الحريري: حزب الله جدد التزامه بالمشاركة في حرب سوريا ورفض الابتعاد بلبنان عن حريقها (رويترز-أرشيف)

انتقد زعيم تيار المستقبل اللبناني سعد الحريري التصريح العلني للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الخميس بأن مقاتلي حزبه باقون في سوريا لمواجهة ما سماها "الهجمة الدولية الإقليمية التكفيرية". وقال إنه من المخزي في هذا الزمن أن تتحول ذكرى عاشوراء إلى مناسبة لإشهار الوقوف مع نظام ظالم ضد شعب مظلوم.

وكان نصر الله قال في خطاب ألقاه في إطلالة علنية نادرة وسط أنصاره في الضاحية الجنوبية لبيروت، إن وجود مقاتلي حزبه على الأرض السورية -حيث يساندون قوات نظام الرئيس بشار الأسد ضد الثوار الذين يقاتلون لإسقاطه- "كما أعلنا في أكثر من مناسبة بهدف الدفاع عن لبنان وفلسطين والقضية الفلسطينية".

وقال الحريري في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي "من مخازي هذا الزمن أن تتحول ذكرى عاشوراء إلى مناسبة لإشهار الوقوف مع نظام ظالم ضد شعب مظلوم". وأضاف "لقد أكد الأمين العام لحزب الله على ما هو مؤكد، وجدد التزامه المشاركة في الحرب السورية ورفض الابتعاد بلبنان عن الحريق السوري".

وتابع قائلا إن "حزب الله يستطيع أن يستقوي على لبنان واللبنانيين وعلى الشعب السوري وثورته بقوة إيران ومالها وأسلحتها (..) لكنه لن يستطيع أن يفرض على اللبنانيين شروط المشاركة في الحياة السياسية".

وجدد زعيم تيار المستقبل تأكيده على عدم تقديم أي شكل من أشكال الشرعية الوطنية لسياسات حزب الله.

نصر الله رفض اشتراط الفرقاء انسحاب حزبه من سوريا لتشكيل حكومة (الفرنسية)

أزمة الحكومة
يذكر أن نصر الله رفض في خطابه مطالبة بعض الفرقاء اللبنانيين بانسحاب حزبه من سوريا واشتراطهم حصول هذا الانسحاب لتشكيل حكومة في بلد يعاني فراغا حكوميا منذ سبعة أشهر.

وقال "من يتحدث عن انسحاب حزب الله من سوريا كشرط لتشكيل حكومة لبنانية في المرحلة الحالية، يطرح شرطا تعجيزيا، وهو يعرف ذلك.. يجب أن يعرف الجميع أننا لا نقايض وجود سوريا ووجود لبنان وقضية فلسطين والمقاومة ومحور المقاومة ببضع حقائب وزارية في الحكومة".

وأضاف أن من المؤسف أن بعض الدول العربية تقف إلى جانب إسرائيل في "هذه الخيارات القاتلة" لرفضها الحل السياسي في سوريا والذي قال إنه سيوقف سفك الدماء وتدمير البلد، ولرفضها التفاهم بين المجتمع الدولي وإيران بشأن ملفها النووي.

وحذر نصر الله من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي سيشعل الحرب في المنطقة، واتهم دولا عربية لم يسمها بالوقوف إلى جانب إسرائيل برفضها الحل السياسي في سوريا والمفاوضات بين إيران والدول الست الكبرى.

إجراءات احترازية
وشهدت شوارع الضاحية الجنوبية من بيروت -معقل حزب الله- إقامة حواجز عدة يتولى عندها عناصر الحزب عمليات تفتيش الأغراض والحقائب اليدوية للمارين من الرجال والنساء.

وكان آلاف الأشخاص من الطائفة الشيعية قد تجمعوا منذ الساعة السابعة من صباح الخميس في الضاحية الجنوبية لإحياء مراسم ذكرى عاشوراء، وارتفعت وسط الجمع أعلام حزب الله.

واستُهدفت الضاحية الجنوبية يوم 9 يوليو/تموز الماضي بتفجير في منطقة بئر العبد جرح فيه أكثر من 50 شخصا، بينما قتل 27 شخصا إثر انفجار سيارة مفخخة في منطقة الرويس يوم 15 أغسطس/آب الماضي. وعطل الجيش اللبناني يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي سيارة مفخخة في منطقة المعمورة.

واتهم حزب الله جماعات "تكفيرية" بتنفيذ الاعتداءات. وجاءت سلسلة التفجيرات على خلفية توتر أمني متنقل بين المناطق اللبنانية على خلفية النزاع في سوريا المجاورة، حيث ينقسم اللبنانيون بين مؤيد للنظام السوري ومتحمس للمعارضة.

المصدر : وكالات