أوباما والمالكي يتعهدان بمحاربة القاعدة بالعراق
آخر تحديث: 2013/11/2 الساعة 06:17 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/2 الساعة 06:17 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/29 هـ

أوباما والمالكي يتعهدان بمحاربة القاعدة بالعراق

باراك أوباما (يمين) ونوري المالكي يتحدثان للصحفيين بعد اجتماعهما في البيت الأبيض (الفرنسية)

تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقائهما الجمعة في البيت الأبيض بتنسيق الجهود لمحاربة تنظيم القاعدة في العراق الذي تصاعدت فيه وتيرة العنف بعد سنتين من رحيل آخر جندي أميركي.

وفي ختام اجتماع دام أكثر من ساعة ونصف الساعة في البيت الأبيض، قال أوباما للصحفيين "للأسف، إن تنظيم القاعدة لا يزال نشطا في العراق، وهذا النشاط زاد مؤخرا"، مؤكدا أنه بحث مع رئيس الوزراء العراقي في "كيفية التنسيق بيننا للتصدي لهذه المنظمة الإرهابية".

من جهته قال المالكي "لقد تباحثنا في كيفية مواجهة الإرهاب. إن مواقفنا وآراءنا متشابهة. لقد ناقشنا تفاصيل تعاوننا" في هذا المجال.

وأكد أوباما أن الولايات المتحدة تريد للعراق أن يكون بلدا "جامعا وديمقراطيا ومزدهرا"، في حين اعترف المالكي بأن الديمقراطية في بلاده "هشة ولكنها بالغة الأهمية"، مؤكدا على أهمية الدور الأميركي في "تنمية العراق وإعادة إعماره".

وأوضح بيان مشترك صدر عقب اللقاء أن البلدين ناقشا "الحاجة الملحة إلى تجهيزات إضافية للقوات العراقية تمكنها من القيام بعمليات في المناطق النائية حيث تتمركز معسكرات الإرهابيين".

وأضاف البيان أن "الوفد العراقي أبدى رغبته في شراء تجهيزات من الولايات المتحدة لتعزيز الروابط المؤسسية مع الولايات المتحدة، وقد أكد التزامه بالاحترام التام للقوانين والقواعد الأميركية التي ترعى استخدام هذه التجهيزات".

ولم يعط البيان أي تفاصيل عن طبيعة التجهيزات العسكرية التي تريد بغداد شراءها من واشنطن، علما بأن الحكومة العراقية أبدت رغبتها في شراء مقاتلات أف 16 ومروحيات أباتشي.

احتجاج وانتقاد
وتجمع نحو 150 شخصا أمام البيت الأبيض للاحتجاج على زيارة المالكي معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة. ويطالب هؤلاء بالتحقيق في الهجوم على معسكر أشرف(شمال بغداد) الذي شنه الجيش العراقي في سبتمبر/أيلول الماضي وأوقع 52 قتيلا، حسب الأمم المتحدة.

ويدعم أعضاء نافذون في مجلس الشيوخ من الجمهوريين والديمقراطيين مبدأ زيادة المساعدة المقدمة إلى العراق. لكن هؤلاء انتقدوا الأربعاء المالكي وحملوه جزئيا مسؤولية عودة العنف "بسياسته الطائفية والاستبدادية".

محتجون على زيارة المالكي أمام البيت الأبيض (الفرنسية)

وقتل أكثر من 5400 شخص منذ بداية العام بينهم 964 في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحده الذي كان الشهر الأكثر دموية في العراق منذ أبريل/نيسان 2008، حسب أرقام رسمية نشرت الجمعة، رغم العمليات العسكرية الواسعة والإجراءات الأمنية المشددة.

وطالب هؤلاء البرلمانيون الكبار أوباما بأن يوضح للمالكي أن "النفوذ المتزايد لإيران داخل الحكومة العراقية يطرح مشكلة جدية في علاقتنا الثنائية".

وهم يرون أن طهران تستخدم خصوصا المجال الجوي العراقي لنقل معدات عسكرية إلى قوات نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا التي تشهد حربا مدمرة تهدد بالانتقال إلى غرب العراق المجاور.

لكن المالكي أكد الخميس مجددا حياد بلاده في هذا النزاع. ومساء اليوم نفسه وصف علي الموسوي الناطق باسم المالكي المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء العراقي في واشنطن مع جو بايدن نائب الرئيس الأميركي "بالجدية والمثمرة".

وقال البيت الأبيض إن بايدن الذي كلفه أوباما منذ 2009 ملف العراق "أكد مجددا التزام الولايات المتحدة بتجهيز العراقيين عسكريا لمحاربة القاعدة".

وقال الموسوي إن "كل الذين التقاهم المالكي أكدوا أنهم متضامنون مع العراق لمساعدته على مكافحة الإرهاب في العراق والمنطقة".

المصدر : وكالات

التعليقات