تتواصل المعارك في بلدة دماج بمحافظة صعدة شمالي اليمن بين الحوثيين والسلفيين وسط مخاوف من اتساع رقعتها، وذلك بعد أن أكد مسؤول يمني يوم أمس أن القتال توقف إثر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار توسطت فيه الحكومة.

وامتد القتال إلى جبهة جديدة في منطقة كُتاف شرق صعدة، حيث دارت معارك ضارية بين أنصار السلفيين والحوثيين.

وأودت الاشتباكات بحياة ما لا يقل عن مائة شخص منذ اندلاعها في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما اتهم مقاتلون حوثيون يسيطرون على معظم محافظة صعدة على الحدود مع السعودية منافسيهم السلفيين في بلدة دماج بتجنيد آلاف المقاتلين الأجانب للاستعداد لمهاجمتهم. ويقول السلفيون إن الأجانب طلاب يسعون إلى تعميق معرفتهم بالإسلام.

ويلقي النزاع الطائفي في دماج بظلاله على جهود المصالحة في اليمن الذي يوجد على أراضيه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وانهارت محاولة للتوسط في وقف لإطلاق النار الأسبوع الماضي بعد أقل من يوم من إعلانها لكن توقفا في القتال مكن مسؤولي الصليب الأحمر من إجلاء نحو سبعين شخصا مصابا من دماج. 

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد حذر قبل أيام مما وصفه بالعنف الطائفي في البلاد.

وأكد هادي -في تصريح تلفزيوني الخميس الماضي- أن "القتال الطائفي لا يخدم الأمن والاستقرار في البلاد"، داعيا طرفي النزاع في صعدة إلى "ضبط النفس".

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر قد أعلن الاثنين الماضي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحوثيين والسلفيين، وأعرب أثناء مؤتمر صحفي في صنعاء عن أمله بأن يكون وقف إطلاق النار دائما، وأن تليه خطوات لحل المشكلة جذريا.

هادي حذر قبل أيام من العنف الطائفي بالبلاد (رويترز)

مواجهات بالبيضاء
من جهة أخرى أسفرت مواجهات بين مسلحين قبليين بمحافظة البيضاء شرقي اليمن عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة ستة آخرين.

وأوضح مصدر أمني في المنطقة أن المواجهات وقعت على خلفية السيطرة على شؤون مديرية (بلدية) مكيراس.

ويشهد اليمن انفلاتا أمنيا منذ الإطاحة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح وانتقال السلطة إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي تسلم مقاليد الحكم في فبراير/شباط 2012 إثر تسوية رعتها دول الخليج في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

المصدر : وكالات