ناشطون أكراد أعلنوا الأربعاء أن مليشيات كردية سيطرت على سبع قرى أخرى في شمالي شرقي سوريا (الفرنسية)

أكدت الولايات المتحدة الأميركية دعمها لوحدة وسيادة الأراضي السورية، معربة عن قلقها من مساعي قيام منطقة كردية مستقلة في سوريا، وذلك عقب تصريح رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بتشكيل إدارة تهدف لإقامة حكم ذاتي بالمنطقة الكردية في سوريا مؤقتا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي -ردا على سؤال بشأن الموقف الأميركي من إعلان بعض المجموعات الكردية عن حكم ذاتي في بعض المناطق السورية- إن السياسة الأميركية "تدعم وحدة وسيادة أراضي سوريا، نحن مع سوريا موحدة".

وأعربت بساكي عن قلق واشنطن من التقارير الواردة عن الجهود لإقامة منطقة كردية في سوريا، وفقا لما جاء في وكالة يونايتد برس إنترناشيونال.

في المقابل رحبت باسكي بانضمام الائتلاف الوطني الكردي إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ورأت في الأمر خطوة إيجابية.

وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي صالح مسلم -بمؤتمر صحفي في باريس الثلاثاء- عن تشكيل إدارة تهدف لإقامة حكم ذاتي بالمنطقة الكردية في سوريا بشكل مؤقت لحين التوصل إلى حل دائم للأزمة السورية.

وأشار مسلم إلى أن حزبه تلقى مساعدات وأموالا وسلاحا من أكراد العراق ومن حزب العمال الكردستاني بتركيا.

وبيّن مسلم أن المقاتلين الأكراد يحققون مكاسب عسكرية ضد الجماعات الإسلامية، وقال في تصريحات لوكالة رويترز، "قُتل قرابة ثلاثة آلاف من هؤلاء السلفيين، في البداية كانوا أقوياء لكنهم الآن لم يعودوا بنفس قوتهم".

مكاسب الأكراد
إلا أنه أوضح أن المكاسب الأخيرة التي حققها المقاتلون الأكراد، لن تدفعهم للتوجه صوب دمشق للمساعدة في الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، لافتا إلى أنهم سيساعدون كل من يعيش بمناطق يعيش فيها الأكراد والعرب معا.

وقال مسلم إن نحو 30% من آبار النفط السورية تحت سيطرة الأكراد لكنها لا تنتج حاليا ولا توجد خطط فورية لتشغيلها.

وكان ناشطون أكراد قد أعلنوا الأربعاء أن مليشيات كردية سيطرت على سبع قرى أخرى في شمالي شرقي سوريا.

ويضع تقدم الأكراد في سوريا تركيا في موضع صعب في وقت تسعى فيه لإحلال السلام مع حزب العمال الكردستاني.

الائتلاف الوطني المعارض اعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي تنظيما معاديا للثورة  (الفرنسية)

وقال مسلم إن تركيا لم تطلب من حزبه وقف تقدمه في سوريا لكنها تحاول التدخل، موضحا أنهم "يحاولون تقسيم الأكراد بإشراك بعض الأحزاب الكردية في الائتلاف الوطني السوري المعارض، إلا أنهم يحاولون منع الأكراد من تمثيل أنفسهم"، مضيفا أنه ليس مستعدا للمشاركة في محادثات جنيف إلا إذا شارك وفد كردي منفصل.

تنظيم "معاد"
وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، قد اعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي تنظيما معاديا للثورة السورية.

وأضاف الائتلاف في بيان له صدر الأربعاء أن إعلان الحزب يمثل تحركا انفصاليا، ويقطع أي علاقة له بالشعب السوري الذي يسعى إلى بناء دولة موحدة ومستقلة.

كما اعتبر البيان هذا الحزبَ -الذي يعدُّ الفرعَ السوري لحزب العمال الكردستاني التركي- تشكيلاً داعما لنظام الأسد من خلال عمل جناحه العسكري المعروف باسم "قوات حماية الشعب الكردي" ضد مصالح الشعب السوري.

وأشار بيان الائتلاف إلى أن الحزب يرتبط بأجندات خارجية، ويكرر اعتداءه على المواطنين العرب والأكراد، ويحارب كتائب الجيش الحر لتشتيت جهودها. وأوضح أن الحزب توقف عن محاربة النظام في جبهات عدة، وبدأ تعزيز مواقعه في مناطق يسيطر عليها الجيش الحر.

ودعا الائتلاف من سماهم "الشرفاء" في هذا الحزب إلى التعجيل بتصحيح مساره والعودة إلى صفوف الثورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات