أصيب أربعة إعلاميين سوريين في قصف بصاروخ فراغي على مركز حلب الإعلامي أسفر عن دمار كبير، حسبما ذكر ناشطون. في غضون ذلك تصدى مقاتلو المعارضة المسلحة لمحاولة قوات النظام التقدم في حي الإذاعة في مدينة حلب، مع استمرار المعارك في ريف دمشق، فيما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان السبت 51 قتيلا معظمهم في حماة وإدلب ودمشق وريفها وحلب.

وقال مركز حلب الإعلامي إن مكتبه الرئيسي في مدينة حلب تعرض لدمار شبه كامل إثر استهدافه أمس من قبل الطيران الحربي للنظام.

وفي حي الإذاعة بحلب استخدمت قوات النظام الدبابات والمدافع في محاولتها اقتحام الحي بينما استخدمت المعارضة قذائف الهاون وصواريخ محلية الصنع. وما زالت الاشتباكات مستمرة دون تحقيق تقدم لأي من الطرفين.

وفي وقت سابق أمس أفاد المركز الإعلامي السوري بأن كتائب المعارضة دمرت مروحيتين لقوات النظام داخل مطار النيرب العسكري في مدينة حلب بعد استهدافه بصاروخين.

وقال المركز إن انفجارا وقع داخل مستودع للذخيرة في المطار، في حين تواصلت الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في محيط المطار وقرب اللواء ثمانين في ريف حلب.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات النظامية "مدعومة بضباط من حزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني ومقاتلين من لواء أبو الفضل العباس فرضت سيطرتها على كل الطريق الواصل بين مطار حلب الدولي ومعامل الدفاع قرب السفيرة (شرق حلب)، باستثناء منطقة صغيرة معروفة بـ"معامل البطاريات والكابلات تسيطر عليها الدولة الإسلامية في العراق والشام"، حسب المرصد.

في غضون ذلك قال ناشطون سوريون إن قوات المعارضة أسقطت أمس طائرة حربية في محافظة الرقة شمال شرقي البلاد. وأوضحت شبكة شام أن قوات المعارضة أسقطت طائرة حربية في مدينة الطبقة، وذلك أثناء قيام الطائرة بقصف مواقع في المدينة التي تخضع لسيطرة قوات المعارضة باستثناء المطار العسكري واللواء 93. وقد قتل ستة جنود بينهم ضابط برتبة مقدم في تحطم الطائرة.

video

ريف دمشق
وعلى جبهة أخرى أفاد المركز الإعلامي السوري بأن الجيش الحر قصف اللواء 75 الواقع في ريف دمشق الغربي، في حين تحدثت شبكة شام فجر اليوم عن معارك عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي حول حاجزين في أطراف مدينة الكسوة بريف دمشق.

كما تدور اشتباكات بين كتائب المعارضة وجيش النظام على جبهة بيرقدار في ببيلا بريف دمشق الجنوبي، وفق ناشطين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "اشتباكات عنيفة" مستمرة منذ الجمعة تجري في منطقة القلمون شمالي دمشق، وأضاف أن "حزب الله حشد آلاف المقاتلين على الجانب اللبناني من الحدود مع القلمون" في إطار مشاركته في القتال إلى جانب قوات النظام.

من جانبها ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن عددا من جنود النظام قُتلوا وجرح آخرون في معارك مع الجيش السوري الحر بمنطقة القلمون في ريف دمشق.

في السياق قال مراسل الجزيرة في بيروت إن مئات العائلات السورية لجأت إلى الأراضي اللبنانية فرارا من العمليات العسكرية التي تجري في مدينة قاره بمنطقة القلمون. وذكرت مصادر للجزيرة أن نحو 1200 أسرة لجأت إلى منطقة خربة داود الجبلية التابعة لبلدة عرسال شمالي شرق لبنان بعد اشتداد عمليات القصف من قبل القوات النظامية على المدينة الحدودية ومحاولة اقتحامها.

من جانبها أفادت الهيئة بأن الجيش الحر استهدف قوات النظام على الطريق الدولي الواصل بين دمشق وحمص من جهة جسر النبك، مما أسفر عن تدمير سيارتين وقتل وجرح عدد من قوات النظام تم نقلهم إلى مستشفى دير عطية.

للدخول إلى صفحة سوريا اضغط هنا
جبهات أخرى
وفي محافظة درعا تعرضت بلدة النعيمة لقصف عنيف من قبل قوات النظام، وسط اشتباكات مع الجيش الحر على الأطراف الشرقية لمدينة درعا.

وكانت بلدة عتمان تعرضت الجمعة لقصف جوي عنيف أوقع أضرارا كبيرة. وقد ظلت هذه البلدة تتعرض لقصف متواصل في الشهرين الماضيين, مما أدى إلى تهجير معظم سكانها.

أما في حمص فقد قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام ارتكبت الجمعة "مجرزة" في قرية واد المولى بمدينة تلكلخ عبر تنفيذ إعدامات ميدانية وقصف بالدبابات والمدفعية.

وبدأت المجزرة -وفق الهيئة العامة للثورة- باقتحام الأمن منزل شخص لاعتقاله فقتلوا جميع من في المنزل ثم طلبوا من الدبابات المحيطة بالقرية أن تقصف القرية. ووفق المصدر نفسه اعتقلت قوات النظام العديد من سكان القرية ونفذت إعدامات ميدانية ودمرت وحرقت عددا من منازل القرية.

وتعاني مدينة تلبيسة في ريف حمص قصفا يوميا بكل أنواع الأسلحة كما يفيد ناشطون، ويترافق ذلك مع حصار يحول دون حصول الأهالي على الغذاء والدواء والماء والكهرباء منذ أكثر من عام.

المصدر : وكالات,الجزيرة