فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة خلال إحدى عمليات التفتيش عن الأسلحة الكيميائية السورية (الفرنسية- أرشيف)

قال السفير السوري لدى روسيا رياض حداد إن هناك مشاكل تعرقل تنفيذ التزام سوريا بالتخلي عن ترسانتها من الأسلحة الكيميائية, ومن أبرز هذه المشاكل نقص التمويل اللازم والعمليات العسكرية التي تشنها قوات المعارضة على القوات النظامية السورية وفق قوله.

ونقلت وكالة إنتر فاكس عن السفير حداد قوله "إن العقبات الرئيسية التي تعرقل تنفيذ سوريا لالتزاماتها هي عدم توفير التمويل اللازم لتنفيذ تلك المهمة, بالإضافة إلى أن الجماعات المسلحة تخلق عوائق أمام تلبية شروط اتفاق نزع سلاح سوريا الكيميائي".

وقد أقرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوم الجمعة الماضي خطة تدمير الأسلحة الكيميائية السورية بحلول منتصف 2014، تنص على نقل المواد الكيميائية الأكثر خطورة إلى خارج سوريا بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، مع التخلص من جميع المواد الكيميائية المعلن عنها باستثناء الإيزوبروبانول أحد المكونين الرئيسيين لغاز السارين، في موعد لا يتجاوز يوم 5 فبراير/شباط 2014.

الأسد قال إن تكلفة عملية التخلص من الترسانة الكيميائية ستبلغ مليار دولار، ولكن خبراء دوليين قدروا التكلفة ببضع مئات الملايين من الدولارات

أما المنشآت الخاصة بالأسلحة الكيميائية السورية فستدمر تدريجيا في الفترة بين 15 ديسمبر/كانون الأول 2013 و15 مارس/آذار 2014، بينما سيتم الانتهاء من تدمير الأسلحة الكيميائية التي تحظى بالأولوية خارج سوريا بحلول 31 مارس/آذار 2014، وسيجري التخلص من جميع المواد الكيميائية الأخرى المعلن عنها بحلول 30 يونيو/حزيران 2014.

تخوف
وكانت دمشق قد طلبت من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عشرات المركبات المدرعة ووسائل للمساعدة على تأمين الطريق لعشرات الحاويات المطلوبة التي قالت إنها تحتاجها لنقل 1300 طن من المواد الكيميائية إلى ميناء اللاذقية المطل على البحر المتوسط لتنفيذ الاتفاق.

لكن المراقبين يرون أن القوى الغربية لا يمكن أن تلبي طلبات دمشق مخافة أن يستخدم النظام السوري الشاحنات المصفحة وغيرها من العتاد المطلوب في قتال قوات المعارضة.

يُذكر أن الرئيس بشار الأسد قال إن تكلفة عملية التخلص من الترسانة الكيميائية لبلاده ستبلغ مليار دولار، ولكن خبراء دوليين قدروا التكلفة ببضع مئات الملايين من الدولارات, وقد تلقت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية نحو 13 مليون دولار لتمويل مهمتها بسوريا، معظمها من الولايات المتحدة والصين وروسيا، بينما ساهمت دول أخرى بخبراء وفنيين وبعض المساعدات العينية الأخرى.

المصدر : وكالات