هولاند (يسار) التقى شمعون بيريز قبل لقاء نظيره الفلسطيني الاثنين لبحث ملف مفاوضات السلام (الفرنسية)

قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه ينتظر "مبادرات" من إسرائيل حول الاستيطان للمساعدة في دفع عملية السلام مع الفلسطينيين، في حين أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التزامه باستمرار المفاوضات لمدة تسعة أشهر مهما كانت الوقائع على الأرض.

وقال هولاند في مؤتمر صحفي مع نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز في اليوم الأول من زيارته لإسرائيل والأراضي الفلسطينية التي تستغرق ثلاثة أيام "هناك مبادرات بالفعل من الجانب الإسرائيلي تتعلق بإطلاق الأسرى الفلسطينيين"، لكنه أشار إلى وجود مبادرات "أخرى تبقى متوقعة خصوصا في ما يتعلق بملف الاستيطان".

وأكد الرئيس الفرنسي أنه سيتناول الاثنين في رام الله مع نظيره الفلسطيني "المبادرات" التي ينتظرها من "الجانب الفلسطيني".

من جهته أكد بيريز أنه لا يوجد بديل من السلام، وقال "لا نستطيع ويجب ألا نؤخر السلام. لقد حان الوقت لإجراءات تاريخية لتطبيق الحل الذي نتفق عليه جميعا (دولتان لشعبين)".

ويشكل الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة العائق الأكبر أمام هذه المفاوضات التي توقفت لثلاثة أعوام واستؤنفت أواخر يوليو/تموز الماضي إثر جهود حثيثة بذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

عباس: لن نوقع على أي اتفاق مع إسرائيل لا يتضمن ما يسعى إليه الفلسطينيون  (الفرنسية)

التزام فلسطيني
وبدوره قال عباس في مقابلة حصرية مع وكالة الصحافة الفرنسية "نحن ملتزمون بأن تستمر المفاوضات لمدة تسعة أشهر مهما كانت الوقائع على الأرض". وكرر عباس أن الوفد الفلسطيني المفاوض قدم استقالته، غير أنه أوضح عدم قبوله لهذه الاستقالة.

وأكد أيضا أنه سيلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي سيزور المنطقة الجمعة المقبل، وقال "نعم سنلتقي معه، ونحن نلتقي معه كلما وصل إلى المنطقة".

وشدد عباس على أنه لن يوقع أي اتفاق مع إسرائيل لا يحتوي على ما يسعى الشعب الفلسطيني إلى تحقيقه.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني "مؤمن بالسلام، وطريق السلام عبر المفاوضات، وهو يعلم أننا حريصون على الثوابت الفلسطينية، وهي الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 والقدس عاصمة هذه الدولة، وحل قضية اللاجئين وفق المبادرة العربية".

في السياق دعت اللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطيني (فتح)، في نهاية اجتماع لها مساء اليوم الأحد واشنطن للقيام بالإجراءات الكفيلة بقف التدهور الحاصل في عملية السلام، ملوحة باتخاذ قرارات لم تفصح عنها حال فشلت العملية.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الناطق الرسمي باسمها نبيل أبو ردينة إن اللجنة دعت الولايات المتحدة -بصفتها راعية المفاوضات- للقيام بالإجراءات الكفيلة بوقف التدهور الحاصل في عملية السلام جراء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، خاصة الاستيطان والقتل والتهويد والحصار واعتداءات المستوطنين بحق أبناء الشعب.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعتبرت أن زيارة الرئيس الفرنسي لمدينة القدس غير مرحب بها لأنها تساهم في تشجيع الاحتلال الإسرائيلي على التهويد والاستيطان.

المصدر : الجزيرة + وكالات