التفجيران استهدفا مقر السفارة الإيرانية جنوبي العاصمة اللبنانية (الأوروبية)

دانت عواصم وشخصيات سياسية عربية ولبنانية التفجيرين اللذين وقعا اليوم الثلاثاء بالقرب من سفارة إيران في بيروت، وأسفرا عن مقتل 23 شخصا على الأقل من بينهم الملحق الثقافي للسفارة، وإصابة 146 آخرين.

ووقع التفجيران في منطقة بئر حسن الحي السكني جنوب بيروت، وهو أحد معاقل حزب الله اللبناني الذي يقاتل إلى جانب السلطات السورية ضد مسلحي المعارضة.

فقد دانت باريس "بأشد العبارات الاعتداء الدامي" وأكدت دعمها للحكومة اللبنانية "من أجل حماية الوحدة الوطنية" وفق ما جاء في بيان للرئاسة الفرنسية.

وأضاف البيان أن فرنسا "تدين الإرهاب بكل أشكاله وأياً كانت دوافعه وأياً كان منفذوه" وعبرت باريس عن تعازيها لأسر الضحايا، وعن تضامنها مع السلطات اللبنانية والإيرانية.

كما ندد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بالتفجيرين مستخدما ذات العبارات في بيان منفصل.

العربي شدد على ضرورة العمل لوقف ما وصفه بـ"الإرهاب" بالمنطقة (الجزيرة-أرشيف)

إدانات عربية
وفي السياق ذاته، أعرب مصدر مسؤول بالخارجية القطرية عن إدانة واستنكار بلاده للانفجارين. وأكد المصدر بتصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا) أن دولة قطر تدين بشدة "هذا العمل العدواني والإجرامي الذي يتناقض مع القيم الإنسانية والأخلاقية".

وجدد المصدر مواقف دولة قطر الثابتة بنبذ العنف بمختلف أشكاله وصوره.

كما دانت دمشق "بشدة" التفجيرين ووصفتهما بالعمل "الإرهابي". وأشارت الحكومة في بيان لها إلى أن "رائحة البترودولار تفوح من كل الأعمال الإرهابية التي ضربت في سوريا ولبنان والعراق" داعية شعب لبنان "للالتفاف حول وحدته الوطنية والتكاتف لمواجهة الإرهاب".

واعتبرت الحكومة السورية أن "العمل الإرهابي يعكس تورط دعاة الإرهاب وحماته وصانعيه ومموليه في المنطقة وإصرارهم على نشر الإرهاب سلوكا وممارسة وثقافة في التبشير لتدمير المنطقة وأمنها ومستقبلها".

وبدوره دان الأمين العام لـجامعة الدول العربية نبيل العربي التفجيرين، معرباً عن تعاطفه مع لبنان قيادة وشعباً. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن العربي قوله خلال انعقاد القمة العربية الأفريقية الثالثة في الكويت "ندين التفجير الذي وقع في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم".

وشدد العربي على ضرورة العمل على وقف ما وصفه بـ"الإرهاب" في المنطقة التي تحتاج إلى سلام واستقرار.

نجيب ميقاتي طالب اللبنانيين بالهدوء وضبط النفس وعدم الانفعال (الجزيرة-أرشيف)

إدانات محلية
وعلى الصعيد اللبناني الداخلي، دان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الانفجارين. وقال في بيان له "ندين هذا العمل الإرهابي الجبان ونضعه في خانة توتير الأوضاع في لبنان واستخدام الساحة اللبنانية لتوجيه الرسائل السياسية في هذا الاتجاه أو ذاك. وقد شهدنا سابقا محاولات مماثلة في مدينة طرابلس ومنطقة الضاحية الجنوبية لبيروت".

وناشد ميقاتي جميع اللبنانيين بالتزام الهدوء والتمسك بضبط النفس وعدم الانفعال.

كما دان زعيم تيار المستقبل ورئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري الانفجارين، وقال في بيان وزعه مكتبه في بيروت "هذا الانفجار الإرهابي مدان بكل المعايير السياسية والأخلاقية والإنسانية، ويجب أن يشكل دافعا جديدا لإبعاد لبنان عن الحرائق المحيطة، وتجنيب اللبنانيين بكل فئاتهم ومناطقهم مخاطر التورط العسكري في المأساة السورية".

وجدد الحريري الثقة بأجهزة الدولة الأمنية والقضائية لكشف المجرمين وسوقهم إلى العدالة، وأهاب بالقيادات والجهات المسؤولة الاحتكام إلى العقل وإلى مصلحة لبنان وسلامة اللبنانيين في مواجهة "هذه اللحظات العصيبة".

وبدوره قال وزير الدفاع بحكومة تصريف الأعمال فايز غصن إن التفجير الذي استهدف مقر السفارة الإيرانية في بيروت، يأتي "ضمن مسلسل يهدف إلى تمزيق لبنان تمهيداً لقتله".

وأضاف غصن في بيان "يوماً بعد يوم يزداد الإرهاب الذي يستهدف لبنان ضراوة وإجراماً، ولكن مهما اشتدت قبضة الإرهاب المجرم فإنها لن تتمكن من النيل من هذا البلد وكسر إرادته بالعيش المشترك".

من جانبه، حذّر قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي من محاولات "تدمير" الوفاق الوطني و"تخريب" العيش المشترك في لبنان.

المصدر : وكالات