تمكنت الجزيرة من دخول أحد الأنفاق السرية للمقاومة الفلسطينية، والتي شكلت عاملا مهما في الردود النوعية التي جابهت بها المقاومة العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والذي يحيي الفلسطينيون هذه الأيام ذكراه الأولى.

ورافق مراسل الجزيرة تامر المسحال وحدة حفر الأنفاق التابعة لكتائب القسام -الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- في أحد الأنفاق بغزة، وأوضح أن المقاومة أضحت تفكر في أساليب نوعية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وخاصة بعد التغيرات الإقليمية واشتداد الحصار على قطاع غزة، وذكر أن الأنفاق تشكل فرصة للهروب من التضيق الذي تواجهه كتائب المقاومة على سطح الأرض.

وأوضح المراسل أن المقاومة وعبر منحها الفرصة لزيارة هذا النفق والعرض العسكري الذي أقيم مؤخرا في غزة تريد أن تبعث برسالة مفادها أن المقاومة لم تضعف بالرغم من الحصار الخانق على القطاع.

وأكدت كتائب القسام أنها ماضية في حفر الأنفاق التي تقول إنها تؤمن سياسة التوازن في الرعب مع الاحتلال في أي مواجهة قادمة، وذلك انطلاقا من الدور الذي لعبته تلك الأنفاق في السابق وخاصة في اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط والذي نجحت المقاومة في إبرام صفقة مبادلته بأكثر من ألف أسير فلسطيني.

وكانت إسرائيل قد أعلنت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي اكتشاف نفق يمتد من خان يونس إلى داخل إسرائيل بطول 2.5 كيلومتر، وأوضحت أن النفق حفر في تربة رملية وعزّز بدعامات خرسانية. واستشهد ثلاثة أفراد من المقاومة في مواجهات مع القوات الإسرائيلية التي قامت بهدم النفق.

المصدر : الجزيرة