المعارضة الموريتانية تصعد حملتها لمقاطعة الانتخابات
اغلاق

المعارضة الموريتانية تصعد حملتها لمقاطعة الانتخابات

مشاركون في وقفة احتجاجية ضد الانتخابات الموريتانية المقرر إجراؤها يوم 23 من الشهر الجاري (الجزيرة)

أحمد الأمين-نواكشوط

صعدت منسقية أحزاب المعارضة في موريتانيا حملتها لمقاطعة وإفشال الانتخابات النيابية والبلدية المقررة يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ونظمت المنسقية اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية كان مقررا أن تتم أمام القصر الرئاسي، لكن قوات الشرطة اعترضتها ومنعت وصولها إلى محيط القصر وأبقتها في محيط المباني القريبة منه، دون أن يحدث احتكاك بين المحتجين وعناصر الأمن.

ورفع المشاركون في الوقفة -التي غاب عنها قادة المنسقية- شعار "قاطع من أجل وطنك"، ورددوا هتافات تندد بما سموها "المهزلة الانتخابية الأحادية"، مؤكدين إصرارهم على إفشالها وكشف "عدم شفافيتها" أمام الرأي العام.

وطالب المحتجون المواطنين بعدم المشاركة في هذه الانتخابات التي اعتبروها إقصائية وتكرس الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وقالوا إنها تعيد البلاد إلى عهد الانتخابات التي تهدف إلى بقاء النظام القائم.

ولد مولود: مرصد مراقبة الانتخابات
عديم الفائدة (الجزيرة)

لجنة الانتخابات
وعلى صعيد متصل عقدت أحزاب المنسقية مؤتمرا صحفيا اليوم في نواكشوط جددت خلاله عزمها على إفشال الانتخابات بالطرق والوسائل السلمية، وكشفت عن سلسلة نشاطات ستقوم بها لتحقيق هذا الهدف، مبرزة أنها ستوفد بعثات إلى مختلف أنحاء البلاد لتشجيع المواطنين على المقاطعة.

واعتبر قادة في المنسقية أن الانتخابات لا يمكن أن تكون شفافة ولا نزيهة، نظرا لتدخل السلطة في سيرها وعدم مصداقية اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات التي تشرف عليها.

وشن رئيس حزب اتحاد قوى التقدم ذي الخلفية اليسارية محمد ولد مولود هجوما عنيفا على لجنة الانتخابات ووصفها بأنها "غير مستقلة ولا تقوم بدورها". وقال إنها لا تتمتع بأي مصداقية، وإن جميع الأطراف -حتى المشاركة في الانتخابات- "عبّرت عن هذه الحقيقة".

وأضاف ولد مولود أنه حتى الرئيس مسعود ولد بلخير الذي ساهم في تشكيل اللجنة انتقدها، واعتذر للشعب الموريتاني عن مشاركته في إنشائها.  

من جانبه اعتبر القيادي في تكتل القوى الديمقراطية محمد محمود ولد لمات أن عمل اللجنة ليست له قيمة وأنها تعمل خارج القانون، مضيفا أن السجل الانتخابي هو من اختصاص إحدى إدارات وزارة الداخلية واللجنة تعمل عليه.

الأحزاب المشاركة في الانتخابات
تواصل حملاتها الانتخابية (الجزيرة)

تدخل السلطة
وعدد محمد ولد مولود جملة من النقاط اعتبرها دليلا على تدخل السلطة في العملية الانتخابية، مبرزا من بينها الحملة التي يقوم بها أعضاء الحكومة حسب تعبيره، و"التعيينات المتواصلة في مناصب وإدارات الدولة بهدف كسب الولاء" والتأثير على إرادة مجموعات من الناخبين.

واعتبر أن التمويلات التي أعلنت الحكومة عزمها على تقديمها للأحزاب هي رشوة وعمل غير قانوني، مشيرا إلى أن تمويل الأحزاب يجب أن يتم وفق الصيغ التي يحددها القانون، وأن أموال الشعب يجب ألا يتم صرفها إلا وفق القانون.

ولم يسلم المرصد الذي أعلنت الحكومة هذا الأسبوع تشكيله لمراقبة الانتخابات من انتقاد منسقية المعارضة، فقد اعتبره ولد مولود عديم الفائدة، وأن تشكيله جاء متأخرا وستنتهي العملية قبل أن يبدأ مهمته، مضيفا أنه لا يتوفر على الوسائل التي تمكنه من القيام بمراقبة الانتخابات.

وقال ولد مولود إن مراقبة الانتخابات تتطلب وجود مراقبين محايدين يتمتعون بالكفاءة والخبرة وتتوفر لديهم الوسائل.

ويأتي تصعيد منسقية المعارضة بينما تواصل الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات حملتها لكسب ثقة الناخبين في الاقتراع المقرر يوم 23 من الشهر الجاري لانتخاب المجالس البلدية والنواب في الجمعية الوطنية.

المصدر : الجزيرة