محمد أفزاز-الدوحة

أوصى المشاركون في المنتدى الدولي الأول للصم المسلمين، الذي أنهى أعماله اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة، بتطوير مناهج التعليم الموجهة للصم لتكون مساوية لمناهج التعليم العام، وضمان حق هذه الفئة في مواصلة التعليم الجامعي.

وشدد المنتدى على ضرورة تكثيف برامج الدعوة للدين الإسلامي ونشره وسط مجتمعات الصم الدولية، وإعداد دعاة للصم متخصصين في الدين الإسلامي وأحكامه والسنة النبوية.

وأكد المشاركون حق الصم في العمل دون تمييز خاصة الفتيات منهم، مطالبين بضرورة توفير بيئة عمل تسهل التواصل مع هذه الفئة بالمجتمع، مطالبين بأولوية توعية الأسرة وأفراد المجتمع بكيفية التواصل مع الأشخاص الصم، وضمان استفادتهم من برامج الحماية الاجتماعية.

وشدد المشاركون على تفعيل بنود الاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان لذوي الإعاقة، وتعديل القوانين والتشريعات الوطنية ذات الصلة لتتماشى مع هذه الاتفاقية، مؤكدين ضرورة بذل جهود كبيرة بمجال تدريب وتأهيل المترجمين والمترجمات على لغة الإشارة، ووضع قوانين وضوابط تحكم هذه المهنة.

البنعلي دعا للعمل على تحسين صورة الصم بالمجتمعات لتحقيق إدماجهم فيها (الجزيرة)

مطالب
وطالب المنتدى بالإسراع بترجمة أحكام الدين الإسلامي والفقه إلى جميع اللغات الإشارية، ولفت إلى حق الصم في الحصول على المعلومات أسوة بالسامعين، مطالبا وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة بتغيير النظرة السلبية تجاه الصم وإحاطتهم بصورة إيجابية.

وأكد المنتدى أهمية الاعتراف بلغة الإشارة وتطويرها من خلال سعي كل دولة لتوثيقها، مشددا على تكثيف الأبحاث حول أوضاع الصم فيما يتعلق بالحقوق الإنسانية وإجراء إحصاء رسمي لعددهم.

وأكد المنسق العام للمنتدى محمد البنعلي أهمية ضمان استمرارية انعقاد هذا المنتدى لأهميته في تحسين واقع حياة الصم المسلمين، ودوره في إتاحة الفرصة لتبادل التجارب وتلاقح الأفكار فيما بينهم.

ودعا بحديث للجزيرة نت إلى العمل على تحسين صورة الصم بالمجتمعات لتحقيق هدف إدماجهم فيها، مشيرا إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تجعلهم أكثر فاعلية ومساهمة بالنهضة التنموية لبلدانهم.

كما حث البنعلي الدول الإسلامية على تحقيق أقصى درجات التواصل بين فئات الصم ليتسنى الاستفادة من التجارب الناجحة.

مشاريع
وشهد المنتدى تقديم عدد من المشاريع التي تسهم -برأي أصحابها- في جسر الهوة بين الصم وباقي فئات المجتمع الأخرى، وتعظيم الاستفادة من القدرات التي يتمتع بها هؤلاء بما يفيد تنمية بلدانهم.

ومن بين أبرز هذه المشاريع "القاموس الإشاري الإسلامي للصم" الذي قدمه رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصم علي السناري، و"تطبيقات على أول موقع للتواصل الاجتماعي بلغة الإشارة" وقدمه فريق من جامعة القدس بغزة، ومشروع "كتابة لغة الإشارة" وعرضه محمد أبو شعيرة الأستاذ المشارك بجامعة الملك عبد العزيز.

وسام: قدمنا مشروعا لتطبيقات على أول موقع للتواصل الاجتماعي بلغة الإشارة (الجزيرة)

وقالت وسام نبيل، من فريق جامعة القدس، في تصريح للجزيرة نت، إن مشروعهم يهدف إلى تحقيق تواصل أوسع ليس بين فئات الصم من بلد إلى آخر فقط، بل بينهم وباقي تشكيلات المجتمع الأخرى. وأكدت أن هذه الفئة بحاجة إلى فك العزلة عنها، ودمجها في المجتمع بدون مركب نقص.

وأشارت إلى أن فئة الصم الذين يبلغ عددهم 11 مليونا بالوطن العربي، تتمتع بطاقات هائلة، غير أنها ما تزال مهدورة حتى الآن، مشددة على أن مشاريع النهضة بالمجتمعات العربية تحتاج لعقول وقدرات جميع أبنائها دون تمييز.

من جهته أكد محمد أبو شعيرة أن مشروعه يهدف إلى تحويل لغة الإشارة إلى لغة مكتوبة، وهو ما سيسهم في تحسين قدرة الصم على التعلم، والعمل على دمجهم في المجتمع.

وقال للجزيرة نت إن مثل هذه المشاريع تساعد المجتمعات على الاستفادة من قدرات الأشخاص الصم، وتتيح فرصا أكبر لهؤلاء للمشاركة في تنمية المجتمع.

يُذكر المنتدى الذي نظم تحت شعار "معاً، نتحاور، نرتقي" شارك فيه نحو خمسمائة شخص من عشرين دولة.

المصدر : الجزيرة