التحالف دعا لعودة الشرعية الدستورية والمسار الديمقراطي بمشاركة الأطراف السياسية كافة

دعا تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر جميع القوى والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية للدخول في حوار جاد للخروج من الأزمة الراهنة. وبينما حذرت قيادات ثورية من أن ثورة 25 يناير تتعرض لما سمتها "ثورة مضادة" تواصلت المظاهرات الرافضة للانقلاب.

فقد طرح تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب اليوم السبت مبادرة دعا فيها جميع القوى الثورية والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية للدخول في حوار جاد للخروج من الأزمة الراهنة.

وشدد التحالف في مؤتمر صحفي على أن أي حوار جاد يستلزم القيام بأربع خطوات على رأسها توفير مناخ الحريات اللازم للعملية السياسية بما يشمل "وقف الاعتقالات والتلفيقات الأمنية والإفراج عن المعتقلين بعد 30 يونيو/حزيران الماضي وعودة بث القنوات الفضائية المغلقة".

وطالب التحالف بـ"عودة الشرعية الدستورية والمسار الديمقراطي بمشاركة الأطراف السياسية كافة ودون احتكار من أي طرف ودون إقصاء لأي طرف".

وقال التحالف إن مبادرته ترتكز على احترام إرادة الشعب عبر صناديق الانتخاب، والحفاظ على حقوق الشهداء والمصابين، واحترام سيادة الدستور والقانون، واحترام حق التظاهر السلمي وإدانة البلطجة، واحترام التعددية السياسية. وأكد أن جيش مصر هو "الدرع الذي يحمي الأمة في مواجهة التحديات الخارجية، وهو مؤسسة ليست فوق الدولة".

video

ثورة مضادة
من جانب آخر، حذرت بعض القيادات الثورية من أن ثورة 25 يناير تتعرض لما سمتها "ثورة مضادة" صريحة هدفها القضاء على الثورة التي أطاحت بنظام حسني مبارك.

وأشارت إلى وجود ما سمتها محاولات لاختطاف الذكرى الثانية لأحداث محمد محمود، التي خرجت حينها بمكسب مهم -وفق الناشطين- وهو فرض انتخابات رئاسية وموعد لتسليم السلطة لرئيس مدني منتخب.

يأتي ذلك بينما تعددت الجهات الداعية لإحياء الذكرى، بينها قوى ثورية تطالب بمحاكمة قيادات الجيش والداخلية، وأخرى ترفض ما تسميه حكم العسكر والفلول والإخوان، وأطراف داعمة لترشح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لانتخابات الرئاسة المقبلة، وأيضا دعوات من تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب.

من جانبه حمّل عضو المكتب السياسي لحركة الاشتراكيين الثوريين هيثم محمدين السلطات الحاكمة المسؤولية عن سقوط أي ضحايا في المظاهرات التي دعت قوى ثورية لتنظيمها يوم 19 من الشهر الجاري إحياء للذكرى الثانية لأحداث شارع محمد محمود.

واعتبر محمدين في حديث للجزيرة الدعوة إلى مظاهرات أخرى مؤيدة للجيش والشرطة تصريحا بالاعتداء على المتظاهرين.

ويقصد بأحداث شارع محمد محمود المواجهات الدامية التي وقعت يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 في هذا الشارع القريب من ميدان التحرير بوسط القاهرة حيث يوجد مقر وزارة الداخلية، واستمرت ستة أيام بين متظاهرين وقوات الأمن وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات، وكانت معظم الإصابات في الرأس والعين.

المتظاهرون وصلوا محيط قصر الاتحادية للتنديد بالانقلاب العسكري (رويترز)

مظاهرات
وكانت مظاهرات ومسيرات ليلية قد خرجت أمس في عدد من المحافظات استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية، إلى التظاهر تحت شعار "لا للعدالة الانتقامية".

ففي مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية انطلقت مسيرات جابت عددا من المناطق، ورفع المشاركون فيها لافتات تندد بما سموه انحياز عدد من القضاة.

وشهدت مختلف المحافظات بعد صلاة الجمعة مظاهرات ومسيرات مناهضة للانقلاب. وتعرضت بعض مسيرات الإسكندرية لهجمات ممن وصفوا بمجهولين، وحمّل التحالف مسؤولية مقتل فتى دهسا تحت عجلات حافلة للسلطات التي قال إنها أرسلت الحافلة لتسليم متظاهرين إلى قسم الشرطة.

ونظم أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي مسيرة وصلت بعد عصر الجمعة إلى محيط قصر الاتحادية، رفعوا خلالها إشارة رابعة وبعض اللافتات المنددة بالانقلاب العسكري. وطالب المتظاهرون في هتافاتهم بعودة الشرعية متمثلة في مرسي ومجلس الشورى والدستور المعطل.

كما خرجت مظاهرات في حي المعادي بالقاهرة ومدينتي 6 أكتوبر والحوامدية بمحافظة الجيزة. وقد أغلقت قوات الجيش والشرطة عدة ميادين رئيسية بالقاهرة والجيزة لمنع وصول المتظاهرين إليها، حيث شوهد عدد من الآليات العسكرية بميادين التحرير ورابعة العدوية والنهضة، وذلك رغم إلغاء حظر التجول الذي استمر ثلاثة أشهر منذ 14 أغسطس/آب الماضي.

ووفق شبكة رصد الإخبارية، شهدت محافظات القليوبية والإسماعيلية ودمياط والدقهلية والمنيا وسوهاج والبحيرة، وغيرها، مسيرات كبيرة طالبت بعودة الشرعية والإفراج عن المعتقلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات