الصحافة اليمنية اعتبرت أن المعايير الجديدة لتولي المناصب القيادية تهدف إلى محاصرة صالح (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

أقر فريق عمل "الحكم الرشيد" بمؤتمر الحوار اليمني نصا بديلا لمادة العزل السياسي التي أثارت خلافا كبيرا في الساحة اليمنية، بعد أن رأى البعض أنها تستهدف الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وأفراد عائلته وقيادات حزب المؤتمر الشعبي الذي ما زال يرأسه.

واستُبدلت مادة "العزل السياسي" بمادة جديدة نصت على 15 شرطا لتولي الوظائف العليا بالدولة، من بينها رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان والشورى، وحتى الأحزاب والتنظيمات السياسية.

ومن هذه الشروط التي سيتضمنها الدستور اليمني الجديد، أن لا يكون المترشح أو المعيّن لتولي مناصب الدولة قد تولى لفترتين منصب رئيس الجمهورية أو البرلمان أو الحكومة أو أيا من الأحزاب.

كما تقصي المادة الجديدة من المناصب العليا كل منتسب إلى المؤسسة العسكرية والأمنية، ما لم يكن ترك عمله قبل فترة لا تقل عن عشرة أعوام.

إسقاط الحصانة
واستبعدت المادة الجديدة كل من تورط في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وفقاً للمواثيق والعهود الدولية.

التميمي: الشروط الجديدة موفقة وحققت مقاصد مفهوم العزل السياسي (الجزيرة)

وكان فريق "الحكم الرشيد" قد أقر في سبتمبر/أيلول الماضي مادة دستورية نصت على تطبيق العزل السياسي على "كل من شملتهم الحصانة بالقرار الجمهوري رقم واحد لسنة 2012 والمبادرة الخليجية، وتسقط الحصانة عن كل من شملتهم بعد منحها عن أي جرائم تم ارتكابها".

وقال عضو فريق الحكم الرشيد بالحوار الوطني فؤاد الحميري إن استبدال مادة "العزل السياسي" لا يحقق أهداف شباب الثورة، مضيفا أن هذا هو الممكن داخل مؤتمر الحوار.

غير أن الحميري أشاد بالتعديل الذي قال إنه قدّم العزل السياسي في مضمونه دون أن يقر مصطلح "الحصانة" في الدستور المرتقب، مشددا على أن شباب الثورة يرفضون الحصانة التي منحت لصالح وأركان حكمه وفقا للمبادرة الخليجية.

من جانبه، رأى المحلل السياسي ياسين التميمي أن المادة الجديدة التي أقرها فريق الحكم الرشيد في مؤتمر الحوار جاءت موفقة وشاملة وحققت مقاصد مفهوم العزل السياسي، ولكن بصورة أشمل.

وقال التميمي في حديث للجزيرة نت إن المادة وضعت شروطا ومعايير ضامنة لسلامة الحياة السياسية في اليمن، لأنها أقصت كل من تلطخ سجله بانتهاكات حقوق الإنسان من المناصب القيادية.

انقلاب سياسي
من جانبه قال أحمد الصوفي المستشار الإعلامي للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح إن حزب المؤتمر الشعبي يرى في إقحام بند العزل من قبل أحد أطراف التسوية تحايلا على المبادرة الخليجية وانقلابا سياسيا ناعما على بنودها وآليتها.

الصوفي: أحزاب اللقاء تحاول خلق إجماع بالإكراه حول الرئيس منصور هادي (الجزيرة)

ورأى الصوفي أن تعديل مادة العزل السياسي ما هو إلا حيلة لتعطيل مبدأ سيادة الشعب وحرمان صالح من حقوقه السياسية، قائلا إنه يحظى بتأييد شعبي كاسح.

وقال "إن لجميع أطراف الأزمة اليمنية أن يتمتعوا بذات الحقوق في ما يتصل بالوصول إلى السلطة عن طريق الانتخابات"، وأضاف "نحن في تسوية سياسية ولسنا في ثورة".

وبشأن ما تردد أن ثمة توجها لإزاحة صالح من رئاسة المؤتمر الشعبي، قال الصوفي "لن نسمح لأي طرف بأن يملي علينا شروطه".

وقال إن أحزاب اللقاء المشترك تحاول خلق إجماع بالإكراه على الرئيس اليمني الحالي عبد ربه منصور هادي وتسعى للتمديد له، الأمر الذي "يرفضه حزب المؤتمر الشعبي".

المصدر : الجزيرة