وزيرا خارجية مصر (يمين) وروسيا في مؤتمر صحفي بعد شهرين من الانقلاب على الرئيس محمد مرسي (الفرنسية)

يبدأ وزيرا الخارجية والدفاع الروسيان اليوم زيارة لمصر وصفت بالتاريخية يجري خلالها -في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات بين البلدين- عقد اجتماع يضم وزراء خارجية ودفاع البلدين.

ويعول الجانبان على أن يثمر اللقاء مرحلة جديدة من العلاقات بين موسكو والقاهرة. وتتطلع روسيا إلى ملء الحيز الجيوسياسي والعسكري بعد تراجع العلاقات بين واشنطن وسلطة الانقلاب في مصر الباحثة عن دعم روسيا كقوة دولية منافسة.

وتركز زيارة المسؤولين الروس على الجانب العسكري والعلاقات الثنائية، وتأتي بعيد وصول الطراد الصاروخي الروسي "فارياج"  أول أمس إلى ميناء الإسكندرية في أول زيارة لسفينة حربية روسية إلى الميناء منذ العام 1992.

وكان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي قد أكد -في حديث لقناة روسيا اليوم- أن الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية ودفاع مصر وروسيا سيبحث التعاون الثنائي الاقتصادي والأمني والعسكري، إلى جانب العديد من الملفات في المنطقة ومن بينها عملية السلام والأزمة السورية.

وقبل أيام قال فهمي إن مصر ستوسع تعاونها مع روسيا بعد خلافها الدبلوماسي مع الولايات المتحدة عقب عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وذكر فهمي أن العلاقات المتوترة مع واشنطن -التي علقت جزءا من مساعداتها العسكرية الكبيرة لمصر بعد أن أطاح الجيش بمرسي- تحسنت بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى القاهرة الأحد الماضي.

وكانت مصر ترتبط بعلاقات وثيقة مع روسيا لسنوات عدة قبل أن يوقع الرئيس الراحل أنور السادات اتفاق سلام مع إسرائيل في العام 1979, والذي قاد إلى منح مصر مساعدات عسكرية بنحو 1.3 مليار دولار سنويا خلال العقود التي تلت.

وفد إماراتي
من ناحية أخرى وصل إلى القاهرة أمس الثلاثاء وفد إماراتي برئاسة وزير الدولة سلطان الجابر قادما من أبو ظبي، في زيارة تستغرق يومين يلتقي خلالها عددا من المسؤولين لبحث المشروعات التي تمولها دولة الإمارات في مصر.

ومن المتوقع أن يبحث الجابر الخطوات الخاصة بتنفيذ بعض المشروعات التي تمولها الإمارات وعلى رأسها إنشاء مائة مدرسة جديدة، بدأت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة إنشاءها بتكلفة بلغت حوالي 400 مليون جنيه (58 مليون دولار) لتبدأ الدراسة بها العام الدراسي القادم.

كما ستتم متابعة مشروعات تطوير العشوائيات بتكلفة 2.5 مليار جنيه، وذلك في إطار ما قررت الإمارات تقديمه لمصر عقب الانقلاب العسكري.

المصدر : الجزيرة