أعضاء حملة "قرار الشعب" لتعيين السيسي رئيسا لمصر أثناء المؤتمر التأسيسي (الجزيرة نت)

يوسف حسني-القاهرة

 

في إطار الحملات التي تهدف إلى الدفع بوزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي لشغل منصب الرئاسة، عقد الاثنين المؤتمر التأسيسي الأول لحملة "قرار الشعب" التي تهدف إلى جمع أربعين مليون توقيع لتنصيب السيسي رئيسا للبلاد دون إجراء انتخابات رئاسية.

ووفق البيان التأسيسي للحملة فإن تنصيب السيسي يهدف إلى بناء الدولة المدنية الاقتصادية التي حلم بها المصريون، وذلك من خلال اختيار زعيم قادر على تأسيس هذه الدولة، بعد إسقاط الشعب لما أسموه "الفصيل المعادي للوطنية المصرية".

وأعلن مؤسس الحملة محمد فارس أن "الحملة نجحت في جمع مليون توقيع منذ 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي". وأضاف أن "الحملة أصبح لها منسقون في كافة محافظات مصر يقومون على جمع هذه التوقيعات".

نموذج الاستمارة الخاصة بحملة تعيين السيسي رئيسا (الجزيرة نت)

وقال مؤسس الحملة، بالمؤتمر التأسيسي، إنهم يسعون لتقديم تجربة ديمقراطية مصرية فريدة من خلال "تنصيب الرئيس وليس انتخابه" لا سيما وأن تجربة المصريين مع صندوق الانتخابات كانت مؤلمة وكبدتهم الكثير من الدماء والأموال، وفق تعبيره.

وأكدت الحملة أن مؤسسيها مجموعة من أبناء مصر الثائرين المستقلين غير المنتمين لأيديولوجية بعينها، وأنهم يعتمدون في فكرتهم على قوة الشعب في تنصيب زعيمه.

ولفتت إلى أنها تعتمد على قوة وزير الدفاع لبناء الدولة المدنية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وتحقيق العدالة الاجتماعية وإصلاح منظومة التعليم وعمل مظلة للتأمين الصحي الشامل لكل مواطن خلال السنوات الخمس المقبلة.

اختيار إجباري
وعن سعي الحملة إلى تنصيب وزير الدفاع وليس ترشيحه لخوض الانتخابات، يقول المتحدث الرسمي محمود الشاذلي إن "الحملة ستطبق ديمقراطية مباشرة من خلال جمع أربعين مليون توقيع من أصل 52 مليون مصري لهم حق الانتخاب" مضيفا أن "الدولة ليست في وضع اقتصادي يمكنها من تحمل تكاليف إجراء انتخابات جديدة".

وأضاف الشاذلي، في معرض رده على سؤال عما إذا كانت الحملة قد استشارت السيسي في مسألة تنصيبه، أن "توقيعات أربعين مليون مصري تمثل أمرا للسيسي بتولي المنصب، كما أنها تمثل إلزاما لكافة المواطنين بالقبول به".

وأوضح مؤسسو الحملة أنهم سيسعون للتواصل مع كافة القوى الثورية والسياسية خلال الفترة المقبلة لإقناعهم بالانضمام لهم، مع التمسك بعدم التواصل مع أي فصيل تورط في قتل المصريين أو ترويعهم، على حد وصفهم.

 العبد: السيسي هو الوحيد القادر على بناء دولة حديثة (الجزيرة نت)

من جهته قال العضو المؤسس للحملة طارق العبد إن السيسي هو الوحيد القادر على تأسيس نظام اقتصادي قوي ﻷن كل مؤسسات الدولة راغبة في توليه المنصب، فإذا تم تنصيبه بناء على طلب أربعين مليون مصري فسيكون له الظهير الشعبي والمؤسساتي، الذي يمكنه من تحقيق حلم المصريين في دولة قوية حديثة.

وأضاف العبد للجزيرة نت "تنصيب السيسي لا يعني قبولنا بمخالفته لما نصبناه من أجله، لأن الشعب لن يصبر على أي رئيس يحيد عن طموحاته التي ثار من أجلها".

ولفت القائمون على الحملة إلى أنهم "مستعدون لفحص ما سيجمعونه من توقيعات من خلال لجان مراقبة دولية حتى لا يشكك فيها أحد" مضيفين أنهم سينظمون حفل تنصيب للسيسي وصفوه بالأسطوري الذي لم يشهده العالم من قبل.

وتطالب الحملة وزير الدفاع بالوصول بمصر إلى مصاف الدول الديمقراطية والحفاظ على هويتها والتصدي ﻷي فصيل يعمل على إفسادها، وبناء مشاريع قومية تفيد الوطن وتكون تجربة إنسانية يستفيد بها العالم.

تجدر الإشارة إلى أن عددا كبيرا من الحملات الداعمة لترشح السيسي للرئاسة ظهرت بعد عزله محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة