قُتل خمسة أشخاص وأصيب عشرة آخرون اليوم في قصف لجماعة الحوثي على مسجد مركز علوم الحديث ببلدة دماج في اليمن، حيث تتواصل المعارك بين مسلحين قبليين وجماعة الحوثي. كما يخيم القلق على سكان المناطق الغربية من المحافظة، إذ يواصل رجال القبائل الاحتشاد في الجهة الغربية من المحافظة لفرض حصار على الحوثيين.

وقال مراسل الجزيرة من صعدة حمدي البكاري إن المقاتلين من رجال القبائل اليمنيين يحتشدون في غرب المحافظة ويقيمون المتاريس استعدادا لمعارك محتملة بعد ظهور مؤشرات عن قرب تجدد المواجهات مع الحوثيين في تلك المنطقة.

وعلى مسافة قريبة من منطقة الملاحيظ التي يسيطر عليها الحوثيون وضع رجال قبائل المتاريس واعتلوا التلال وأخضعوا كل التحركات للرقابة.

حصار مطبق
وتتزايد أعداد المقاتلين يوما بعد آخر ويقولون إنه إذا لم يرفع الحوثيون الحصار عن دماج فإن الهجوم على صعدة بات ضمن الاحتمالات، لكن الحوثيين يعتبرون ما يحدث عبارة عن حصار مطبق حال دون دخول المواد الغذائية والمحروقات إلى سكان مدينة صعدة عاصمة المحافظة.

ويقول البكاري إن سيطرة رجال القبائل على المناطق الغربية أفقدت جماعة الحوثي منفذا مهما من الناحية العسكرية، لكنها في المقابل جعلت السكان يعيشون حالة من القلق خوفا من اشتداد القتال.

وشهد المراسل لقاء بين أبناء المناطق المعنية -وهي حرض وعبس وحيران- مع شخصيات اجتماعية لتبديد المخاوف المخيمة على السكان في حال اندلاع قتال عنيف. ويسود الهدوء المصحوب بالترقب المكان، لكن حياة الناس تسير بطريقة عادية.

ونقل البكاري عن أحد الشخصيات الاجتماعية ويدعى مالك عباس قوله إنهم لا يرضون بوجود أي شخص مسلح في المنطقة.

بعد إقليمي
وفي أقصى غرب المحافظة وعلى البحر الأحمر يوجد ميناء ميدي المنفذ البحري القريب من السعودية، حيث تكمن أهمية الصراع الدائر في صعدة وما جاورها فضلا عن بعده الإقليمي.

ويستبعد مدير مديرية ميدي أحمد الهبل -وهو المسؤول الأول فيها- احتمال سيطرة الحوثيين أو مناوئيهم على المنفذ، لكنه لا يقلل من خطورة الموقف.

ويقول الهبل إن هناك معسكرين للجيش في عبس وحرض وهما بوابتا ميدي، وعبّر عن اعتقاده بعدم استطاعة أي جهة السيطرة على الميناء بسبب وجود هذه المعسكرات مع اهتمام الدولة بالمنطقة.

كما يقع في هذه المنطقة منفذ الطوال البري، وهو أحد المعابر التي تربط اليمن بالسعودية. ويقول البكاري إن احتمال انتقال المعارك إلى المنطقة قد يفتح المجال لتدخل أطراف إقليمية في مشهد الصراع.

المصدر : الجزيرة