أعلنت غرفة عمليات ثوار ليبيا التابعة للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) حالة الطوارئ في العاصمة طرابلس ليومين حقنا للدماء، حسبما جاء في قرار الإعلان الذي صدر السبت.

جاء ذلك في الوقت الذي حذر فيه رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان من دخول أي قوات من خارج طرابلس إلى العاصمة قائلا إن ذلك سيؤدي إلى مذبحة.

في هذه الأثناء، شيعت في طرابلس جنائز عدد من القتلى الذين سقطوا في اشتباكات أمس بمنطقة غرغور وسط العاصمة التي أسفرت عن مقتل 43 شخصا مرشحا للزيادة وإصابة أكثر من 450 آخرين.

وصباح السبت اندلعت مواجهات مسلحة في الضاحية الشرقية لطرابلس، حيث حاول مسلحون منع عناصر من ثوار مصراتة من دخول المدينة لدعم كتيبة النسور المصراتية. وخلفت المواجهات قتيلا وثمانية جرحى.

ونددت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بشدة بأعمال العنف الدامية ودعت في بيان إلى "الوقف الفوري" للمعارك.

من جهته شجب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأحداث المأساوية التي شهدتها العاصمة الليبية الجمعة. ودعا في الوقت نفسه كل الأطراف إلى ضبط النفس.

واعتبرت السفيرة الأميركية في طرابلس ديبورا جونس أن أحدث الجمعة تمثل "إساءة لأرواح شهداء الثورة الليبية".

ويحتج سكان طرابلس بانتظام ضد وجود الكتائب المسلحة في المدينة. وهذه المجموعات كانت قدمت من مدن أخرى للمشاركة في السيطرة على طرابلس وللمشاركة بالإطاحة بنظام معمر القذافي في أغسطس/آب 2011، لكنها لم تغادر العاصمة بعد ذلك.

ويتهم السكان الكتائب بالضلوع في التهريب بكل أنواعه وممارسة التعذيب والخطف والاحتجاز القسري.

وكان المؤتمر الوطني العام (أعلى سلطة في ليبيا) قرر الصيف الماضي إخلاء العاصمة من كل الكتائب المسلحة، لكن هذا القرار لم يطبق.

أحد المصابين جراء الأحداث التي وقعت الجمعة في غرغور (الفرنسية)

أحداث الجمعة
أما أحداث الجمعة فتتخلص في أن متظاهرين كانوا تجمعوا بعد صلاة الجمعة أمام مسجد القدس وانطلقوا إلى مقر كتيبة النسور المصراتية والمتمركزة بمنطقة غرغور في طرابلس لمطالبتها بإخلاء العاصمة من الوجود المسلح فيها، وهم  يحملون الأعلام البيضاء وأعلام الاستقلال، مما دفع بعناصرها إلى إطلاق الرصاص الحي عليهم.

وإثر الأحداث حذر المفتي العام في ليبيا الشيخ الصادق الغرياني من خطورة تحول الخلافات بين الليبيين إلى نزاعات تغذيها العصبية القبلية, وقال إن هذا الاتجاه هو أخطر ما يهدد استقرار ليبيا ومستقبلها.

ودعا الغرياني الحكومة إلى الإسراع في تطبيق قرار المؤتمر الوطني الليبي بضم المسلحين الذين تنطبق عليهم الشروط إلى قوات الجيش والشرطة, ومحاربة من لا يرغبون في ذلك لوقف تدهور الوضع الأمني في البلاد.

المصدر : وكالات