جيش الاحتلال تدخل لحماية المستوطنين الذين اعتدوا على بلدة قصرة جنوب نابلس (الجزيرة)
 
عاطف دغلس-نابلس
 
أصيب عشرات الفلسطينيين بجروح متفاوتة الخطورة وبالاختناق بالغاز المدمع في بلدة قصرة جنوب شرق مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية, بعد أن اعتدى عليهم جنود إسرائيليون اقتحموا القرية لحماية مستوطنين هاجموها في وقت سابق, كما أصيب جنديان إسرائيليان.

وقال مسؤول ملف الاستيطان بقرى جنوب نابلس إن عشرات المواطنين أصيبوا بالاختناق بالغاز المدمع، وإن نحو 15 شابا أصيبوا بالرصاص المطاطي، وأصيب شاب بشظايا رصاصة حية بصدره وتم نقله لمشفى رفيديا الحكومي بنابلس لتقديم العلاج.

وأكد بشار القريوتي، في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن مستوطنين من المستوطنات المحيطة ببلدة قصرة اقتحموا المنطقة الجنوبية للقرية القريبة قبيل ظهر الاثنين، وقاموا بقلع أكثر من عشرين شجرة زيتون، كما حطموا بيوتا بلاستيكية للزراعة تعود لفلسطينيين.

ولفت إلى أن جيش الاحتلال الذي وصل القرية بأعداد كبيرة لم يمنع المستوطنين كعادته من شن اعتداءاتهم، بل هاجم المواطنين واقتحم ثمانية منازل تقع بالمنطقة، وأخلاها من سكانها بعد أن أغرقها بقنابل الغاز التي أصابت أطفالا صغارا بالاختناق.

آثار تدمير المستوطنين لشبكة الكهرباء
 ببلدة قصرة (الجزيرة)

اقتلاع الزيتون
من جهته قال رئيس المجلس القروي لبلدة قصرة عبد الحفيظ وادي إن سبعين مستوطنا من مستوطنة "يش كودش" قاموا بتكسير وقلع أشجار الزيتون.

وأضاف بحديثه للجزيرة نت أن المستوطنين اقتحموا ثلاث مزارع وقلعوا 27 شجرة زيتون، ودمروا سياجا معدنيا بطول سبعين مترا وبعض البيوت البلاستيكية الزراعية.

وقال وادي إن هذا الاعتداء هو الـ53 الذي يشنه المستوطنون ضد القرية منذ ثلاث سنوات، مضيفا أن هذه الاعتداءات أسفرت في مجملها عن إصابة نحو أربعمائة فلسطيني من سكان القرية وقلع 2700 شجرة زيتون وتدمير شبكة كهرباء بالمنطقة الجنوبية للقرية، وسرقة عشرات رؤوس الأغنام، وهدم عدد من البيوت البلاستيكية الزراعية.

ويأتي اعتداء المستوطنين في ظل احتجاج شعبي شارك فيه العشرات من أهالي قرى جنوب مدينة نابلس الاثنين رفضا لقرار عسكري إسرائيلي صدر قبل يومين ويقضي بوضع اليد على مئات الدونمات من أراضيهم وتحويلها لمناطق عسكرية لصالح جيش الاحتلال.

المصدر : الجزيرة