استمرار أعمال العنف في بنغازي رغم انتشار الجيش وتعهده بفرض الأمن (الفرنسية)

قتل مسلحون مجهولون شرطيي مرور في بنغازي بشرقي ليبيا أمس السبت، وذلك بعد يوم واحد من تعهد الجيش باستعادة النظام في هذه المدينة الساحلية التي شهدت مؤخرا تفجيرات واغتيالات.  

وقال مصدر أمني إن مسلحين هاجموا الشرطيين أثناء عودتهما لمقر الشرطة من دورية كانا يقومان بها ولاذوا بالفرار.

وقد تسبب انتشار المليشيات في المدينة في الشهور الأخيرة، بتدهور الوضع الأمني فيها خاصة وأنها تمثل جزءا مهما من البنية التحتية النفطية في ليبيا. واعتبر المراقبون تجول المسلحين بحرية في أرجاء المدينة على أنه مؤشر على مدى الفوضى التي تعاني منها البلاد بعد مرور عامين على زوال نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وقد أغلقت معظم الدول قنصلياتها في بنغازي -ثاني أكبر مدينة ليبية- بعد سلسلة من الهجمات وتوقفت بعض شركات الطيران الأجنبية عن تسيير رحلات جوية إلى المدينة.

وتعهد قادة عسكريون بعدم التساهل مع أي جهة تخرق الأمن في بنغازي، بينما تم نشر قوات عسكرية في المدينة التي يقطنها مليون نسمة.

وفي أعمال عنف منفصلة قال مصدر أمني آخر إن رئيس محكمة في درنة الواقعة شرقي بنغازي قتل في انفجار قنبلة وضعت تحت سيارته أثناء مغادرته منزله.

شهددت العاصمة طرابلس أمس مظاهرات مطالبة بانتخابات مبكرة وحكومة أزمة (الفرنسية)

القوى الغربية
وتخشى القوى الغربية من امتداد القلاقل في بنغازي إلى العاصمة طرابلس التي شهدت منذ أيام أسوأ قتال منذ أشهر بين المليشيات.

وقد تظاهر آلاف الليبيين في العاصمة طرابلس مساء أمس السبت استجابة لدعوة أطلقها نشطاء ما يسمى (حراك 9 نوفمبر) مطالبين بإجراء انتخابات عاجلة جديدة للبرلمان وتكليف رئيس حكومة أزمة.

وطالب المتظاهرون في هذا الحراك الذي تشكل في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي بضرورة انتخاب برلمان جديد على أساس فردي من دون أي انتماءات حزبية أو جهوية وتكليف رئيس حكومة أزمة إلى حين الانتهاء من صياغة الدستور الجديد للبلاد.

وقد وجه منظمو الحراك دعوات للتظاهر في جميع المدن غير أنه لم يتضح إن كانت هناك مدن أخرى شاركت فيه باستثناء مدينة بنغازي، التي اعصتم فيها بضع مئات للمطالبة بتأمين المدينة وتأييدا لانتشار الجيش أمس في مختلف أحيائها .

ورفع المشاركون في طرابلس شعار "لا للتمديد.. نعم للتجديد" في إشارة لتمديد ولاية المؤتمر الوطني العام، وشددوا على ضرورة إعادة انتخاب البرلمان الجديد تزامناً مع انتخاب لجنة الستين التي ستضع الدستور للبلاد.

وأرجع أحد الشباب المشاركين أسباب حراكهم إلى انعدام الثقة بين البرلمان والحكومة، وقال هشام الوندي ليونايتد برس إنترناشونال إن هذا الأمر أصاب مرافق الدولة بالشلل وعطل عملية بناء مؤسساتها المختلفة التي يحتاجها المواطن لخدمته.

وأشار إلى الضعف الشديد في أداء الحكومة وعجزها عن توفير الاحتياجات والخدمات الأساسية للمواطن، منتقدا عدم إيجاد الحكومة رؤية واضحة لبناء المؤسستين الأمنية والعسكرية لبسط نفوذ الدولة على كامل التراب الليبي.

وتسببت احتجاجات وإضرابات للمطالبة بزيادة الأجور وحقوق سياسية في وقف معظم إنتاج النفط الليبي، مما أدى إلى حرمان الحكومة من مصدر رئيسي للدخل.

ويشكل الاستقرار في المنطقة عاملا مهما لإمدادات النفط إذ يشكل إنتاج النصف الشرقي للبلاد نحو 60% من إجمالي إنتاج النفط.

المصدر : وكالات