الجيش الحر والائتلاف السوري اتفقا على ضرورة استبعاد الأسد شرطا لحضور جنيف 2 (الفرنسية)
وضع الجيش السوري الحر شروطا للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 للسلام في سوريا أبرزها تشكيل هيئة انتقالية بصلاحيات كاملة ومحاكمة "مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري"، في حين أقر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة تشكيلة الحكومة الجديدة التي ستعمل في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وقال مجلس القيادة العسكرية العليا لهيئة الأركان في الجيش السوري الحر في بيان أصدره أمس الاثنين إن "ما هو مطروح لمؤتمر جنيف 2 إلى الآن يفتقر للرؤية الواضحة وللآليات المناسبة ولكل ما يوحي بإمكانية التوصل إلى نتائج ملموسة".

وأعلن المجلس -في البيان الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية- ترحيبه بأي حل سياسي "يستند إلى توفير البيئة والمناخ المناسبين لنجاحه"، وحدد سلسلة من الخطوات الواجبة لقبول ذلك الحل، أبرزها الإعلان بشكل واضح وصريح أن هدف المؤتمر هو تشكيل حكومة وطنية انتقالية كاملة الصلاحيات على كل أجهزة الدولة بما فيها الجيش.

وطالب الجيش الحر بالإعلان عن وقف العمل بالدستور الحالي، وضمان موافقة أولية على تنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، ودعا إلى "وضع جدول زمني محدد" لمراحل التفاوض تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة.

كمت طالب بأن تنبثق عن المؤتمر "هيئة قضائية مستقلة مهمتها تقديم مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري إلى محاكمات تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة" وإطلاق سراح المعتقلين في السجون، وطالب أيضا بوقف "آلة القتل وقصف النظام للمدن السورية"، وفتح ممرات إنسانية إلى المناطق المحاصرة، و"خروج مقاتلي حزب الله اللبناني والجماعات العراقية والإيرانية من الأراضي السورية".

وشدد الجيش الحر على أن تمثل المعارضة "بوفد واحد يضم أعضاء من الائتلاف وأعضاء من مجلس القيادة العسكرية العليا".

video

مشاركة الائتلاف
وكان الائتلاف الوطني المعارض أبدى أمس الاثنين استعداده للمشاركة المشروطة في المؤتمر الذي تبذل جهود دولية لعقده، وذلك إثر تصويت لهيئته العامة التي بدأت اجتماعا لها السبت في إسطنبول.

وأقر الائتلاف استعداده للمشاركة "على أساس نقل السلطة إلى هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات الرئاسية والعسكرية والأمنية"، وأن لا يكون للأسد "أي دور في المرحلة الانتقالية ومستقبل سوريا". وطالب الائتلاف أيضا بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

وتسعى الولايات المتحدة وروسيا منذ مايو/أيار الماضي إلى عقد هذا المؤتمر بمشاركة ممثلين للنظام السوري والمعارضة سعيا للتوصل إلى حل سياسي للأزمة المستمرة منذ 31 شهرا.

من جانب آخر شكّل الائتلاف الوطني حكومة مؤقتة لإدارة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
وتم اختيار تسعة من اثني عشر وزيرا تتألف منهم الحكومة التي يرأسها أحمد طعمة.

أولويات الحكومة
وقال عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني كمال اللبواني إن الحكومة الجديدة مطالبة بالسعي لتدارك تأخر الائتلاف في التكفل بانشغالات المواطنين، وأوضح للجزيرة أن الحكومة الجديدة ستسعى للبحث عن مصادر تمويل عبر الاستعانة بالدول الصديقة.

وتحدث اللبواني عن غياب ضمانات بأن تحظى الحكومة الجديدة بدعم واسع من الدول الغربية، وأكد أن الائتلاف يراهن على الدول الخليجية لمساندة هذه الحكومة. وأوضح أن الوزراء مطالبون بمعالجة مظاهر الفوضى والفساد التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها.

ترحيب عربي
وقد أبدت الجامعة العربية ترحيبها بنتائج اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف الوطني، ووصف الأمين العام للجامعة نبيل العربي إعلان الائتلاف استعداده للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 بالخطوة الإيجابية على طريق إقرار الحلّ التفاوضي للأزمة السورية وفقاً للأطر والأسس التي حددها البيان الختامي لمؤتمر جنيف 1.

ودعا العربي قيادات الائتلاف لمواصلة الجهود مع مختلف أطراف المعارضة السورية لتشكيل وفد موحد يتمتع بأوسع صفة تمثيلية للمشاركة في مؤتمر جنيف 2.

كما دعا الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالشأن السوري لتهيئة الظروف الملائمة والإسراع في عقد المؤتمر "باعتباره الحلّ الوحيد لوقف نزف الدماء والدمار والعبور بسوريا نحو مرحلة جديدة تحقق تطلعات الشعب السوري".

المصدر : الجزيرة + وكالات