تظاهر أكثر من ألف شخص داخل ميدان التحرير وسط القاهرة مساء الاثنين، وذلك قبل يوم من تاريخ الذكرى الثانية لأحداث شارع محمد محمود التي أعلن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب مشاركته في مظاهراتها تحت شعار "مليونية المطلب الواحد".

وردد المتظاهرون هتافات تدين تصرفات قوات الأمن المصري، وانتقدوا وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي وما أسموه "حكم العسكر". كما رفعوا صوراً لقتلى أحداث محمد محمود، وطالبوا بمحاكمة المسؤولين عن تلك الأحداث.

وكانت حركات شبابية منها 6 أبريل والاشتراكيون الثوريون، قد نظمت مسيرة في منطقة عابدين القريبة من الميدان.

وحسب ما قاله مراسل الجزيرة نت عمر الزواوي، فإن حالة من الترقب الحذر تسود شارع محمد محمود (المطل على ميدان التحرير) عشية الاحتفال بالذكرى الثانية للاشتباكات التي شهدها الشارع يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 واستمرت ستة أيام مخلفة أكثر من أربعين قتيلا ومئات المصابين.

وتجري القوى الثورية والشبابية استعدادات مكثفة لإحياء الذكرى من خلال مطالبات جدية بمحاسبة قتلة الشهداء، بينما ترغب وزارة الداخلية في تصوير اليوم على أنه احتفال تأبيني وكرنفالي بهدف تفريغه من مضمونه الثوري، حسب ما قاله مسؤول ملف العمل الجماهيري بحركة 6 أبريل محمد عبد الله لمراسل الجزيرة نت.

ودعت جبهة طريق الثورة التي تضم أغلب الحركات الثورية والشبابية مثل 6 أبريل وكفاية وائتلاف شباب الثورة وغيرها من الحركات، إلى الاحتشاد الثلاثاء في شارع محمد محمود للمطالبة الجادة بمحاكمة قتلة شهداء الأحداث.

النصب التذكاري لشهداء الثورة جرى تدشينه قبل يوم من ذكرى محمد محمود (الأوروبية)

مشاركة التحالف
من جانبه أعلن تحالف دعم الشرعية مشاركته في إحياء الذكرى بتنظيم فعاليات باسم "مليونية المطلب الواحد" للمطالبة بالقصاص لضحايا الأحداث، ودعا المصريين إلى الاحتشاد في الميادين وقرب بيوت الضحايا وتجنب المرور في شارع محمد محمود.

ودعا التحالف "جموع المصريين شبابا وشيوخا رجالا ونساء للمشاركة في الفعاليات"، وناشد الثوار الابتعاد عن أماكن الصدام "حتى لا يتم إعطاء الفرصة للمتآمرين بافتعال العنف".

ومن جهة أخرى وضع رئيس الوزراء حازم الببلاوي حجر الأساس للنصب التذكاري "لشهداء الثورة" في ميدان التحرير، بمشاركة عدد من المسؤولين وذوي الضحايا. وأكد في كلمة له أن الشعب المصري لن ينسى التضحيات، وأن البال لن يهدأ حتى تقطع أيادي ما سماه "الإرهاب" ودحر قوى التخريب والإجرام، على حد تعبيره.

ويأتي وضع حجر أساس النصب التذكاري قبل يوم واحد من إحياء الذكرى الثانية لأحداث شارع محمد محمود التي شهدت اشتباكات بين قوات الشرطة ومحتجين كانوا يحاولون الاقتراب من مقر وزارة الداخلية القريب من الميدان.

اضغط للدخول إلى الصفحة الخاصة بمصر

اشتباكات وإصابات
وفي سياق مواز، أطلقت قوات الأمن الاثنين قنابل الغاز المدمع على مظاهرة طلابية شهدتها جامعة أسيوط، مما أدى إلى إصابة 16 طالبا. وكانت المظاهرة قد نظمت تحت شعار "حق محمد لازم يرجع"، في إشارة إلى الطالب الذي دهسته مدرعة للشرطة الأسبوع الماضي أمام جامعة الأزهر بأسيوط.

كما نظم طلاب جامعة السادات بالمنوفية ومعظم كليات جامعة الزقازيق بمحافظة الشرقية وجامعة أسيوط، سلاسل بشرية ووقفات احتاجية للمطالبة بإسقاط "حكم العسكر" ووقف الملاحقات الأمنية لمعارضي الانقلاب العسكري، وإطلاق المعتقلين.

وحمل الطلاب شعار صمود رابعة العدوية، وصور زملائهم الذين قتلوا في أحداث العنف ضد المتظاهرين منذ الانقلاب العسكري وعزل الرئيس محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي، وكذلك صور زملائهم وزميلاتهم المعتقلين لمعارضتهم الانقلاب.

كما نظم طلاب كلية الشريعة بجامعة الأزهر "فرع الدراسة" وطالبات الأزهر في "تفهنا الأشراف" بمحافظة الدقهلية، وطالبات جامعة الأزهر بالقاهرة، مظاهرات ومسيرات للمطالبة بالإفراج عن الطلاب المعتقلين، بحسب ما أفادت به شبكة رصد الإخبارية.

وطالب المتظاهرون بالإفراج عن المعتقلين، كما رددوا هتافات مناهضة لوزيري الدفاع عبد الفتاح السيسي والداخلية محمد إبراهيم، منها "الداخلية بلطجية" و"أخرجوا إخوتنا من الزنازين" و"17 سنة ليه؟" و"يسقط يسقط حكم العسكر".

المصدر : الجزيرة + وكالات