عدلي منصور يلتقي وزيري الدفاع والخارجية الروسيين بحضور نظيريهما المصريين (الفرنسية)
اجتمع الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو، ضمن زيارة غير مسبوقة يقومان بها للقاهرة.
 
كما عقد وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي اجتماعا مع نظيره الروسي بحثا خلاله أوجه التعاون العسكري بين البلدين، وأكد السيسي خلال اللقاء أن ما وصفه بعهد جديد للتعاون مع روسيا بدأ اليوم، في إشارة إلى الجهود المصرية لإحياء العلاقات مع روسيا بعد تجميد واشنطن جزءا من مساعداتها العسكرية للقاهرة بعد عزل الجيش للرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية بأن السيسي أبلغ شويغو أن الزيارة تطلق شارة للتواصل الممتد للعلاقات الإستراتيجية التاريخية، وانطلاق مرحلة جديدة من العمل المشترك والتعاون البناء المثمر على الصعيد العسكري.

ومن جهته أشاد شويغو بما وصفها بالاحترافية الكبيرة للقوات المسلحة المصرية ودورها في حفظ الأمن والسلام بمنطقة الشرق الأوسط.

وقبل ذلك عقد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي ونظيره الروسي مؤتمراً صحافياً عقب جلسة مباحثات أعلنا خلاله عن استئناف التعاون العسكري والاقتصادي بين موسكو والقاهرة.

لافروف (يسار) امتنع عن التعليق على التطورات السياسية بمصر (الفرنسية)

تطلع للتعاون
وقال فهمي إن بلاده تتطلع للتعاون مع روسيا إدراكا منها لأهميتها على الساحة السياسية الدولية وتأثيرها في قضايا عديدة تهم المنطقة العربية.

وأضاف أن الاجتماع بينه وبين نظيره الروسي تناول العديد من القضايا الدولية والإقليمية في مقدمتها الوضع في سوريا والجهود المبذولة لعقد اجتماع جنيف 2 سعيا للتوصل إلى حل سياسي للأزمة، إضافة لمفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين، أكد لافروف أن علاقات بلاده مع مصر تمتد لعقود، وأن الجانبين سيسعيان لإنجازات جديدة وصيانة المشاريع التي قام بها الاتحاد السوفياتي في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وأهمها السد العالي.

وامتنع لافروف عن التعليق على تطورات المشهد السياسي في مصر حيث تشن السلطات المصرية التي عينها الجيش حملة أمنية واسعة ضد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، ووضعت معظم قادتها في السجن وعلى رأسهم مرسي نفسه والمرشد العام للجماعة محمد بديع.

وكان وزير الدفاع الروسي وصل إلى القاهرة مساء أمس، في حين وصل لافروف صباح اليوم في زيارة وُصفت بالتاريخية سبقها بيومين وصول الطراد الروسي فارياغ إلى مرفأ الإسكندرية في أول زيارة لسفينة حربية روسية لمصر منذ سنوات.

وارتبطت مصر وروسيا بعلاقات وثيقة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وذلك قبل أن يوقع الرئيس المصري الأسبق أنور السادات اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1979 والتي أمنت مساعدات أميركية عسكرية سنوية لمصر بقيمة 1.3 مليار دولار، لكن العلاقات المصرية الأميركية فترت بعدما قررت واشنطن تعليق جزء كبير من مساعداتها العسكرية لمصر بعد عزل مرسي.

المصدر : وكالات