أكثر من 7500 شخص قتلوا في العراق منذ بداية العام نتيجة تصاعد العنف (الأوروبية)

قتل 32 عراقيا على الأقل وجرح نحو 70 آخرين في تفجير انتحاري استهدف موكبا للشيعة في منطقة السعدية شمال شرق ديالى.

وقالت مصادر الشرطة العراقية إن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه عند تجمع لزوار كانوا يحيون ذكرى عاشوراء في القرية العصرية بناحية السعدية شمال شرق المحافظة.

ويأتي هذا الانفجار بعد ساعات على مقتل تسعة زوار عراقيين وجرح 25 آخرين في تفجير مزدوج وقع في ناحية الحفرية بمحافظة واسط جنوب العراق.

وكان العراقيون الشيعة قد أحيوا اليوم ذكرى عاشوراء وسط أجواء خيمت عليها الإجراءات الأمنية المشددة.

وقد توافد الزوار من مختلف أنحاء العراق وخارجها إلى مدينة كربلاء حيث يوجد ضريحا الإمامين الحسين وأخيه العباس.

وغصت  شوارع المدن العراقية بالمسيرات المخلدة للذكرى، وأعلنت الأجهزة الأمنية استنفار قواتها لحماية الزوار ومواكبهم.

وشهد العراق يوم أمس تفجيرات في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى شرق بغداد قتل فيها ستة أشخاص وأصيب 35، وقال مسعفون ومصادر في الشرطة إن ثلاث عبوات ناسفة انفجرت قرب المدينة بجوار مجموعة من الشيعة كانوا يحتفلون بعاشوراء.

وفي تكريت مركز محافظة صلاح الدين شمال بغداد قتل ثمانية أشخاص بينهم شرطي وأصيب 15 في تفجير سيارة ملغمة عند نقطة تفتيش في ناحية العلم شرق المدينة.

وفي ناحية الكرمة شرق الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب بغداد قتل أربعة مدنيين وأصيب 14 آخرون، بينهم نساء وأطفال، في تفجير أربعة منازل تابعة لعناصر في الشرطة من قبل مسلحين مجهولين.

الحكومة العراقية استنفرت قواتها لحماية احتفالات الشيعة بيوم عاشوراء (الأوروبية)

تصاعد العنف
يذكر أن مستوى العنف في العراق شهد انخفاضا ملحوظا بعد انحسار نشاط تنظيم دولة العراق الإسلامية، إلا أن وتيرته عادت إلى الارتفاع مؤخرا حتى بلغت حصيلة القتلى أكثر من 7500 مدني منذ بدء العام، وفقا لجماعة ضحايا حرب العراق.

وقالت وزارة الداخلية العراقية إنها استنفرت نحو ثلاثمائة ألف عنصر أمن من جهاز الشرطة وقوات النجدة وجهاز مكافحة الإرهاب من أجل تأمين زيارة المواطنين والوافدين طيلة أيام شهر محرم الحرام، في حين أعلنت قيادة عمليات الفرات الأوسط تنفيذ الخطة الأمنية بمشاركة أكثر من 35 ألف عنصر من قطاعات وزارتي الداخلية والدفاع والأجهزة المساندة الأخرى، وبمشاركة طيران الجيش الذي بدأ بالتحليق في سماء كربلاء والمحافظات المجاورة وتم تزويدها بأجهزة كشف المتفجرات والكلاب البوليسية.

من جهة أخرى، أعلنت الشرطة العراقية أمس الأربعاء عن اعتقال من وصفته بمسؤول المكتب العسكري في تنظيم أنصار السنة ومائة من المطلوبين الآخرين، في عملية أمنية واسعة نفذتها جنوب غرب محافظة كركوك، بالإضافة إلى ضبط متفجرات ومعدات خلال العملية.

وقال قائد شرطة الأقضية والنواحي بشرطة كركوك العميد سرحد قادر إن قوة مشتركة من الشرطة واللواء 46 و47 من الفرقة 12 التابع لعمليات دجلة نفذت في ساعة متقدمة من الليلة الماضية عملية أمنية واسعة في قضاء الحويجة وناحية الرياض (55 كلم جنوب غربي كركوك) واعتقلت مسؤول المكتب العسكري لتنظيم أنصار السنة بالمنطقة، مبينا أن المعتقل متورط في تنفيذ هجمات والتخطيط لها في قضاء الحويجة وكان يتظاهر بأنه يعمل بهيئة عامل في سوق الحويجة.

وأضاف العميد قادر أن العملية أسفرت أيضا عن اعتقال عشرة أشخاص في الحويجة والرياض، وغالبيتهم مطلوبون ومتورطون في هجمات مسلحة، بحسب قوله. وأشار إلى أن العملية نفذت وفق معلومات استخبارية دقيقة قادت للقبض على المسؤول العسكري والمطلوبين.

وأوضح قائد شرطة الأقضية والنواحي العراقي أن القوة المشتركة صادرت خلال العملية سيارة ودراجة نارية وكميات مختلفة من المتفجرات التي تدخل في تصنيع العبوات الناسفة جنوب غرب كركوك.

جدير بالذكر أن معظم الذين يحاكمون في العراق تحت المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب ينالون أحكاما بالإعدام، وقد وجهت منظمات حقوقية عدة -مثل هيومان رايتس ووتش- انتقادات شديدة للحكومة العراقية لتنفيذها أحكاما بالإعدام بشكل واسع.

المصدر : وكالات