الجربا أبلغ العربي استعداد الائتلاف لإرسال ممثلين عنه لجنيف 2 شريطة أن يقرر المؤتمر مصير الأسد (الأوروبية)

التقى الأمين العام لـجامعة الدول العربية نبيل العربي اليوم السبت رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا في مقر الجامعة بالقاهرة، لبحث تطورات الأزمة السورية والمساعي الجارية لعقد مؤتمر سلام دولي بشأن سوريا بات معروفا باسم "جنيف 2". في حين أنهي المبعوث العربي والدولي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي جولته التحضيرية للمؤتمر الذي تردد مرارا أنه سيعقد في أواخر الشهر الجاري.

وعلمت الجزيرة نت أن الجربا أبلغ العربي استعداد الائتلاف الوطني لإرسال ممثلين عنه إلى المؤتمر المتوقع تنظيمه خلال الشهر الجاري شريطة أن يقرر المؤتمر مصير الرئيس السوري بشار الأسد، فضلا عن ضرورة تدخل الأمم المتحدة رسميا لوقف المجازر وتطبيق الفصل السابع من ميثاقها على من ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية من المنتسبين للنظام السوري.

وحسب مصادر في المعارضة السورية، فإن الجربا أطلع العربي علي جرائم الحرب التي يرتكبها نظام الأسد، وكذلك الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في سوريا.

الوزاري العربي
ويأتي لقاء الجربا والعربي قبل يوم من عقد الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية المقرر مساء غد على مستوى وزراء الخارجية.

وسيناقش الاجتماع -حسب تصريحات لنبيل العربي- تطورات الأوضاع في سوريا في ضوء المساعي التي يبذلها الأخضر الإبراهيمي من أجل تهيئة الأجواء لعقد مؤتمر جنيف 2.

واعتبر العربي أنه لن يكون ممكنا الحديث عن موعد محدد للمؤتمر قبل الاجتماع الذي سيعقده الإبراهيمي الثلاثاء المقبل في جنيف مع مسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى دائمة العضوية بمجلس الأمن.

ومن جانبه، قال السفير نصيف حتى المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية إن اجتماع مجلس الجامعة غدا سيناقش الخطوات التي تستهدف تهيئة الأجواء لعقد مؤتمر جنيف 2.

وأضاف أن الأمين العام للجامعة على تواصل مستمر مع الإبراهيمي وكذلك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وعدد من الأطراف المعنية بالأزمة، وذلك للتشاور بشأن ما يمكن أن يخرج به الوزاري العربي من قرارات تدعم الحل السياسي في سوريا، والعمل على إيقاف دائرة القتل وإيصال الدعم الإنساني للشعب السوري.

الإبراهيمي اتجه إلى جنيف لبدء اجتماعات مع مسؤولين أميركيين وروس حول جنيف 2 (رويترز)

جولة الإبراهيمي
وفي سياق مواز، غادر الإبراهيمي العاصمة اللبنانية بيروت صباح اليوم السبت متجها إلى جنيف بعد أن أجرى محادثات مع مسؤولين لبنانيين ضمن التحضيرات لمؤتمر جنيف 2.

وكان الإبراهيمي قد صرح أمس الجمعة -بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي- بأن "لبنان برؤسائه الثلاثة يؤيد فكرة المؤتمر"، مشيرا إلى أن الرؤساء "يحبذون توجيه الدعوة إلى عقده، وعندما توجه الدعوة لهم سيقررون ما إن كانوا سيحضرون، وأعتقد أنهم ميالون إلى الحضور".

وأجرى الإبراهيمي محادثات -بعد وصوله إلى بيروت قادما من دمشق- مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، قبل لقائه ميقاتي.

وتأتي زيارة الإبراهيمي للبنان في إطار الزيارات التي قام بها لبعض الدول في المنطقة، تحضيراً للمؤتمر المرتقب. وشملت جولة المبعوث الأممي زيارة كل من تركيا والأردن والعراق ومصر والكويت وسلطنة عُمان وقطر إضافة إلى سوريا ولبنان.

ولم يتحدد حتى الآن موعد مؤتمر جنيف 2، لكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يتحدث عن إمكانية انعقاده في النصف الثاني من الشهر ذاته.

وقد أرجئ عقد هذا المؤتمر مرارا بسبب خلافات بشأن أهدافه والمشاركين فيه، فالنظام السوري يرفض أي تنح للرئيس بشار الأسد في إطار عملية انتقالية، بينما ترفض المعارضة في الخارج بقاءه في السلطة.

وقتل أكثر من 115 ألف شخص منذ بدء الثورة السورية ضد نظام الأسد، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات