تواصلت بمصر المظاهرات والمسيرات الرافضة للانقلاب والداعمة للشرعية، وواصلت قوات الأمن تصديها للاحتجاجات الطلابية المتواصلة بالجامعات، بينما دعا تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب جميع القوى والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية للدخول في حوار جاد للخروج من الأزمة الراهنة.

تواصلت بمصر المظاهرات والمسيرات الرافضة للانقلاب والداعمة للشرعية، وواصلت قوات الأمن تصديها للاحتجاجات الطلابية المتواصلة بالجامعات، بينما دعا تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب جميع القوى والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية للدخول في حوار جاد للخروج من الأزمة الراهنة.

فقد اقتحمت قوات الأمن المصرية أمس السبت كلية الهندسة في جامعة الزقازيق لفض إضراب دعا له الطلاب وأغلقوا بموجبه قاعات الامتحان أمام الطلاب وهيئة التدريس، وقال الطلاب إن الإضراب لا يحمل أي صبغة سياسية وإن مطالبهم تتلخص في الإفراج عن الطلاب المعتقلين وإبعاد البلطجية من الحرم الجامعي.

ونظم التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب وقفة أمام مسجد الشهداء بالسويس أعقبتها مسيرة مرت في شارع الجيش، وقد أعلن التحالف الوطني بالسويس عن تنظيم فعاليات اليوم الأحد تنطلق من مسجد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب. 

وفي الإسكندرية نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية مسيرة ليلية للتنديد بما سماه حكم العسكر. وانطلقت المسيرة من مسجد بلال بن رباح بمحطة ترام ثروت عقب صلاة العشاء، وردد المشاركون هتافات تطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين منددين في الوقت نفسه بما سموه تعديات وزارة الداخلية ضد المتظاهرين السلميين. 

video

مبادرة للحوار
وكان تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر دعا السبت جميع القوى والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية للدخول في حوار جاد للخروج من الأزمة الراهنة.

وشدد التحالف في مؤتمر صحفي على أن أي حوار جاد يستلزم القيام بأربع خطوات، على رأسها توفير مناخ الحريات اللازم للعملية السياسية بما يشمل "وقف الاعتقالات والتلفيقات الأمنية والإفراج عن المعتقلين بعد 30 يونيو/حزيران الماضي وعودة بث القنوات الفضائية المغلقة".

وطالب التحالف بـ"عودة الشرعية الدستورية والمسار الديمقراطي بمشاركة الأطراف السياسية كافة ودون احتكار من أي طرف ودون إقصاء لأي طرف".

وقال التحالف إن مبادرته ترتكز على احترام إرادة الشعب عبر صناديق الانتخاب، والحفاظ على حقوق الشهداء والمصابين، واحترام سيادة الدستور والقانون، واحترام حق التظاهر السلمي وإدانة البلطجة، واحترام التعددية السياسية. وأكد أن جيش مصر هو "الدرع الذي يحمي الأمة في مواجهة التحديات الخارجية، وهو مؤسسة ليست فوق الدولة".

ثورة مضادة
من جانب آخر، حذرت بعض القيادات الثورية من أن ثورة 25 يناير تتعرض لما سمتها "ثورة مضادة" صريحة هدفها القضاء على الثورة التي أطاحت بنظام حسني مبارك.

وأشارت إلى وجود ما سمتها محاولات لاختطاف الذكرى الثانية لأحداث محمد محمود، التي خرجت حينها بمكسب مهم -وفق الناشطين- وهو فرض انتخابات رئاسية وموعد لتسليم السلطة لرئيس مدني منتخب.

يأتي ذلك بينما تعددت الجهات الداعية لإحياء الذكرى، بينها قوى ثورية تطالب بمحاكمة قيادات الجيش والداخلية، وأخرى ترفض ما تسميه حكم العسكر والفلول والإخوان، وأطراف داعمة لترشح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لانتخابات الرئاسة المقبلة، وأيضا دعوات من تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب.

من جانبه حمّل عضو المكتب السياسي لحركة الاشتراكيين الثوريين هيثم محمدين السلطات الحاكمة المسؤولية عن سقوط أي ضحايا في المظاهرات التي دعت قوى ثورية لتنظيمها يوم 19 من الشهر الجاري إحياء للذكرى الثانية لأحداث شارع محمد محمود.

واعتبر محمدين في حديث للجزيرة الدعوة إلى مظاهرات أخرى مؤيدة للجيش والشرطة تصريحا بالاعتداء على المتظاهرين.

ويقصد بأحداث شارع محمد محمود المواجهات الدامية التي وقعت يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 في هذا الشارع القريب من ميدان التحرير بوسط القاهرة حيث يوجد مقر وزارة الداخلية، واستمرت ستة أيام بين متظاهرين وقوات الأمن وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات، وكانت معظم الإصابات في الرأس والعين. 

 شارع محمد محمود شهد مواجهات دامية في 19 نوفمبر 2011 (الجزيرة-أرشيف)

الداخلية تحذر
من جهتها رفعت وزارة الداخلية المصرية درجة الاستنفار، وحذرت من المساس بالأمن العام أثناء إحياء الذكرى الثانية لما تُعرف بأحداث محمد محمود التي تصادف الثلاثاء المقبل. 

وتتسابق هيئات ثورية وقوى سياسية معظمها مؤيد للانقلاب العسكري مثل حركة تمرد وجبهة الإنقاذ, للمشاركة في الذكرى المتصلة بمتظاهرين قُتلوا أثناء احتجاجهم على المجلس العسكري. 

وقد أمر وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم برفع درجة تأمين السجون والمواقع والمنشآت الشرطية والتعامل الفوري مع أي اعتداءات، وإجهاض أي مخططات تحاول المساس بأمن الوطن ومقدراته، خلال فعاليات إحياء ذكرى أحداث محمد محمود.

المصدر : الجزيرة + وكالات