الكنيسة البروتستانية الألمانية طالبت أوروبا بستهيل استقدام اللاجئين السوريين لدولها (الجزيرة نت)

خالد شمت–برلين

حث رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، أيمن مزايك المؤسسات الوقفية والجمعيات الخيرية في دول الخليج العربي، على المساهمة في صندوق دعت لتأسيسه الكنيسة البروتستانتية الألمانية، لتسهيل استقدام السوريين المقيمين في ألمانيا أقاربهم كلاجئين للإقامة معهم.

وقال مزايك -في تصريحات للجزيرة نت- إن مساهمة المؤسسات والجمعيات الخليجية في تأسيس هذا الصندوق تمثل عملا حقيقيا للبر، من شأنه الإسهام في تخفيف معاناة اللاجئين السوريين, وتفعيل التعاون الخيري بين المنظمات الإسلامية والكنائس الألمانية.

وعبر رئيس المجلس الأعلى لمسلمي ألمانيا عن شكره لرئيس مجلس أساقفة الكنيسة البروتستانتية نيكولاوس شنايدر على دعوته لتأسيس صندوق يخفف شروط حضور اللاجئين السوريين لألمانيا, ومطالبته حكومة المستشارة أنجيلا ميركل باستضافة أعداد أكبر من اللاجئين السوريين في البلاد، وأوضح مزايك أن المنظمات الإسلامية يمكن أن تلعب دورا كبيرا في اندماج هؤلاء اللاجئين بالمجتمع الألماني والعناية بهم.

لاجئة سورية مع أطفالها الأربعة بألمانيا (الجزيرة نت)

زيادة اللاجئين
واقترح رئيس الكنيسة البروتستانتية الألمانية -عقب عودته من زيارة قام بها قبل أيام برفقة نائب رئيس الكنيسة الكاثوليكية لمخيمات اللاجئين السوريين في الأردن- تأسيس صندوق تسهم فيه الكنيستين البروتستانتية والكاثوليكية بمشاركة الحكومات المحلية للولايات الألمانية, بهدف تخفيف الشروط المفروضة على السوريين المقيمين في ألمانيا لاستقدام أقاربهم كلاجئين.

وتسمح ألمانيا للسوريين المقيمين فيها باستقدام من يرغبون من أفراد عائلاتهم الفارين من أوضاع بلادهم المتأزمة، غير أن القوانين الألمانية تشترط تحمل هؤلاء السوريين المقيمين في البلاد كامل نفقات الإقامة والرعاية الصحية لأقاربهم عند وصولهم إلى ألمانيا، وأوضح الأسقف نيكولاوس شنايدر -في مقابلة مع صحيفة كولنرشتاتس أنتسيغر- أن الصندوق الذي اقترح تأسيسه سيخفف هذه الشروط عبر مشاركته للمستضيفين السوريين في تحمل جانبا من نفقات الإعاشة والرعاية الصحية لضيوفهم اللاجئين عند إحضارهم للبلاد.

وطالب شنايدر الحكومة الألمانية بزيادة عدد من تستقبلهم من اللاجئين السوريين، وأوضح أن استضافة خمسة آلاف من هؤلاء اللاجئين في ألمانيا المتمتعة بمعدل مرتفع من الرخاء ويتجاوز سكانها ثمانين مليون نسمة، يمثل رقما بسيطا مقارنة بالأعداد الكبيرة للسوريين الذين يستضيفهم الأردن ولبنان الأفقر من حيث الإمكانيات المادية.

برأى المسؤول البروتستانتي الألماني أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يسهم في تخفيف معاناة اللاجئين السوريين الذين فروا من بلادهم، من خلال تسهيله على مواطنيهم المقيمين في دوله استضافة ذويهم

دعوة لأوروبا
وقال رئيس الكنيسة البروتستانتية الألمانية إن الأردن ذا الستة ملايين نسمة استقبل أكثر من نصف مليون لاجئ سوري، وأشار إلى أن هذه الأعداد الكبيرة تلقي بأعباء كبيرة على هذا البلد, خاصة في مجال الموارد المائية التي يعتبر الأردن من أفقر دول العالم فيها، ولفت إلى أن كثيرا من الأسر السورية اللاجئة في الأردن تعاني من فقر يجعلها بحاجة ماسة للدعم، وأوضح أن عائلات سورية كثيرة من الطبقة الوسطى تحولت إلى فقيرة بسبب نفاد ما جاءت به من أموال بعد وصولها إلى الأردن.

ورأى المسؤول البروتستانتي الألماني أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يسهم في تخفيف معاناة اللاجئين السوريين الذين فروا من بلادهم، من خلال تسهيله على مواطنيهم المقيمين في دوله استضافة ذويهم.

وأوضح أن السوريين بالدول الأوروبية يمكنهم تحمل جانب من نفقات إقامة أقاربهم الساعين للجوء، وأشار إلى أن حل مشكلة تكلفة الرعاية الصحية للاجئين السوريين الذين سيفدون لأوروبا يمكن أن تتم بواسطة مشروع تضامني تتشارك فيه كل الجهات المعنية بتخفيف آلام هؤلاء السوريين.

المصدر : الجزيرة