الإبراهيمي: المطلوب أن يدرك الجميع خطورة الوضع في سوريا (الفرنسية)

أنهى المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي زيارته لدمشق في ختام جولة بالمنطقة قادته إلى لبنان أمس الجمعة، وأعلن في ختامها أنه لمس استعدادا من جميع الأطراف للمشاركة في مؤتمر جنيف2، مؤكدا أن مشاركة المعارضة أمر أساسي وأن المؤتمر لن يعقد إذا لم تشارك فيه.
 
ووصف الإبراهيمي زيارته لسوريا التي التقى خلالها الرئيس بشار الأسد ومسؤولين آخرين وقياديين من معارضة الداخل بأنها جيدة، وقال في تصريحات أدلى بها في دمشق إن المعارضة لا تزال تبحث عن وسيلة لتمثيلها في المؤتمر.
 
كما أعلن أن الحكومة السورية وافقت على المشاركة في المؤتمر "دون قيد أو شرط مسبق"، قائلا "لم نجد معارضة لفكرة المؤتمر، ولمسنا استعدادا من قبل الجميع لحضوره".

ووصف الإبراهيمي الأزمة في سوريا "بالخطيرة جدا جداً" وأنها لا تهدد الشعب السوري فقط وإنما كل المنطقة، مضيفا أنه سينقل هذا يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إلى الشركاء الروس والأميركيين والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وغيرها من الأطراف التي يتوقع أن تشارك في المؤتمر.

الموعد النهائي
وأكد الإبراهيمي أن الموعد النهائي للمؤتمر سيعلن قريبا، مشيرا إلى أن هناك مواعيد جرت مناقشتها من بينها 23 و24 من الشهر الجاري، مشيرا إلى "أن المشاورات ما زالت مستمرة، وأن الأمين العام للأمم المتحدة سيعلن عن هذا الموعد عند تحديده بصورة نهائية".

ميشال سليمان لدى استقباله الإبراهيمي
أمس الجمعة في بيروت (الفرنسية)

ولفت إلى أن "الدولة الإسلامية في العراق والشام غير مهتمة بهذا المؤتمر ولا تسأل عنه، وليس هناك أي كلام عن الاتصال بها"، مشددا على أن المعارضة التي ستشارك في المؤتمر هي المعارضة الوطنية السورية المسلحة أو غير المسلحة، وهناك اتصالات بها للمشاركة بوفد موحّد.

وذكر الإبراهيمي أن "الرهان هو أن يدرك الشعب السوري ومن يدعي أنه يمثله خطورة الوضع، ويتداعى الجميع إلى إنقاذ سوريا".

في المقابل كان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي قد اتهم المبعوث العربي الدولي قبيل وصوله إلى دمشق بعدم فهم الواقع العسكري والميداني في سوريا، وبامتلاك أكثر من لغة لإرضاء طرف على حساب آخر، داعياً إيّاه إلى أن يكون وسيطاً حيادياً ونزيهاً في الأزمة السورية. وقال إن الإبراهيمي لم يملك الجرأة لتسمية الأشياء بمسمياتها كالقاعدة وجبهة النصرة.

وأمس الجمعة أعلن الإبراهيمي في ختام لقاءاته في لبنان مع الرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أن القادة اللبنانيين يؤيدون مؤتمر جنيف2 حول سوريا.

وبدوره قال ميقاتي إن لبنان يؤيّد عقد مؤتمر جنيف2 لحل الأزمة السورية، مشيراً إلى أن بلاده ستعلن قرارها بالمشاركة في المؤتمر من عدمه عندما توجه إليها الدعوة.

إيران وتركيا
من جهته قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده تتفق مع إيران حول المرحلة الانتقالية في سوريا، والتي يجب أن تكون فيها حكومة انتقالية تمثل جميع أطياف الشعب السوري.

أوغلو تحدث عن اتفاق مع إيران بشأن المرحلة الانتقالية في سوريا (رويترز-أرشيف)
وأضاف أوغلو أثناء مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة مع نظيره الإيراني جواد ظريف، أن على الجميع العملَ معا على مساعدة الشعب السوري المنكوب بكافة أطيافه.

أما ظريف فأعلن استعداد بلاده للمشاركة بفعالية ودون شروط مسبقة في مؤتمر جنيف2 إذا دُعيت إليه.

غير أن سفير الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في تركيا خالد خوجة قال للجزيرة إن هناك اختلافا واضحا بين أنقرة وطهران بشأن دور الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، وإن تركيا والمنظومة العربية المؤيدة للثورة تدعم المعارضة السورية في ضرورة تنحي الأسد.

وأضاف خوجة أن مؤتمر أصدقاء سوريا الأخير في لندن كان واضحا في بيانه الختامي بأن الائتلاف الوطني هو مظلة المعارضة السورية، وأن أي مشاركة في أي مؤتمر لإنهاء الأزمة السورية ستكون بالتوافق بين كل أطياف المعارضة خارج سوريا وداخلها على وفد موحّد يمثل الجميع.

وتكرر تأجيل جنيف2 الذي يهدف إلى جمع الأطراف المتصارعة في سوريا على مائدة التفاوض، بسبب النزاعات بين القوى العالمية والانقسامات في صفوف المعارضة والمواقف غير المرنة التي يبديها الطرفان، في حين استبعد مسؤولون عرب وغربيون هذا الأسبوع عقد المؤتمر في الشهر الجاري كما تسعى القوى العالمية.

وتتركز بعض الخلافات بشأن المؤتمر حول توجيه الدعوة إلى إيران -الحليف الرئيسي للأسد- لحضور المحادثات، وقد عبرت طهران عن استعدادها للمشاركة.

المصدر : الجزيرة + وكالات