الأمم المتحدة تتوقع أن يرتفع عدد اللاجئين السوريين بنهاية العام الجاري إلى 3.5 ملايين نسمة (الجزيرة-أرشيف)

عبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عن أسفه لما يتعرض له المهاجرون السوريون في بعض بلدان العالم مما أسماه "ابتزاز واعتقال وتعذيب وترحيل".

وقال الائتلاف في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه اليوم إنه "بينما يحاول السوريون النجاة بأنفسهم من آلة الموت التي سلطها عليهم نظام بشار الأسد، يتعرض كثيرون منهم لأقسى أنواع العقاب الجماعي على يد حكومات دول أسست بعضها للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وطالما نادت بصيانة كرامة الإنسان وحريته".

ولفت البيان إلى حدوث ما وصفها بانتهاكات جسيمة ووحشية وغير مسبوقة تمارس يوميا بحق مئات العائلات السورية في البلدان العربية والأجنبية، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني.

وكما عبر الائتلاف عن صدمته إزاء تقارير تكشف عن حالات طرد ممنهجة  للاجئين السوريين تطبقها السلطات اليونانية انطلاقا من حدود اليونان البحرية والبرية، فإنه يطالب الحكومة اليونانية بالتوقف عن ممارساتها التعسفية بحق اللاجئين.

ويناشد الائتلاف الاتحاد الأوروبي باتخاذ التدابير اللازمة لحماية المهجرين السوريين وعائلاتهم بكافة الوسائل القانونية والدبلوماسية الممكنة ريثما يتسنى لهم العودة لديارهم.

نفي مصري
يأتي هذا البيان في وقت نفت فيه مصر أن تكون أجبرت أي لاجئ سوري على مغادرة أراضيها، كما جاء في بيان لمنظمة هيومن رايتس ووتش، موضحة أن طلب القاهرة تأشيرات دخول للسوريين سيتم إلغاؤه مع استقرار الوضع الأمني.

وكانت تحدثت هيومن رايتس واتش الاثنين الماضي عن إقدام السلطات المصرية على اعتقال أكثر من 1500 لاجئ سوري طوال أسابيع وحتى أشهر، من بينهم 250 طفلا مع أهلهم قبل ترحيل أغلبيتهم.

وقالت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن أغلبية هؤلاء أوقفوا بينما كانوا يحاولون الهجرة إلى أوروبا في زوارق بسيطة عبر دفع المال لمهربين.

كما اتهمت المنظمة الحقوقية مصر بمنع اللاجئين ولا سيما الفلسطينيين الفارين من سوريا من طلب الحماية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة الأمم المتحدة، وتخييرهم بين الترحيل أو مواجهة "اعتقال لأجل غير مسمى".

وأوضحت السلطات المصرية أن أكثر من 320 ألف لاجئ سوري وصلوا البلاد منذ العام 2011، مما يرفع عدد السوريين المقيمين في مصر لنحو 750 ألف سوري.

وإثر عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، فرضت السلطات المصرية قيودا على دخول الفلسطينيين والسوريين إلى أراضيها بطلب الحصول على تأشيرة. 

لاجئون سوريون بالأردن خلال تقديم مساعدات غذائية (الجزيرة-أرشيف)

في الأردن
وتزايدت مؤخرا الأنباء عن نوايا الأردن إغلاق الحدود ووقف استقبال اللاجئين السوريين، بعد أن لوّح الملك عبد الله الثاني بإجراءات أردنية فيما يتعلق بملفهم في حال لم يقم المجتمع الدولي بمساعدة المملكة على تحمل أعباء استقبالها للأعداد المتزايدة منهم.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت تقريرا تناولت فيه القيود المتزايدة والشروط الصعبة التي يواجهها اللاجئون السوريون الذين يفرون من النزاع إلى الأردن، وحثت فيه على وضع حد للقيود التي تفرض عليهم.

وقال مدير المنظمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيليب لوثر -في بيان- إن تدفق اللاجئين شكل ضغطا كبيرا على دول المنطقة، وعرض مواردها للضغط، ومع ذلك، لا يجوز استعمال هذا الأمر بمثابة عذر لرفض الأشخاص من الدخول إلى أراضي هذه الدول.

ويوجد في الأردن أكثر من 550 ألف لاجئ، خصوصا في مخيم الزعتري بشمال البلاد حيث يعيش نحو 120 ألف شخص.

في لبنان
وفي لبنان، كان عدد من اللاجئين السوريين نفذ قبل يومين اعتصاما رمزيا رفضا لما أسموه "التخاذل العربي والدولي في حق اللاجئين السوريين".

وطالب المعتصمون، المنظمات الدولية، بالاهتمام أكثر بوضع اللاجئين عبر رفع مستوى المساعدات الإغاثية والصحية والتربوية والمادية لهم خاصة مع دخول فصل الشتاء.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد اللاجئين السوريين بلبنان تجاوز 805 آلاف لاجئ. كما ترجح أن يصل العدد الإجمالي للاجئين السوريين إلى 3.5 ملايين شخص قبل نهاية العام الجاري.

المصدر : وكالات