حسن نصر الله قال إن حزبه لن يقايض تشكيل الحكومة في لبنان بالانسحاب من سوريا (الفرنسية)

قال الأمين العام لـحزب الله حسن نصر الله إن مقاتلي حزبه باقون في سوريا ما دامت أسباب وجودهم هناك قائمة، في حين شهدت العاصمة اللبنانية بيروت انتشارا كثيفا للجيش والقوى الأمنية تزامنا مع الاحتفالات بذكرى عاشوراء في ظل مخاوف من توتر أمني أو تفجيرات.

وأضاف نصر الله، في خطاب ألقاه صباح اليوم في إطلالة علنية نادرة وسط أنصاره، أن مقاتلي حزبه باقون في سوريا "في مواجهة الهجمة الدولية الإقليمية التكفيرية".

وأكد أن وجود مقاتلي حزبه على الأرض السورية -حيث يساندون قوات نظام الرئيس بشار الأسد ضد الثوار الذين يقاتلون لإسقاطه- "هو كما أعلنا في أكثر مناسبة بهدف الدفاع عن لبنان وفلسطين والقضية الفلسطينية".

مشكل الحكومة
ورفض مطالبة بعض الفرقاء اللبنانيين بانسحاب حزبه من سوريا واشتراطهم حصول هذا الانسحاب لتشكيل حكومة في بلد يعاني فراغا حكوميا منذ سبعة أشهر.

وقال "من يتحدث عن انسحاب حزب الله من سوريا كشرط لتشكيل حكومة لبنانية في المرحلة الحالية، يطرح شرطا تعجيزيا، وهو يعرف ذلك. يجب أن يعرف الجميع أننا لا نقايض وجود سوريا ووجود لبنان وقضية فلسطين والمقاومة ومحور المقاومة ببضع حقائب وزارية في الحكومة".

الآلاف من الشيعة اللبنانيين خرجوا اليوم لإحياء ذكرى عاشوراء (الفرنسية)

وقال نصر الله إن من المؤسف أن بعض الدول العربية تقف إلى جانب إسرائيل في "هذه الخيارات القاتلة" لرفضها الحل السياسي في سوريا، الذي قال إنه سيوقف سفك الدماء وتدمير البلد، ولرفضها التفاهم بين المجتمع الدولي وإيران بشأن ملف طهران النووي.

وحذر نصر الله من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي سيشعل الحرب في المنطقة، واتهم دولا عربية لم يسمها بالوقوف إلى جانب إسرائيل برفضها الحل السياسي في سوريا والمفاوضات بين إيران والدول الست الكبرى.

ووصف نصر الله اغتيال الشيخ سعد الدين غية في مدينة طرابلس الساحلية الشمالية الثلاثاء الماضي بأنه استهداف لخط المقاومة، وقال إن ذلك الاغتيال "حادثة محزنة ومؤلمة ومدانة".

تدابير أمنية
وشهدت شوارع الضاحية الجنوبية من بيروت -معقل حزب الله- إقامة حواجز عدة يتولى عليها عناصر الحزب عمليات تفتيش الأغراض والحقائب اليدوية للمارين سيرا على الأقدام، رجالا ونساء.

وكان آلاف الأشخاص من الطائفة الشيعية قد تجمعوا منذ السابعة من صباح اليوم الخميس في الضاحية الجنوبية لإحياء مراسم ذكرى عاشوراء، وارتفعت وسط الجمع أعلام حزب الله.

واستهدفت الضاحية الجنوبية في التاسع من يوليو/تموز الماضي بتفجير في منطقة بئر العبد جرح فيه أكثر من 50 شخصا، في حين قتل 27 شخصا في انفجار سيارة مفخخة في منطقة الرويس يوم 15 أغسطس/آب الماضي. وعطل الجيش اللبناني يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول السابق سيارة مفخخة في منطقة المعمورة.

واتهم حزب الله جماعات "تكفيرية" بتنفيذ الاعتداءات. وجاءت سلسلة التفجيرات على خلفية توتر أمني متنقل بين المناطق اللبنانية على خلفية النزاع في سوريا المجاورة. وينقسم اللبنانيون بين مؤيد للنظام السوري ومتحمس للمعارضة.

وكان نصر الله دعا في كلمة مطولة ألقاها مساء أمس أنصاره إلى الخروج اليوم من منازلهم والمشاركة في المسيرات احتفالا بذكرى عاشوراء على الرغم من المخاوف الأمنية.

وقال "يوم غد مختلف عن كل الأعوام الماضية. احتمال التهديد الأمني موجود"، مضيفا أن ذلك لن يوقف المسيرات. وتابع "غدا لن يحدث شيء سوى مشيئة الله وإرادته، لا خطر ولا تفجير ولا سفك دماء ولا سيارات مفخخة تحول بيننا وبين حسيننا".

المصدر : الجزيرة + وكالات