هولاند ألقى خطابا استغرق نصف ساعة أمام الكنيست (الفرنسية)

دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الفلسطينيين والإسرائيليين إلى تقاسم مدينة القدس لتكون عاصمة للدولتين, وجدد موقف بلاده الرافض لعمليات الاستيطان, بينما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى زيارة الكنيست والاعتراف بيهودية إسرائيل.

وقال هولاند في خطاب أمام الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) استغرق نصف ساعة إن "موقف فرنسا معروف، وهو التوصل إلى تسوية عبر التفاوض تتيح لدولتي إسرائيل وفلسطين التعايش بسلام وأمن في ظل القدس عاصمة للدولتين".

كما جدد رفض بلاده لسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة, مؤكدا أن استمرار الاستيطان يهدد حل الدولتين, وقال "لا بد أن تتوقف أعمال الاستيطان لأنها تهدد حل الدولتين".

ودعا الرئيس الفرنسي نظيره الفلسطيني عباس -الذي التقاه في وقت سابق برام الله- إلى بذل المزيد من الجهد، والبرهنة على "واقعيته" في ما يتعلق بمجمل القضايا المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وكان هولاند قال في مؤتمر صحفي مشترك مع عباس في رام الله، إن حق فلسطين في دولة ذات سيادة لا يتعارض مع حقوق إسرائيل، مؤكدا أن وجود دولة فلسطينية هو ضمانة لأمن وسلامة إسرائيل.

وقد أثنى عباس على الجهود التاريخية لفرنسا، ووصف زيارة هولاند لرام الله بالتاريخية، وأشاد بدور باريس في رفع "الظلم التاريخي" والذي تجلى مؤخرا في تصويتها على رفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقبلها عضوية فلسطين في منظمة اليونسكو.

نتنياهو دعا عباس إلى الاعتراف
بيهودية إسرائيل (رويترز-أرشيف)

دعوة لزيارة الكنيست
من جانبه دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى زيارة الكنيست الإسرائيلي "للاعتراف بالرابط بين الشعب اليهودي وأرض إسرائيل".

وقال نتنياهو أمام الكنيست بحضور هولاند "أدعوه (عباس) من هنا إلى كسر الجمود", وأضاف مخاطبا عباس "تعال إلى الكنيست الإسرائيلي وسآتي أنا إلى رام الله.. اصعد على هذه المنصة واعترف بالحقيقة التاريخية: لدى اليهود رابط عمره نحو أربعة آلاف عام مع أرض إسرائيل".

وفي رده على دعوة نتنياهو لعباس، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن هذه الدعوة "سخيفة" وهي تأتي فقط في إطار كلام العلاقات العامة الذي يجيده نتنياهو والذي يلجأ إليه في كل مرة للهروب من الاستحقاقات.

وأضاف متحدثا للجزيرة أن المهم هو الأفعال على الأرض ومواقف نتنياهو من مواصلة بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية والاقتحامات والاعتقالات وحصار غزة والموقف من إقامة الدولة الفلسطينية وقضية اللاجئين، وهي في مجملها سياسات ومواقف تقوض عملية السلام حسب تعبيره.

وشدد عريقات على أن مطالبة نتنياهو للفلسطينيين بالاعتراف بيهودية إسرائيل "لا تهدف -كما يسوق الإعلام لذلك- إلى إجبار الفلسطينيين على التخلي عن حق العودة, بل تهدف إلى تغيير كامل للتاريخ والإيهام بأن اليهود كانوا في هذه الأرض قبل الكنعانيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات