نبيل فهمي: مصر ستتبنى مسارا أكثر "استقلالية" وستوسع خياراتها (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إن مصر ستوسع تعاونها مع روسيا بعد خلافها الدبلوماسي مع الولايات المتحدة عقب عزل الرئيس محمد مرسي.

وجاءت تصريحات الوزير في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية قبل زيارة وزيري الدفاع والخارجية الروسيين إلى مصر الأربعاء, لمناقشة صفقات بيع أسلحة والعلاقات السياسية بين البلدين.

وذكر فهمي أن العلاقات المتوترة مع واشنطن -التي علقت جزءا من مساعداتها العسكرية الكبيرة لمصر بعد أن أطاح الجيش بالرئيس مرسي- تحسنت بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى القاهرة الأحد الماضي.

إلا أنه قال إن مصر ستتبنى مسارا أكثر "استقلالية" وستوسع خياراتها, وأضاف أن الاستقلال يعني أن يكون هناك خيارات, ولذلك فإن هدف هذه السياسة الخارجية هو توفير مزيد من الخيارات لمصر.

وأشار إلى أن زيارة كيري تركت مشاعر أفضل في مصر, "ولكن ذلك لا يعني أنه تم حل كل شيء ولا يعني أنه لن تكون هناك عثرات في المستقبل".

اتفاق سلام
وكانت مصر ترتبط بعلاقات وثيقة مع روسيا لعدة سنوات قبل ان يوقع الرئيس الراحل أنور السادات اتفاق سلام مع إسرائيل في العام 1979, والذي قاد إلى منح مصر مساعدات عسكرية بنحو 1.3 مليار دولار سنويا خلال العقود التي تلت.

فهمي: هناك توجه بل التزام، بأن يكون دستور مصر مدنيا, فمصر ليست دولة دينية ولا دولة عسكرية

وفي الشأن الداخلي، قال الوزير إن حدة الاضطرابات الدموية التي شهدتها مصر عقب عزل مرسي في يوليو/تموز انخفضت، ولكن انتهاءها بشكل تام سيستغرق وقتا.

وكانت مساعي الوساطة غير الرسمية للمصالحة مع الإخوان المسلمين فشلت بسبب تعنت الجماعة الإسلامية، بحسب الوزير.

وتعكف لجنة من خمسين عضوا حاليا على وضع دستور جديد للبلاد يمكن طرحه لاستفتاء الشهر المقبل تمهيدا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

وفي هذا السياق قال فهمي إن الدستور الجديد سيحدد ما إذا كانت جماعات مثل الإخوان المسلمين التي حظرت نشاطاتها، ستتمكن من دخول الانتخابات البرلمانية التي يؤمل أن تجرى الربيع المقبل.

دستور مدني
وأوضح الوزير "إذا ما وضع الدستور قواعد تسمح لحزب الحرية والعدالة (حزب الإخوان المسلمين) بالمشاركة في الانتخابات، فيسمح لهم بذلك".

وأكد الجيش المصري رغبته في الاحتفاظ بالمزايا الواسعة التي يمتلكها، بموجب الدستور الجديد, لكن الوزير لا يستطيع التكهن بالسلطات التي سيحظى بها الجيش في الدستور الجديد, إلا أنه أشار إلى وجود توجه والتزام، بأن يكون هذا الدستور مدنيا, "فمصر ليست دولة دينية ولا دولة عسكرية".

المصدر : الفرنسية