تشهد موسكو حراكا دبلوماسيا مكثفا بشأن عقد مؤتمر جنيف2 لحل الأزمة السورية حيث يزورها وفد سوري رسمي وآخر من المعارضة إضافة إلى وفد إيراني، بينما توقع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عقد هذا المؤتمر منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل.

فقد أجرى وفد حكومي سوري يضم بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للرئيس السوري وفيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري ومسؤول الشؤون الأوروبية بالخارجية السورية أحمد عرنوس، محادثات مغلقة أمس الاثنين في وزارة الخارجية الروسية لم ترشح أي معلومات عنها.

وأعلنت وكالات الأنباء الروسية أن الوفد السوري أجرى محادثات في مقر وزارة الخارجية الروسية مع غينادي غاتيلوف وميخائيل بوغدانوف وهما نائبان لوزير الخارجية الروسي.

وأوضحت أن أعضاء الوفد غادروا مقر الخارجية الروسية بدون الإدلاء بأي تعليق، بينما ذكرت وكالة إنترفاكس أن المحادثات استغرقت حوالي ساعة ونصف.

ونقلت الوكالات عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه ينوي لقاء الوفد السوري بعد أن ينهي القسم الأكبر من برنامج لقاءاته.

وكان مسؤولون من النظام السوري قالوا في وقت سابق إن المحادثات ستركز على الاستعدادات لمؤتمر السلام المقترح عقده في جنيف والذي تم تأجيله عدة مرات بسبب عدم التوافق.

وقد وافقت الحكومة السورية على المشاركة في مؤتمر جنيف2 "دون شروط مسبقة" طبقا للإعلان الرسمي، بينما أعلنت المعارضة السورية أنها ستشارك على أن ينتهي المؤتمر بإقرار عملية انتقالية تخطط لرحيل الرئيس بشار الأسد.

لافروف: دعونا كل المعارضين لمساعدتهم
على تشكيل وفد مشترك (الفرنسية-أرشيف)

زيارة المعارضة
وبحسب المعارضة السورية، دعت روسيا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا لزيارتها للغرض نفسه بين 18 و21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وهذا الأخير ورغم أنه أبدى اهتمامه بهذه الدعوة، رفض تلبيتها مطالبا بتحديد موعد جديد كي لا تتزامن مع وجود مسؤولين حكوميين سوريين في العاصمة الروسية.

لكن لافروف أبقى الاثنين على العرض الروسي وقال للصحفيين "إذا كان اقتراحنا بعقد لقاء في موسكو لا يزال قائما فسنحافظ عليه".

وأضاف "انطلقنا من مبدأ دعوة كل المعارضين لمساعدتهم على تشكيل وفد مشترك"، موضحا أن مساعده ميخائيل بوغدانوف التقى قبل أيام ممثلين عن الائتلاف في إسطنبول.

وأعربت روسيا يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري عن استعدادها لاستضافة لقاء غير رسمي في موسكو بين ممثلين عن النظام السوري والمعارضة غداة اجتماع فاشل في جنيف بين الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي والممثلين الروس والأميركيين لتحديد موعد لمؤتمر السلام.

زيارات أخرى
يأتي ذلك بينما يزور وفد إيراني موسكو لبحث تطورات الملفيْن السوري والنووي الإيراني. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إيرنا) قولها إن حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية توجه إلى موسكو لبحث الأوضاع الإقليمية وسبل تسوية الأزمة السورية مع المسؤولين الروس.

وطبقا للمصدر ذاته سيلتقي عبد اللهيان خلال الزيارة ببوغدانوف وهو أيضا المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون الشرق الأوسط.

من جهته قال مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج إن العاصمة الروسية تشهد حراكا دبلوماسيا خلال الأيام الحالية، مشيرا إلى أنه لا يزال غير معروف كم سيقضي الوفد السوري الرسمي في موسكو.

بان توقع عقد المؤتمر منتصف ديسمبر (الفرنسية-أرشيف)

وأوضح شوج أن مؤتمر جنيف2 هو الموضوع الأبرز الذي يتصدر مباحثات المسؤولين الروس مع عدد من القادة والدبلوماسيين، مبينا أنه من المنتظر أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موسكو يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

كما لفت إلى أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان سيزور موسكو أيضا يوم 21 من الشهر الجاري، حيث سيكون الشأن السوري ضمن الملفات التي سيبحثها.

موعد المؤتمر
من جهته صرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الاثنين في مدينة فيلنيوس بليتوانيا أنه يتوقع أن يفتتح "في منتصف ديسمبر/كانون الأول" المقبل مؤتمر جنيف للسلام الذي أرجئ عدة مرات.

وقال بان للصحفيين "لا أستطيع أن أعلن موعدا في هذه اللحظة، لكن هدفنا هو منتصف" الشهر المقبل.

وأوضح أن الإبراهيمي سيحاول تحديد هذا الموعد خلال لقاء مع ممثلين أميركيين وروس يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وقال "سيدرسون ذلك، وإذا كان الأمر ممكنا آمل أن يتمكنوا من تحديد موعد، وأن أتمكن من إصدار بيان في هذا الشأن".

المصدر : الجزيرة + وكالات