أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تبنيها خطة تدمير الأسلحة الكيميائية السورية، في حين قال رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما إن بلاده رفضت طلبا من الولايات المتحدة باستضافة ترسانة النظام السوري من هذه الأسلحة والتخلص منها على أراضيها.

أقرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خطة تدمير الأسلحة الكيميائية السورية، في حين قال رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما إن بلاده رفضت طلبا من الولايات المتحدة باستضافة عملية تدمير ترسانة النظام السوري من هذه الأسلحة والتخلص منها على أراضيها.

وجاء تبني المنظمة أمس الجمعة خطة لتدمير الترسانة الكيميائية السورية بحلول منتصف 2014، قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة وبعد اجتماع للأعضاء الـ41 في المجلس التنفيذي للمنظمة بلاهاي.

ويأتي القرار في اليوم الأخير للمهلة المحددة في الاتفاق الروسي الأميركي الذي يقضي بتدمير الترسانة الكيميائية السورية المكونة من أكثر من ألف طن من الأسلحة الكيميائية والذي سمح بتفادي شن ضربات جوية أميركية محتملة على سوريا على خلفية هجوم كيميائي على الغوطة في أغسطس/آب الماضي واتهمت القوات النظامية بتنفيذه مما أسفر عن مقتل المئات، معظمهم من الأطفال.

الخطة
وتدعو الخطة إلى نقل المواد الكيميائية الأكثر خطورة إلى خارج سوريا بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، مع التخلص من جميع المواد الكيميائية المعلن عنها باستثناء الإيزوبروبانول أحد المكونين الرئيسيين لغاز السارين، في موعد لا يتجاوز يوم 5 فبراير/شباط 2014. 

أوزومغو اعتبر الخطة تحديا كبيرا
(الأوروبية-أرشيف)

أما المنشآت الخاصة بالأسلحة الكيميائية السورية فستدمر تدريجيا في الفترة بين 15 ديسمبر/كانون الأول 2013 و15 مارس/آذار 2014، بينما سيتم الانتهاء من تدمير الأسلحة الكيميائية التي تحظى بالأولوية خارج سوريا بحلول 31 مارس/آذار 2014، وسيجري التخلص من جميع المواد الكيميائية الأخرى المعلن عنها بحلول 30 يونيو/حزيران 2014. 

وقال المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومغو في بيان "تضع الخطة خريطة طريق واضحة وتحدد أهدافا طموحة".

وأضاف أن "هذه المرحلة التالية ستكون أكبر تحدّ وتنفيذها في مواعيدها المحددة سيتطلب مناخا آمنا للتحقق من الأسلحة الكيميائية ونقلها". وتابع "سيظل الدعم والمساندة الدولية المستمرة لهذا المسعى أمرا حيويا".

ويوجد فريق مشترك من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي لمراقبة الترسانة السورية من هذه الأسلحة. وتم ختم الأسلحة الكيميائية وجعل مواقع الإنتاج غير قابلة للاستخدام.

وخلال اجتماع الجمعة قالت منسقة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سيغريد كاغ إن المفتشين يعملون "في منطقة حرب، في ظروف بالغة الصعوبة في ما يتعلق بسلامتهم".

راما أعلن رفض بلاده طلبا أميركيا بتدمير كيميائي سوريا في أراضيها (الفرنسية-أرشيف)

ألبانيا ترفض
في هذه الأثناء أعلن رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما في وقت سابق الجمعة رفض بلاده طلبا من الولايات المتحدة باستضافة عملية تدمير الأسلحة الكيميائية السورية. وجاء رفض ألبانيا بعد الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد رفضا لاستضافة تدمير الكيميائي السوري.

وقال راما في خطاب للشعب أذاعه التلفزيون الألباني بعد شهرين فقط من توليه منصبه "يستحيل أن تشارك ألبانيا في هذه العملية، فنحن نفتقر إلى الإمكانات اللازمة للمشاركة في ذلك".

وقال إن ألبانيا ردت من حيث المبدأ على الطلب الأميركي بشكل إيجابي، لكنه أضاف أن ألبانيا ليس  لديها التقنية اللازمة لتدمير الأسلحة الكيميائية أو التسهيلات  اللازمة لنقلها. 

وجاءت تصريحات راما بعد احتجاجات متزايدة استمرت يومين أمام مقرات حكومية. وتجمع مئات المتظاهرين أمس الجمعة -بينهم تلاميذ تركوا مدارسهم- تنديدا بالخطة، ورددوا هتافات وكتبوا كلمة "لا" على وجوههم.

وكان طلب أميركا من ألبانيا استضافة عملية تدمير الترسانة الكيميائية السورية قد أثار احتجاجات شعبية في العاصمة الألبانية منذ أيام ضد راما الذي تولى منصبه قبل شهرين فقط.

وفي واشنطن حاولت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي التقليل من أهمية القرار الألباني، وقالت إن عدة دول أخرى "تدرس بشكل جدي استضافة عمليات التدمير".

ولم تحدد ساكي تلك الدول، ولكنها قالت إن الولايات المتحدة تتوقع أن يتم الوفاء بالمواعيد المحددة لتدمير الأسلحة السورية رغم الرفض الألباني.

المصدر : الجزيرة + وكالات