدعم الجبهة الشعبية وأحزاب معارضة أخرى محمد الناصر الوزير السابق في حكومة الباجي قايد السبسي.

وبينما اقترحت حركة النهضة اللجوء إلى المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) لفض الخلاف الذي تسبب في تعثر الحوار الوطني، رفضت أحزاب المعارضة هذا المقترح.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل -الذي يتوسط بين المعارضة والسلطة بقيادة النهضة- أعلن في وقت سابق أنه سيعلن عن رئيس الحكومة المستقلة الجديد اليوم السبت ضمن "خريطة الطريق" التي طرحها لإخراج البلاد من أزمتها السياسية.

وأوردت وسائل الإعلام المحلية ومسؤولون حزبيون أن أربع شخصيات تتسابق على خلافة علي العريض، وهم أحمد المستيري (88 عاما) ومحمد الناصر (79 عاما) والاقتصاديان مصطفى كمال النابلي وجلول عياد.

وكان النابلي (65 عاما) محافظ البنك المركزي التونسي، وقد أقاله الرئيس التونسي منصف المرزوقي من منصبه صيف 2012.

أما عياد (62 عاما) فقد شغل حقيبة المالية في ثاني حكومة تشكلت في تونس بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011.

واندلعت الأزمة السياسية إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي يوم 25 يوليو/تموز 2013، وتفاقمت مع استهداف مسلحين تتهمهم الحكومة بأنهم من "السلفيين التكفيريين" لعناصر من الجيش والأمن، فأخذت المعارضة تطالب باستقالة الحكومة واتهمتها بـ"الفشل" في إدارة البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات