رايس تنتقد خطط إسرائيل الاستيطانية
آخر تحديث: 2013/11/15 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/15 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/12 هـ

رايس تنتقد خطط إسرائيل الاستيطانية

رايس دعت الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لاتخاذ خطوات لتحقيق تقدم في محادثات السلام (الفرنسية)
قالت مساعدة الرئيس الأميركي للأمن القومي سوزان رايسإن إصرار إسرائيل على المضي قدما في خطط توسيع المستوطنات تعطل جهود السلام التي تسعى واشنطن إلى دفعها نحو الأمام، ودعت الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى التقدم "خطوات مهمة" باتجاه تحريك المفاوضات.

وأوضحت رايس في كلمة أمام مؤتمر معهد الشرق الأوسط في واشنطن أن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بعملية السلام في الشرق الأوسط، غير أنها ترى أن خطط البناء في المستوطنات الإسرائيلة تعطل الجهود التي تبذلها في هذا المجال، وأكدت أن واشنطن "لا تقبل بمشروعية أنشطة الاستيطان الإسرائيلية المستمرة".

واعتبرت رايس أن معارضة الولايات المتحدة للمستوطنات "ليست أمرا جديدا"، بل هي سياسة تنتهجها منذ عقود، وطالبت بحل هذا المشكل على طاولة المفاوضات ودعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزرء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى اتخاذ "خطوات هامة" باتجاه دفع المفاوضات إلى الأمام، غير أنها اعترفت أن ذلك "لن يكون سهلا".

واستقبلت تصريحات رايس بالتصفيق من جمهور ضم مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين ودبلوماسيين -بعضهم من دول عربية- وخبراء في شؤون المنطقة.

وجاءت انتقادات مساعدة باراك أوباما تأكيدا لتصريحات سابقة لوزير الخارجية جون كيري الذي حث إسرائيل خلال زيارته للمنطقة الأسبوع الماضي على الحد من البناء في المستوطنات بالأراضي المحتلة، ووصف ذلك بأنه نشاط "غير مشروع".

استقالة المفاوضين
وقال الرئيس الفلسطيني يوم الأربعاء الماضي إن وفد المفاوضين الفلسطينيين استقال بسبب عدم إحراز تقدم في المحادثات مع إسرائيل، هو ما يمثل انتكاسة جديدة للمحادثات التي استؤنفت في يوليو/تموز الماضي بعد توقف دام ثلاث سنوات.

ويريد الفلسطينيون إقامة دولة لهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لها، ويرى الفلسطينيون أن المستوطنات الإسرائيلية تحرمهم من إمكانية إقامة دولة قابلة للبقاء.

نتنياهو اتهم الفلسطينيين بافتعال "أزمات مصطنعة" (رويترز)

ومنذ استئناف المحادثات أعلنت إسرائيل عن خطط لإقامة آلاف من الوحدات الاستيطانية الجديدة للمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأثار الإعلان يوم الثلاثاء الماضي عن إعداد وزارة الإسكان الإسرائيلية خططا منفصلة لبناء نحو 24 ألف وحدة استيطانية إضافية في منطقتين، مخاوف الولايات المتحدة، و إدانة من الفلسطينيين.

وتدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي -المؤيد لسياسة الاستيطان- في وقت لاحق من اليوم نفسه وأمر بوقف المشروعات، وقال إنه يخشى من غضب دولي يحول الأنظار عن الحشد الذي تقوم به إسرائيل ضد الاتفاق النووي مع إيران.

واتهم نتنياهو الفلسطينيين بافتعال "أزمات مصطنعة" بشأن قضية المستوطنات، وقال إن أغلب المباني الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية في مناطق تعتزم إسرائيل الابقاء عليها في أي اتفاق سلام مستقبلي.

حديقة بالقدس
من جانب آخر ذكرت صحيفة هآرتس أمس الخميس أن الحكومة الإسرائيلية أمرت بتسريع تنفيذ مشروع لإقامة حديقة وطنية بين قريتين فلسطينيتين في القدس الشرقية.

والمشروع الذي قالت السلطات الإسرائيلية إنه يتصل بمحمية طبيعية بهدف حماية البيئة، أعلن في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تزامنا مع إعلان مشروع لبناء 1500 وحدة استيطانية في حي رامات شلومو الاستيطاني.

ونقلت هآرتس عن موظف في الإدارة الإسرائيلية للطبيعة والحدائق الوطنية قوله إن الهدف الفعلي للمشروع الواقع بين قريتي العيسوية والطور الفلسطينيتين هو منع عمليات البناء الفلسطينية في هذه المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن المشروع لا يلقى إجماعا داخل الحكومة الإسرائيلية، وأكدت أن وزير البيئة عمير بيريتس (حزب العمل) يرفض المشروع في شكله الراهن ويقف ضد الأطراف التي تروج له، أي إدارة الطبيعة والحدائق الوطنية وبلدية القدس ومكتب رئيس الوزراء.

وقال بيريتس للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي "ينبغي التوصل إلى اتفاق مع السكان (الفلسطينيين) في محيط الحديقة بهدف إيجاد حل يجنبنا الانتقادات الدولية التي تضر بإسرائيل".

بدورها اعتبرت النائبة المعارضة زاهافا غال أون -في تصريحات لوسائل الإعلام- أن المشروع بمثابة "تنازل خطير لليمين المتطرف".

المصدر : وكالات