آلاف المقاتلين من كتائب القسام شاركوا في الاستعراض ملثمين وهم يحملون أسلحة مختلفة (الفرنسية)

نظمت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الخميس استعراضا عسكريا في قطاع غزة بمناسبة الذكرى الأولى لمعركة "حجارة السجيل", وهي الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 وتعرف إسرائيليا بـ"عمود السحاب".

وشارك الآلاف من مقاتلي كتائب القسام -وأغلبهم ملثمون ويحملون أسلحة متنوعة ويمتطون سيارات "جيب"- في هذه العروض التي نظمت في خان يونس ورفح وفي شمال القطاع, بينما رفع نشطاء صورا للقائد العام لكتائب القسام أحمد الجعبري الذي اغتالته إسرائيل في بداية هذه الحرب على غزة.

ورفع مقاتلو القسام مجسما لصاروخ "أم 75" الذي أعلنت كتائب القسام إطلاقه باتجاه تل أبيب خلال العملية العسكرية على قطاع غزة.

خيار المقاومة
وقال عضو المكتب السياسي للحركة محمود الزهار خلال الاستعراض إن حماس تواصل الإعداد والتحضير للمعركة القادمة مع إسرائيل التي قال إنها ستكون لتحرير القدس والمسجد الأقصى وكل المقدسات الإسلامية, وأضاف "رسالتنا وهدفنا في المرحلة القادمة قولا وعملا هي أننا نغزوهم ولا يغزونا".

الحرب الإسرائيلية على غزة خلفت 185 قتيلا (الأوروبية)

واعتبر الزهار أن من حق الفلسطينيين حفر أنفاق أرضية لمواجهة إسرائيل في أي مكان تتمكن من الوصول إليه، قائلا "نحن لا نعترف بأي خطوط معلنة للحدود, وأرضنا هي كل أرض فلسطين التاريخية".

كما دعا الزهار السلطة الفلسطينية إلى وقف المفاوضات "العبثية" مع إسرائيل, والعمل على الوحدة مع كل الفصائل الفلسطينية "وحدة السلاح والمقاومة".

بيان
وأكدت حماس في بيان وزعته بهذه المناسبة أن المقاومة بأشكالها كافة وعلى رأسها المقاومة المسلَحة هي الخيار الإستراتيجي القادر على ردع الاحتلال واسترداد الحقوق.

وأضاف البيان أن "مجابهة الإرهاب الصهيوني المنظم وجرائمه المتواصلة يتطلب وقفة جادة من كافة الفصائل والقوى الفلسطينية لتحقيق مصالحة وطنية شاملة, والعمل على بناء إستراتيجية نضالية موحدة".

كما دعت حماس جامعة الدول العربية "للوفاء بالتزاماتها في فك الحصار الظالم على قطاع غزة", وفتح معبر رفح بين القطاع ومصر والذي يعتبر الشريان الوحيد لغزة بشكل دائم.

وعبرت الحركة عن رفضها لـ"الاتهامات والتحريض ضد المقاومة الفلسطينية وقياداتها"، معتبرة أن ذلك "لا يخدم إلا المشروع الصهيوني والمتآمرين على تصفية القضية الفلسطينية".

يذكر أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 2012 أدت إلى مقتل 185 فلسطينيا وستة إسرائيليين, وقد اندلعت إثر اغتيال الجعبري يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2012, وردت حماس بإطلاق مئات الصواريخ على العمق الإسرائيلي ووصل عدد منها إلى تل أبيب والقدس وذلك للمرة الأولى.

وقد انتهت العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة بإعلان مصر اتفاقا لوقف إطلاق النار بعد تدخل عدة أطراف إقليمية ودولية.

المصدر : الفرنسية