صعّد النظام السوري عملياته العسكرية في منطقة القلمون شمال دمشق، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام في محاولة للأخيرة للسيطرة على طريق رئيسي قد تستخدمه في نقل الأسلحة الكيميائية، مما أدى إلى نزوح المئات، وسط احتدام القصف والمعارك في حلب.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المرصد السوري لحقوق الإنسان قوله إن "الاشتباكات العنيفة" مستمرة منذ الجمعة في محيط مدينة قارة في القلمون على طريق حمص دمشق الدولي.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "العمليات الجارية في القلمون تشكل تمهيدا لمعركة كبيرة"، مشيرا إلى "استقدام القوات النظامية والكتائب المقاتلة تعزيزات إلى المنطقة".

حشد المقاتلين
وأوضح أن "حزب الله (اللبناني) حشد آلاف المقاتلين على الجانب اللبناني من الحدود مع القلمون في إطار مشاركته" في القتال إلى جانب قوات النظام، كما لفت إلى حشد لجبهة النصرة والكتائب المقاتلة المعارضة يُعد بالآلاف.

وبحسب المرصد السوري فإن الطيران الحربي السوري نفذ أمس السبت ثماني غارات على محيط مدينة قارة.

ويوضح دبلوماسيون أن السلطات السورية حددت الطريق الذي يمتد شمالي العاصمة السورية في اتجاه حمص والساحل باعتباره الطريق "المفضل" لنقل الأسلحة الكيميائية إلى خارج سوريا.

من جهته قال مراسل الجزيرة في بيروت إن مئات العائلات السورية لجأت إلى الأراضي اللبنانية فرارا من العمليات العسكرية التي تجري في مدينة قارة، حيث ذكرت مصادر للجزيرة أن نحو 1200 أسرة لجأت إلى منطقة خربة داود الجبلية التابعة لبلدة عرسال شمالي شرق لبنان بعد اشتداد القصف من قبل القوات النظامية على المدينة الحدودية ومحاولة اقتحامها.

وفي ريف دمشق كذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات النظامية قصفت مناطق في بساتين بلدة المليحة الليلة الماضية.

إصابات ونزوح
كما وردت معلومات عن إصابات عدد من المواطنين بجراح على طريق حمص دمشق الدولي، إثر استهداف سياراتهم بإطلاق نار، واتهم نشطاء القوات النظامية بإطلاق النار على السيارات، في حين تعرضت المناطق الغربية في مدينة النبك لقصف من القوات النظامية، دون إصابات.

من جهة أخرى قال مجلس قيادة الثورة في دمشق اليوم الأحد إن اشتباكات بالأسلحة الثقيلة تدور بين الجيش السوري الحر وقوات الأسد من جهة منطقة الزبلطاني على أطراف حي جوبر.

كما دارت بعد منتصف الليل اشتباكات بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني وكتائب مقاتلة عدة من طرف آخر في حيي برزة والقابون بدمشق.

يأتي ذلك في وقت أفاد المرصد بسيطرة القوات النظامية مدعمة بضباط من حزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني ومقاتلين من لواء أبي الفضل العباس، على كل الطريق الواصل بين مطار حلب الدولي ومعامل الدفاع قرب السفيرة (شرق حلب)، باستثناء منطقة صغيرة معروفة بـ"معامل البطاريات والكابلات تسيطر عليها الدولة الإسلامية في العراق والشام، بحسب المرصد.

video

محاولة تصد
في المقابل، تصدى مقاتلو المعارضة المسلحة لمحاولة قوات النظام التقدم في حي الإذاعة في مدينة حلب، واستخدمت قوات النظام الدبابات والمدافع في محاولتها، في حين استخدمت المعارضة قذائف الهاون وصواريخ محلية الصنع.

وكان أربعة إعلاميين قد أصيبوا في قصف بصاروخ فراغي على مركز حلب الإعلامي. وأسفر القصف عن دمار كبير.

كما قال ناشطون سوريون إن قوات النظام كثفت قصفَها لقرى غدير البستان والحيران والناصرية الحدودية مع الجولان السوري المحتل والتي تسيطر عليها قوات المعارضة.

وبيّن الناشطون أن قوات النظام تحاول استعادة هذه البلدات لبسط سيطرتها من جديد على الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، بالإضافة إلى فتح الطريق المؤدي إلى غرب محافظة درعا. وقد أصاب القصف العشوائي سدَّ الناصرية إصابات مباشرة.

من جهة ثانية قالت شبكة شام إن قوات المعارضة أسقطت طائرة مروحية في مدينة الطبْقة بمحافظة الرقة شمالي شرق البلاد.

وقد قتل ستة جنود بينهم ضابط برتبة مقدم في تحطم الطائرة، وتخضع محافظة الرقة لسيطرة المعارضة باستثناء المطار العسكري ومقر اللواء 93.

المصدر : الجزيرة + وكالات