المنظمة تقول إن قوات النظام ألقت قنابل حارقة 56 مرة على الأقل خلال عام (الجزيرة-أرشيف)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن القوات الجوية التابعة لجيش النظام السوري استخدمت قنابل حارقة في عشرات الهجمات خلال العام الماضي، من بينها قنبلة تزن نصف طن قتلت 37 شخصا في مدرسة بمحافظة حلب شمال البلاد.

ودعت المنظمة العالم إلى إدانة استخدام قوات النظام لهذه الأسلحة التي تحتوي على مواد قابلة للاشتعال، وطالبت بتشديد القوانين الدولية التي تقيد انتشارها.

وقال بوني دوكرتي الباحث المتخصص في الأسلحة بالمنظمة، التي ستقدم تقريرا بهذا الشأن في اجتماع دولي في جنيف هذا الأسبوع، "استخدمت سوريا أسلحة حارقة لإلحاق أضرار مروعة بالمدنيين وبينهم الكثير من الأطفال"، وحث دوكرتي دول العالم على إدانة استخدام سوريا للأسلحة الحارقة "مثلما أدانت استخدامها للأسلحة الكيميائية والقنابل العنقودية".

اضغط للدخول إلى صفحة سوريا

وبحسب المنظمة الحقوقية فإن الطائرات المقاتلة والمروحيات السورية ألقت قنابل حارقة 56 مرة على الأقل منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2012، حين وثقت المنظمة واحدة من الحالات الأولى لاستخدام القنابل الحارقة في ضاحية داريا بدمشق.

ونقلت هيومن رايتس عن طبيبة الطوارئ البريطانية صالحة إحسان التي عالجت مصابين في الهجوم الذي تعرضت له المدرسة في حلب يوم 26 أغسطس/آب الماضي قولها إن معظمهم مصابون بحروق، ووصفت إصابات إحدى الضحايا بأنها حروق من الدرجة الثالثة تغطي 90% من جسده.

وقالت إحسان "أحرقت النار ملابسه. كانت أبشع إصابة أراها على شخص حي في حياتي. لم يكن يتحرك من جسده سوى عينيه". وذكرت المنظمة أن الرجل توفي قبل نقله إلى تركيا.

ووقعت أكثر من مائة دولة ليس من بينها سوريا على اتفاقية دولية تحظر استخدام هذه الأسلحة في مناطق بها "تجمعات للمدنيين"، غير أن هيومن رايتس ووتش قالت إن الثغرات والمتناقضات الموجودة في الاتفاقية تقلل من فعاليتها.

وقال دوكرتي "القانون الدولي الحالي الذي يحد من استخدام الأسلحة الحارقة يمكن تشديده بعدة طرق، لكن الهجمات البشعة باستخدام القنابل الحارقة التي تنفذها سوريا تظهر أن الحل الأمثل هو الحظر العالمي لهذه الأسلحة".

ويمكن أن تحتوي القنابل الحارقة على عدد من المواد القابلة للاشتعال مثل النابالم أو الثرميت أو الفوسفور الأبيض. وعلاوة على هذه القنابل استخدمت قوات الرئيس السوري بشار الأسد قنابل عنقودية وفراغية، كما يتهمها الغرب باستخدام أسلحة كيميائية في قصف مناطق على مشارف دمشق في أغسطس/آب الماضي مما أودى بحياة المئات.

ومنذ بدء الثورة منتصف مارس/آذار 2011 شهدت سوريا عمليات دامية نفذها جيش النظام، قتل فيها آلاف من الأطفال والنساء والرجال على غرار ما حدث في مجزرة الغوطة الشرقية في ريف دمشق والحولة في حمص, وفي التريمسة في حماة وغيرها.

المصدر : رويترز