ترفع السلطات المصرية اليوم حالة الطوارئ وحظر التجول المفروضين منذ ثلاثة أشهر، في حين قضت محكمة في القاهرة  يوم أمس بسجن 12 طالبا جامعيا لمدة 17 عاما بتهم محاولة اقتحام مبنى مشيخة الأزهر في الشهر الماضي.

وقال وزير الدولة للتنمية الإدارية هاني محمود -عقب اجتماع عقده مجلس الوزراء المصري يوم أمس- إن حالة الطوارئ ستنتهي في جميع أنحاء البلاد وسيتم رفع حظر التجوال اعتبارا من اليوم الخميس.

وكانت محكمة القضاء الإداري أمرت بإنهاء حالة الطوارئ اعتباراً من الساعة الرابعة من أول أمس الثلاثاء، غير أن محمود قال إن الحكومة لم تصلها الصيغة التنفيذية لقرار المحكمة، وأشار إلى أن حالة الطوارئ ستنتهي اليوم وينتهي معها مفعول قرار حظر التجول.

دعوة أممية
وكانت رئاسة الجمهورية المصرية المؤقتة قررت في 14 أغسطس/آب الماضي إعلان حالة الطوارئ لمدة شهر على خلفية أعمال عنف وقعت بسبب فض اعتصامين لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي قتل وأصيب فيها المئات.

وقرَّرت الحكومة في البداية فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال لمدة شهر في 14 محافظة بينها القاهرة، وتم تمديد العمل بهذا القرار شهرين إضافيين حتى 14 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي السياق دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى "مشاركة جميع الأطراف في العملية السياسية بمصر وإلى احترام حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق أولئك الذين هم قيد الاعتقال، مع احترام سيادة القانون كأساس لعملية الانتقال الديمقراطي السلمي".

وقال بان في بيان وزعه مكتب الأمم المتحدة بالقاهرة ووصلت الجزيرة نت نسخة منه، إنه يغتنم انتهاء حالة الطوارئ في مصر للتأكيد على أهمية احترام الاحتجاج السلمي وحرية التجمع، والالتزام بالحوار وعدم اللجوء إلى العنف.

وبشأن الجدل بشأن مشروع قانون التظاهر الذي أعلنت الحكومة الفراغ منه، شدد على ضرورة أن تشكل المعايير الدولية لحقوق الإنسان الأساس لأي تشريعات جديدة.

وفي موضوع آخر  قال وزير الدولة المصري للتنمية الإدارية إن الاستفتاء على الدستور المعدل سيتم نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل، أو أوائل يناير/كانون الثاني المقبل، مؤكدا أن الحكومة انتهت من التجهيزات الخاصة بالاستفتاء على الدستور ومراجعة قاعدة بيانات الناخبين.

وتعمل لجنة من خمسين عضوا (تسمى لجنة الخمسين) على تعديل مواد الدستور الذي صادق عليه المصريون في استفتاء عام بنسبة نحو 64%، إلا أن سلطات الانقلاب العسكري أوقفت العمل به وجعلت تعديله من بين بنود خارطة طريق أعلنتها فور عزل مرسي  في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

مصر تشهد منذ أسابيع مظاهرات طلابية مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي (الفرنسية)

محاكمة الطلاب
من جهة أخرى قضت محكمة جنح الجمالية في القاهرة أمس الأربعاء بسجن 12 طالبا جامعيا لمدة 17 عاما بتهم محاولة اقتحام مبنى مشيخة الأزهر في الشهر الماضي.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها بحق الطلبة أنها عاقبت المتهمين بالحبس ثلاث سنوات لكل منهم عن تهمة "التجمهر"، وثلاث سنوات عن تهمة "البلطجة"، وثلاثا أخرى عن تهمة "الاعتداء على موظفين حكوميين".

كما عاقبت المحكمة الطلاب بالسجن ثلاث سنوات بتهمة إتلاف الممتلكات العامة، وثلاثا أخرى بتهمة حيازة أسلحة وذخائر، وسنتين عن تهمة إتلاف الممتلكات الخاصة.

وقال عضو هيئة الدفاع عن المتهمين حسين فاروق للجزيرة إن الحكم "جاء مجافيا للعدالة وخالف جميع التوقعات". وأضاف أن المحكمة "خالفت القانون بإنزالها العقوبات بصورة مجتزأة"، في حين أن نصوص القانون تشير إلى أنه إذا كانت العقوبات لجرائم متعددة ومرتبطة بعضها ببعض وجب على القاضي أن يصدر حكمه بأشد هذه العقوبات، على ألا يزيد حبس المتهم في جميع الأحوال عن ست سنوات.

ومنذ عزل مرسي تشهد عدد من الجامعات المصرية مظاهرات ومسيرات شبه يومية رفضا للانقلاب ومطالبة بعودة الشرعية، وشهدت الفترة الماضية اعتقال العديد من الطلاب.

وقتل عدد من الطلاب أثناء فض قوات الأمن اعتصام مؤيدي الرئيس بميداني رابعة العدوية والنهضة يوم 14 أغسطس/آب الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات